قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

ذلك اليوم كيف كان وصارا

إلياس أبو شبكة·العصر الحديث·15 بيتًا
1ذلِكَ اليَومُ كَيفَ كانَ وصاراكانَ بَرداً وَصارَ قاراً وَنارا
2قُلتِ إِذ جَنَّدَت شَرائِعَها الأَرضُ عَلَينا لَن يَبلُغوا الأَوطارا
3فَالنَعيمُ الَّذي خَلَقناهُ فيناوَسَقَتهُ السَماءُ لَن يَتَوارى
4إِن يَكُن جاءَ من جَهَنَّ خَطبٌفَلِكَي يَخبُرَ الهَوى الجَبّارا
5يا حَبيبي سَيَملَأ الحُبُّ سجنيفَليَشيدوا الحُصونَ وَالأَسوارا
6وَسَأبينكَ فيهِ جسماً وَروحاًوَحَناناً وَعِفَّةً وَوَقارا
7أَبِوَسعِ السُجونِ أَنَّ تحرُمَ القَلبَ رؤاهُ وَتَحجُبَ التَذكار
8سَأُنادي في عُزلَتي كُلَّ غَيمٍكُلَّ عِطرٍ سَرى وَطَيرٍ طارا
9خَبِّري الأَرضَ يا عطورُ وَيا غَيمُ وَيا طَيرُ وَاِنشُري الأَسرارا
10خَبِّريها أَنّي أُحِبُّ حَبيبيخَبِّريها أَنّي أُحِبُّ جَهارا
11خَبِّري الأَرضَ خَبِّريها وَقوليإِنَّ كوخاً أَشدُّ مِنها جدارا
12إِنَّ بَيتاً عَلى الجَمالِ بَنيناهُ لِتَأبى السَماءُ أَن يَنهارا
13يا حَبيبي كَما حييتُ سَأَحياإِنَّ بي عِرقٌ يُحرِّقُ الأَبصارا
14وَعَلى كُلِّ شَفرَةٍ من جُفونيمِنكَ عِرقٌ يُحرِّقُ الأَبصارا
15كُلَّما غَرَّقَ الظَلامُ عُيونيأَطلَعَ الحُبُّ في دَمي أَنوارا