الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

ذكــر العَـقـيـقَ فَـسـالَ مِـن أَجـفـانِهِ

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·53 بيتًا
1ذكــر العَـقـيـقَ فَـسـالَ مِـن أَجـفـانِهِوَاِشــــتــــفَّهـــُ وَجـــدٌ إِلى سُـــكـــانِهِ
2وَاِشـتَـمَّ فـي ريـح الصَبا أَرجَ الصّبافَــصَــبــا حَــليــفَ جَـوىً إِلى أَوطـانِهِ
3وَشَـجـاهُ مَـسـجور الفُؤادِ إِلى الحِمىوُرقٌ سَــواجِــعُ هِــجــن مِــن أَشــجــانِهِ
4تـروى عَـنِ الورقِ الغَـرامَ وَطـالَ مادَرَسَــت فُــنـون العِـشـقِ فـي أَفـنـانِهِ
5فــيــهِــنّ سـالِمَـة الحَـشـا مِـن لَوعَـةٍلَم تَــدرِ طَـعـمَ الوَصـلِ مِـن هِـجـرانِهِ
6تُــمــســي وَتُـصـبِـحُ فـي أَرائِكِ أَيـكَـةٍمَــع إِلفِهــا وَالعُــمـرُ فـي رَيـعـانِهِ
7تَــرتــادُ رَوضَ الشــامِ أَخـصَـب مَـنـزِلٍحَــيــثُ العــرارُ صَــغـى إِلى حَـوذانِهِ
8حَــيـثُ المَـعـالِم مُـشـرِقـاتٌ بِـالدُمـىوَالغــانــيــات يَـطُـفـنَ حَـولَ مَـغـانِهِ
9فــي ظِـلِّ مُـنـبَـجِـسِ اللُجَـيـنِ جَـرى بِهِذَهَـبُ الأَصـيـلِ يَـسـيـلُ مِـن قـيـعـانِهِ
10أَلمــى الظــلال كَــأَنَّ سُـمـرَتـهُ لَمـىًعَــذبُ المَــراشِــفِ نَــدَّ عَــن غُــزلانِهِ
11بَــيــنـا تـراودُ فـيـهِ مِـن عَـذبٍ إِلىعَــذب يَــفــوق عَـلى العُـذَيـبِ وَبـانِهِ
12فــي صَــفــوِ عَــيـش إِذ رَمَـتـهـا نـيّـةٌلِلرُوم فـــاخِـــتُهــا بِــســودِ رِعــانِهِ
13هَـبَـطَـت بِهـا الأَقدار أَرضاً لَم يَكُنفــيــهـا نُـزول الوَحـي مِـن فُـرقـانِهِ
14سَــوداءُ مُــظــلِمَــةُ الفَـضـاء كَـأَنَّهـاقَــلبُ الحَــســود عَـلَيـهِ ظُـلمَـةُ رانِهِ
15فَـغَـدَت تَـنـوحُ عَـلى الدِيـار بِـمَـدمَعٍسَــحٍّ يُــبــاري الغَــيـثَ فـي تَهـتـانِهِ
16مـاسـورةُ القَـلبِ المُـعـنّـى مِـن جَـوىًمَــســجــورةُ الأَحــشـاءِ مِـن نـيـرانِهِ
17تَـبـكـي إِذا ذُكِـرَ الحِمى حَيثُ الحِمىرَوضٌ تَــــفَـــرَّد فـــي ذُرى أَغـــصـــانِهِ
18تَــنــفَــكُّ تَــنــثُـرُ لُؤلُؤاً مِـن مَـدمَـعٍكَــالدُرِّ يــنــظـمُ فـي سُـمـوط جُـمـانِهِ
19حَـتّـى تَـرى رَوضَ الحِـمـى أَو تَـجـتَـليرَوضَ اِبــنِ بُــســتــانٍ إِمــامِ زَمــانِهِ
20قـاضـي العَـسـاكـر مَـن تَـبَـوّأ مَنزِلاًتُـمـسـي النُـجـومُ الزُهـرُ مِن أَخدانِهِ
21المُــعــتــلي شَــرَفَ العُـلا بِـبـيـانِهِالمُــجــتَــلي سِــرَّ القَــضـا بِـعِـيـانِهِ
22ذُو غايَةٍ في المَجدِ رامَ بُلوغَها الفَــلَكُ المُــحــيــطُ فَــجـدَّ فـي دَوَرانِهِ
23سَـبَـقـتـهُ فَـاِسـتَـعـدى عَـلَيـنا طاوِياًلِصَــحــائِف الأَعــمــالِ فــي سُـرعـانِهِ
24لِلَّهِ مَـــولىً هـــامُ هِـــمَّتـــِه ســـمـــاهــامَ السِــمــاك فــحـلَّ فَـوقَ مـكـانِهِ
25مــولىً تَــرَدّى الفــضــلُ أَبــهـى حُـلَّةتَــوشـيـعُهـا المَـعـروفُ مِـن إِحـسـانِهِ
26ظِــلُّ المُــحــيّــا لَو يُــقــابـل نُـورَهُبَــدرُ الدُجــى لِحِـمـاه عَـن نُـقـصـانِهِ
27وِإِذا دَجــى لَيــلُ الخُــطــوبِ فَــرَأيُهُفـيـهـا كَـضـوءِ الشَـمـس فـي لَمَـعـانِهِ
28مــاضــي العَــزائِمِ خَــيـرُ مَـولى أمَّهرَكــبٌ يَــجــوب البــيــدَ فـي رَمَـلانِهِ
29فــي ثَـنـي بُـردَيـه إِمـامُ تَـقـىً وَفـيحِــقــوَيــه رَضــوى بـانَ بَـعـدَ إِبـانِهِ
30هُـوَ مَـن عَـلِمـتَ فَـدَع سِـواهُ وَمَن يُرِدبِــحــرَ المَــكــارم صَــدَّ عَـن غُـدرانِهِ
31بَــحــرٌ لَنــا مِــن راحَــتــيـهِ جَـداوِلٌطَــفَـحَـت فَـسـالَت مِـن مَـسـيـلِ بَـنـانِهِ
32مُــتَــبَــسِّمــٌ يَــومَ النَــدى لعُــفــاتِهِكَـــالرَوضِ ضـــاحَـــكَهُ نَـــدى هَــتّــانِهِ
33مــا رَدَّ يَــومــاً ســائِلاً وَلَهُ سَــطــىبـــاس تَـــردُّ الدَهــرَ عَــن حَــدَثــانِهِ
34راوي حَــديــث العِــلمِ عَـن نُـعـمـانِهِحــاوي فُـنـون الفَـضـلِ مِـن بُـسـتـانِهِ
35العـــالِمُ الطـــهــرُ الَّذي ظَهَــرَت لَهُكَــشــفــاً شُــؤون الحَـقِّ فـي أَعـيـانِهِ
36وَجَـــلا صَـــدا الأَلوان عَــن مِــرآتِهِوَرَأى وُجُـــودَ الحَـــقِّ فــي سَــرَيــانِهِ
37فَـأَتـى عَـلى عـيـن اليَـقينِ وَقَد مَضىوَالقَــومُ فــيــهِــم غَـفـلَة عَـن شـانِهِ
38صَـــبَّ الإِلَهُ سَـــحــابَ رَحــمَــتِهِ عَــلىذاكَ الضَــريــح وَحــاضِــري جِــيـرانـهِ
39حَــتّــى يَــعــودَ ثَــراه أَنــضَـر رَوضَـةٍفـيـهـا جَـمـيـمُ النَـبـتِ مِـن رَيـحانِهِ
40وَغَــدَت تَــحــايــا الرَب كُــلَّ عَــشــيَّةٍتُهـــدى إِلَيـــهِ عَــلى يَــدي رِضــوانِهِ
41فَـــبِـــحَـــقِّهـــِ رَبــا عَــلَيــكَ وَوالِداوَبِــحَــق مــا تَــرعــاه مِــن رِضــوانِهِ
42أَلّا نَــظَــرتَ لِعَــبــدِ بـابِـكَ راحِـمـافَــالدَهــرُ جــارَ عَـلَيـهِ فـي عُـدوانِهِ
43عــطــفـاً عَـلَيـهِ بِـمَـنـصـبٍ يَـسـمـو بِهِبَــيــنَ الأَنــام وَمِــزه عَـن أَقـرانِهِ
44فَـــلَقَـــد شَــجــاه جــاهِــلٌ فــي دَرسِهِيَــرقــى وَرَبُّ الفَــضــلِ فــي حِـرمـانِهِ
45حــاشــا لِمـا حَـرَسـتـهُ كَـفُّ نَـداك أَنيَــذوي وَفَــيــضُ نَــداك فــي جَـرَيـانِهِ
46وَلِمــثــل فَــيــضِــكَ أَو يُــؤخِّر سـاعَـةًعَـــنـــهُ وَهَــذا الوَقــتُ وَقــتَ أَوانِهِ
47وَاِســتَــجــلهــا عَــربِــيَّةــً أَوطـانُهـاشِــعــب الغَـويـر وَمُـلتَـقـى كُـثـبـانِهِ
48قَـــــلَّدتَهـــــا دُرَّ المَــــدائِحِ لُؤلُؤاًرَطــبــا يَــكــاد يَــفــوقُ دُرَّ عُـمـانِهِ
49وَكَــسَــوتَهــا وَشــيَ الثَـنـاءِ مُـحـبَّرابُــرداً يَــفــوحُ المــسـك مِـن أَردانِهِ
50وَاِبـسُـط لَهـا كَـفّ الرَجـا وَأَقِـم لَهابِــالروم وَزنــاً تَــعـلُ فـي مـيـزانِهِ
51فَـالشـعـر عِـنـدَ القَـومِ حـاشـا سَيّديلا فَــرقَ بَــيــنَ هَــجــيـنـه وَهِـجـانِهِ
52وَاِســلَم وَدُم فــي نِــعــمَـةٍ مَـحـسـودَةٍطــولَ المَــدى وَالعَــيــشُ فـي رَيّـانِهِ
53وَبَـنُـوكَ أَقـمـارُ الفَـضـائل مـا سَـرىبَـــرقٌ فَهـــاجَ الصَــبّ فــي لَمَــعــانِهِ
العصر العثمانيالكامل
الشاعر
أ
أبو المعالي الطالوي
البحر
الكامل