الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

ذكرت على النوى عهد التصابي

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·47 بيتًا
1ذكرتُ على النوى عهد التَّصابيفأشجاني وهيَّجَ بعضَ ما بي
2وشوَّقني معالم كنتُ فيهابأنعم طيبِ عيشٍ مستطاب
3فَبِتُّ احِنُّ من شوق إليهاكما حنَّ المشيبُ إلى الشباب
4سقى تلك الديار وساكنيهامُلِثُّ القَطر منهلّ الرباب
5فكم ظبيٍ هنالك في كناسٍينوب بفتكه عن ليث غاب
6بنفسي من أفدّيه بنفسيويعذب في تجنّيه عذابي
7ولي قلبٌ تَوَقَّدَ في التهابٍولي دمع توالى بانسكاب
8وليلٍ طال بالزفرات منّيولم يقصر لحزني واكتئابي
9وكم همٍ أساءَ إلى فؤاديوطال مع الزمان به عتابي
10وأزعجني عن الأحباب بينٌوبالبينِ انزعاجي واضطرابي
11تعلِّلني بموعدها الأمانيوما التعليل بالوعد الكذاب
12وتطمعني بما لا أرتجيهوهل أرجو شراباً من سراب
13وما فَعَلتْ بأصحابي المنايافأبْقَتْني وقد أخَذَتْ صحابي
14وما لي من أُنيب إليه يوماًإذا ما عضّني يوماً بناب
15وما كتَبتْ يدايَ له كتاباًولكن كانَ في أمِّ الكتاب
16أذاقَنيَ النَّوى حلواً ومرًّاوجرّعني الهوى شهداً بصاب
17أطوِّف في البلاد وأنتحيهافما أغنى اجتهادي في الطّلاب
18وأيَّةُ قفرة لم أرْمِ فيهاولم أُزْعِجْ بِمَهْمَهها ركابي
19لبستُ غُبارها وخرجت منهاكما استلَّ الحُسام من القراب
20ولم أبلُغْ مقام العزّ إلاَّبعبد القادر العالي الجناب
21وما نلنا المنى من السّعي حتَّىنَزَلْنا في منازله الرِّحاب
22كريم طيب الأخلاق بَرٍّبيوم الجود أندى من سحاب
23فما سُئِل النَّدى والجودَ إلاَّوأسْرَعَ بالثواب وبالجواب
24إذا ما أُبْت بالنَّعماء عنهحَمِدْتُ بفضله حُسنَ المآب
25أو انتَسَبَ انجذابٌ من قلوبفما لسواه ينتسِبُ انجذابي
26فيا بدرَ الجَمال ولا أُماريويا ربَّ الجميل ولا أحابي
27سَأشكرُ فضلَك الضّافي وأدعولمجدك بالدعاء المستجاب
28على نِعمٍ بجودك قد أُفيضَتْولا ترجو بها غير الثواب
29وممَّا سَرَّني وأزالَ همِّيدُنُوِّي من جنابك واقترابي
30ولم أبْرَحْ أهيمُ بكلّ وادٍوأقْرَعُ في ثنائك كل باب
31وأرغَبُ عن سواك بكل حالٍوأطْمَعُ في أياديك الرغاب
32ولم تبرحْ مدى الأيام تُدعىلكشف الضر أو دفع المصاب
33أصاب بما حباك به مشيرٌمشيرٌ بالحقيقة والصواب
34وولاّك العمارة إذ تولىأُمورَ الحكم بالبأس المهاب
35فقُمْت مقامه بالعدل فيهاوقد عمرتها بعد الخراب
36وذلَّلْتَ الصِّعاب وأنتَ أحرىوموصوف بتذليل الصعاب
37فلا يحزنك أقوال الأعاديفما جَزِعَتْ أسودٌ من كلاب
38لقد حلَّقْتَ في جَوِّ المعاليفكنتَ اليومَ أمْنَعَ من عقاب
39عَلَوْتَ بقَدْرِك العالي عليهمكما تعلو الجبال على الرَّوابي
40وما ضاهاك من قاصٍ ودانٍبعدل الحكم أو فصل الخطاب
41وحُزْتَ مكارم الأخلاق طرًّاومنها جئت بالعجب العجاب
42ألا يا سيّدي طال اغترابيفرخِّصْ لي فَدَيْتُك بالذهاب
43فأرجعُ عنك مُنْقَلِباً بخيروأحْمَدُ من مكارمك انقلابي
44وأنظِمُ فيك طول العمر شكراًكما انتظم الحباب على الشراب
45وليس يهمُّني في الدهر همٌّوفيك تَعَلُّقي ولك انتسابي
46فمن شوقٍ إلى وطنٍ وأهلٍغَدَوْتُ اليومَ ذا قلبٍ مذاب
47ومن مرضٍ أٌقاسيه ووجدٍرضيتُ من الغنيمة بالإياب
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر