1ذهبت ايام الشباب سراعافوداعاً لهن ثم وداعا
2كان لي كلما صبوت فادلجت كنجم يلقي عليّ شعاعا
3لم اكن ادري قبلما خف ينأىان فيه على الرحيل زماعا
4يوم اني القويّ اهبط وهداناً فساحاً له واعلو تلاعا
5سوف ابكي لو كان يجدى بكائياملاً بعد ان تقرب ضاعا
6ذهب العيش فيه عني حلواًآه لو كان رده مستطاعا
7كان ذاك العيش الذي لم يدم ليحلماً مر طيفه خداعا
8لست انسى جمال تلك اللياليوان اخترن عن بقاعي بقاعا
9ان للذكريات في قلب من فارق ما كان قد احب انطباعا
10وكأن السنين قد كن اياماً وتلك الايام قد كن ساعا
11كان ذاك الشباب مثل ربيعمنبت من انواره انواعا
12زهره باسم للحن القماريفيلذ الانظار والاسماعا
13حبذا اللهو اذ دعاني اليهنزوان الصبا فكان مطاعا
14قد حمدت الشباب اذ كان غضاوذممت المشيب والاوجاعا
15ليس هذا القتير في مفرقي اللا سحاباً ما ان يريد انقشاعا
16انا من بعد ما وهنت من الششيب بناء جدرانه تتداعى
17حيثما التفت اليه اشاهدفيه شقاً يخيفني وانصداعا
18محزني ان ارى لحبل حياتيعن قريب من الزمان انقطاعا
19ثم من بعد ان اقيم بقبريلا ارى من شمس النهار شعاعا
20انه حفرة من الارض في البطن وان كان الظهر منه يفاعا
21بئس مثوى المعززين على الأرض ضريح يبلي الكلى والنخاعا
22وارى بين الموت وهو اماميوحياتي في كل يوم صراعا
23امهلتني الصروف حيناً من الددَهر فلما أتين جئن سراعا
24وكأني ارى حفيري بعينيفاغراً فاه يبتغي لي ابتلاعا
25وارى ايدياً تحاول دفنيثم اني لا استطيع دفاعا
26ليس من حبي للمنية انيان دنت مني اصبعاً ادن باعا
27بل هو الشيب والكآبة والأمراض يمشين بي اليها سراعا
28يحمل الشيخ في الحياة امانيوقلباً الى الصبا نزاعا
29ان قلب الشيخ الكبير كطفللم يشأ عن غلوائه اقلاعا
30ليس ما للحياة من رونق فينظر الشيخ الهمّ الاّ خداعا
31انا بين الشيوخ لم انفرد في الذذب عنها فان لي اشياعا
32كلنا يسعى ان يعيش سعيداكلنا يهوى بالحياة انتفاعا
33لا اخاف المنون فهو اذا مالاح لي القاه بوجهي شجاعا
34انه سنة الطبيعة لا تشهد فيما به تجيء ابتداعا
35هل ينافي شجاعتي انني احرص ان لا تمضي حياتي ضياعا
36ايها العيش انت لست على لون فخير ساعا وشر ساعا
37لا تكون الحياة في كل وقتللألى يرغبون فيها متاعا
38ولو ان المنون لم يك حقاًلاخترعناه للحياة اختراعا
39ليس للحملان الشقية في الأرض سلام حتى تكون سباعا
40طالما في الفناء فكرت فارتعت وما كان الظن ان ارتاعا
41يجد المرء في البقاء على الارض لحاجات نفسه اشباعا
42اقنعت نفسي بالبقاء ضميريولعقلي لم تستطع اقناعا
43سدلت حسناء الطبيعة عنبخل علي وجهها الجميل قناعا
44انما هذه الحياة شرارمن زفير الاثير ثار فشاعا
45ولها اسرار عن العقل تنبوانا لا ادعى عليها اطلاعا
46لم يضر رأيي في الحياة فتيلاانه لا يرى له اشياعا
47رب رأى للفرد كالسيف ماضيخرق المأثورات والاجماعا
48لا اود المقلدين سواهمولقد تنكر الطباع الطباعا
49انا لو كنت املك اليوم حررية نفسي اذعت ما لن يذاعا
50وتجاهرت بالحقيقة مثنىوثلاثاً من بعده ورباعا