1ذكر المَعاهد وَالوُقوف عَلى الصفاأَخذ العُهود مِن القُلوب عَلى الصَفا
2لِلّه أَيّام المحصّب وَالنَقىوَزَمان وَصل بِالأَحبّة قَد صَفا
3حَيّا الحَيا تِلكَ الطُلول فَطالَماأَحيَت نسائمها عليلاً مدنفا
4كَم بَين بانات اللوى مِن مربعأَبَداً يَحنّ لَهُ الفُؤاد تَلهّفا
5وَهَواي في ظلِّ الأَراكة لَم يَزَلغَزَلاً يُغازل أَو غَزالاً أَوطَفا
6وَلَقَد أَقول لَهُ وَقَد حجب الدُجاعَين الرَقيب تَذلّلا وَتَلطّفا
7يا نازِلاً خيفَ المحصّب مِن مِنىًإِنّي أَمنت عَلَيك أَن أَتَخَوَّفا
8أَخفيت سرّك عَن وشاتي في الحَشافَوَشى بِهِ دَمعي وَقَد بَرح الخَفا
9يا غُصن ما لك لا تَميل مَع الهَوىوَقوام قَدّك لا يَزال مهفهفا
10يا ليّن الأَعطاف قَد غَلَب الجَوىجَلد المُحبّ فَجد عَلَيهِ تَعطّفا
11وَاِشفِ العَليل تَلافياً بِتعِلَّةٍإِنّ العَليل مِن التلاف عَلى شَفا
12يا بَدر حُسنٍ بِالكَمال قَد اِنجَلىاِرحَم كَئيباً بِالمحاقِ قَد اِختفى
13إِن رُمت يا ريم الصَريم تصارمافاِذكر عُهوداً بَينَنا لَن تخلفا
14أَو كُنتُ قَد أَذنَبت فَاِعف تَكرُّماًعَمّا جَنيت فَإِنّ صَبري قَد عَفا
15هَبني الأَمان فَرمح قَدّك لَم يَزَلماضي السنان وَسَيف لَحظك مُرهفا
16وَاِرحَم أَسيراً في اليَمين وَقَلبهطَوع اليَسار إِذا أَرَدت تَصَرّفا
17وَاِسمَح لِعَبدك إِن أَرَدَت بِنَظرَةٍإِن شئت يا مَولاي أَن أَتشَرَّفا
18قَسماً بِخالك وَالمُقبَّلِ وَاللمىوَوَثيق عَهدك وَالمَودَّة وَالوَفا
19ما مال قَلبي عَن هَواك مصافياًأَحَداً سِواك سِوى سميِّ المُصطَفى
20المُفرد العلم الَّذي في أَرضناما كانَ مَجهولاً لِكَي يتعرَّفا
21شَهم عَلى ما فيهِ مِن شَرَف حَوىطَبعاً أَرَقّ مِن النَسيم وَألطفا
22يَزهو بِهِ رَوض المَسَرّة بهجَةًفَيَنال مِنهُ ظَرائِفاً وَتَظرُّفا
23وَلَهُ المَجالس وَالمَجالس لَم يَزَلكُلٌّ يَميل تَشوّقاً وَتَشوُّفا
24حَتّى لَقَد مَنَّ الإله بِهِ عَلىهَذي الدِيار تَكرّما وَتَعطّفا
25فَبَدا كَبَدر التمّ في غَسَق الدُجابَين الكَواكب مُشرِقا مُستَشرِفا
26أَهلاً بِمَن رَقصت مَنازلنا بِهِطَرَباً كَمَن رَشف المدامة قرقفا
27وَرَحبت مَنزلة فَكَم مِن أَعيُنقَرَّت وَشَمل بِالسُرور تَأَلّفا
28يا مَن إِذا ما رُمت وَصف صِفاتهعَجِزَ اللِسان بِهِ فَلم يَك منصفا
29عيداً سَعيداً كانَ عودك لِلحمىمنَّ الإِلَه بِهِ وجادَ وأسعفا
30وَلَقَد بَلَغتَ مِن العِناية غايةما نالَها ذُو مطمع إِلّا اِكتَفى
31أَحرَمت تَسعى بِالتَعفُّف وَالتُقىلا زِلت مُكتَسِياً تُقىً وَتَعفُّفا
32وَبَذَلت كُلّ الجهد في طَلَب الرضىمِن ذي العَطاءِ فمن يعدّكَ مُسرِفا
33أَعطاك حجّاً مَع زِيارة أَحمَدخَير الأَنام فَنِلت مِنهُ تَشرّفا
34فاِسلم وَدُم وَاِهنَأ بِحجّك لابِساًحلل الكَمال مكرّماً وَمشرّفا
35وَلَنا التَهاني وَالمَسَرّة وَالهَنابلقا الأَحبّة فَالزَمان لَنا وَفى