1ذكرتُك في الخَلَوات الّتيشَننتَ بهنّ عليَّ السّرورا
2وكنت لدَيجُورِهِنّ الصّباحَوفي سَهَكاتٍ لهنّ العبيرا
3فضاقتْ عليَّ سُهوبُ الدّياروصارتْ سهولتُهنّ الوعورا
4وأظلمَ بينِي وبين الأناموما كنت من قبل إلّا البَصيرا
5وَطالَ عليّ الزّمانُ القصيرُوكان الطّويلُ عليَّ القصيرا
6فَها أَنا منك خليّ اليَدينوفيكَ كليلَ الأمانِي حسيرا
7فقدتُك فقدَ الزّمان الحبيبِإليَّ وفقدي الشّبابَ النّضيرا
8وهوّن رُزءَك مَن لم يُحِطْبأنّي أعالجُ منه العسيرا
9فَظنّوا وَما عَلِموا أنّهصغيرٌ وما كان إلّا كَبيرا
10فَقُل للّذي في طَريق الحِمامِيرعى البدور ويُعلي القُصورا
11وَيغفل عَن وَثَباتِ المنونيَدعن الشّوى ويُصبن النّحورا
12إلى كم تظلّ وأنت الطّليقُبأيدي الطّماعةِ عبداً أسيرا
13إذا ما أريثُ أريثُ الرّحالَوأمّا قرِبتُ قربتُ الغرورا
14وإن نلت كلّ الّذي تَبتغيهفَما نِلت إلّا الطفيفَ الحقيرا
15وما أخذ الدّهرُ إلّا الّذيأعاد فكيف تلوم المُعيرا
16وَكَم في الأسافلِ تَحتَ الحَضيضأخامص قَومٍ علون السّريرا
17وَكَم ذا صحبنا لأكل التّرابأناساً ثَوَوْا يلبسون الحريرا
18وكم أغمد التّربُ في لحْدِهِحُساماً قطوعاً وليثاً هصورا
19أُخَيَّ حسينُ ومَن لي بأنتجيب النّداء وتبدي الضّميرا
20عَهدتك تَطرد عنّي الهموموتُذكرني بالأمورِ الأمورا
21أُخانُ فآخذُ منك الوفاءَوأظما فأكرع منك النّميرا
22وكم ليلةٍ كنتَ لِي ثانياًبِظلمائِها مؤنساً أَو سميرا
23سَقى اللَّه قبرَك بين القبورِسحاباً وَكِيفَ النّواحي مطيرا
24تَخال تَراكمه في السّماءِ عِيراً بطاءً يزاحمنَ عِيرا
25كأنّ زَماجرَه المصعِقاتِضَجيجُ الفحولِ عَزمن الهديرا
26تُعَصفرهُ وَمضاتُ البروقِفَتحسبه مِن نجيعٍ عصيرا
27مجاورَ قومٍ بأيدي البِلىتمزّقهمْ يرقُبون النّشورا
28ولا زال قبرُك من نورهبجُنحِ الظّلام يضيء القبورا
29ولا زلتَ ممتلئ الرّاحتيننعيماً ولاقيتَ ربّاً غفورا