الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ذكر الصبى ومراتع الآرام

المتنبي·العصر العباسي·34 بيتًا
1ذِكرُ الصِبى وَمَراتِعِ الآرامِجَلَبَت حِمامي قَبلَ وَقتِ حِمامي
2دِمَنٌ تَكاثَرَتِ الهُمومُ عَلَيَّ فيعَرَصاتِها كَتَكاثُرِ اللُوّامِ
3فَكَأَنَّ كُلَّ سَحابَةٍ وَكَفَت بِهاتَبكي بِعَينَي عُروَةَ اِبنِ حِزامِ
4وَلَطالَما أَفنَيتُ ريقَ كَعابِهافيها وَأَفنَت بِالعِتابِ كَلامي
5قَد كُنتَ تَهزَءُ بِالفِراقِ مَجانَةًوَتَجُرُّ ذَيلَي شِرَّةٍ وَعُرامِ
6لَيسَ القِبابُ عَلى الرِكابِ وَإِنَّماهُنَّ الحَياةُ تَرَحَّلَت بِسَلامِ
7لَيتَ الَّذي خَلَقَ النَوى جَعَلَ الحَصىلِخِفافِهِنَّ مَفاصِلي وَعِظامي
8مُتَلاحِظَينِ نَسُحُّ ماءَ شُؤونِناحَذَراً مِنَ الرُقَباءِ في الأَكمامِ
9أَرواحُنا اِنهَمَلَت وَعِشنا بَعدَهامِن بَعدِ ما قَطَرَت عَلى الأَقدامِ
10لَو كُنَّ يَومَ جَرَينَ كُنَّ كَصَبرِناعِندَ الرَحيلِ لَكُنَّ غَيرَ سِجامِ
11لَم يَترُكوا لي صاحِباً إِلّا الأَسىوَذَميلَ دِعبِلَةٍ كَفَحلِ نَعامِ
12وَتَعَذُّرُ الأَحرارِ صَيَّرَ ظَهرَهاإِلّا إِلَيكَ عَلَيَّ فَرجَ حَرامِ
13أَنتَ الغَريبَةُ في زَمانٍ أَهلُهُوُلِدَت مَكارِمُهُم لِغَيرِ تَمامِ
14أَكثَرتَ مِن بَذلِ النَوالِ وَلَم تَزَلعَلَماً عَلى الإِفضالِ وَالإِنعامِ
15صَغَّرتَ كُلَّ كَبيرَةٍ وَكَبُرتَ عَنلَكَأَنَّهُ وَعَدَدتَ سِنَّ غُلامِ
16وَرَفَلتَ في حُلَلِ الثَناءِ وَإِنَّماعَدَمُ الثَناءِ نِهايَةُ الإِعدامِ
17عَيبٌ عَلَيكَ تُرى بِسَيفٍ في الوَغىما يَصنَعُ الصَمصامُ بِالصَمصامِ
18إِن كانَ مِثلُكَ كانَ أَو هُوَ كائِنٌفَبَرِئتُ حينَئذٍ مِنَ الإِسلامِ
19مَلِكٌ زُهَت بِمَكانِهِ أَيّامُهُحَتّى اِفتَخَرنَ بِهِ عَلى الأَيّامِ
20وَتَخالُهُ سَلَبَ الوَرى أَحلامَهُممِن حِلمِهِ فَهُمُ بِلا أَحلامِ
21وَإِذا اِمتَحَنتَ تَكَشَّفَت عَزَماتُهُعَن أَوحَدِيِّ النَقضِ وَالإِبرامِ
22وَإِذا سَأَلتَ بَنانَهُ عَن نَيلِهِلَم يَرضَ بِالدُنيا قَضاءَ ذِمامِ
23مَهلاً أَلا لِلَّهِ ما صَنَعَ القَنافي عَمروُ حابِ وَضَبَّةَ الأَغتامِ
24لَمّا تُحَكَّمَتِ الأَسِنَّةُ فيهِمجارَت وَهُنَّ يَجُرنَ في الأَحكامِ
25فَتَرَكتَهُم خَلَلَ البُيوتِ كَأَنَّماغَضِبَت رُؤوسُهُمُ عَلى الأَجسامِ
26أَحجارُ ناسٍ فَوقَ أَرضٍ مِن دَمٍوَنُجومُ بَيضٍ في سَماءِ قَتامِ
27وَذِراعُ كُلِّ أَبي فُلانٍ كُنيَةًحالَت فَصاحِبُها أَبو الأَيتامِ
28عَهدي بِمَعرَكَةِ الأَميرِ وَخَيلُهُفي النَقعِ مُحجِمَةٌ عَنِ الإِحجامِ
29يا سَيفَ دَولَةِ هاشِمٍ مَن رامَ أَنيَلقى مَنالَكَ رامَ غَيرَ مَرامِ
30صَلّى الإِلَهُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدَّعٍوَسَقى ثَرى أَبَوَيكَ صَوبَ غَمامِ
31وَكَساكَ ثَوبَ مَهابَةٍ مِن عِندِهِوَأَراكَ وَجهَ شَقيقِكَ القَمقامِ
32فَلَقَد رَمى بَلَدَ العَدُوِّ بِنَفسِهِفي رَوقِ أَرعَنَ كَالغِطَمِّ لُهامِ
33قَومٌ تَفَرَّسَتِ المَنايا فيكُمُفَرَأَت لَكُم في الحَربِ صَبرَ كِرامِ
34تَاللَهِ ما عَلِمَ اِمرُؤٌ لَولاكُمُكَيفَ السَخاءُ وَكَيفَ ضَربَ الهامِ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الكامل