الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

ذد عن موارد أدمعي طير الكرى

ابن سهل الأندلسي·العصر المملوكي·59 بيتًا
1ذُد عَن مَوارِدِ أَدمُعي طَيرَ الكَرىوَأَعِد بِنارِ الوَجدِ لَيلِيَ نَيِّرا
2وَأَصِخ وَطارِحني الشُجونَ وَغَنِّنيبِهِمُ وَنازِعني أَفاويقَ السُرى
3رَيحانُها ذِكرى حَبيبٍ لَم يَزَلراحي بِهِ دَمعاً وَكاسي مَحجَرا
4سَلَبَ الثُرَيّا في البُعادِ مَحَلَّهاوَأَعارَ جَفني نَوءَها المُستَغزَرا
5لا تَعجَبوا إِن غابَ عَنّي شَخصُهُوَخَيالُهُ في أَضلُعي مُتَقَرِّرا
6هَذا أَبو عُثمانَ خَيَّمَ قَدرُهُفي النَيِّراتِ وَشَخصُهُ بَينَ الوَرى
7الكَوثَرِيُّ إِذا هَمى وَالكَوكَبيُّإِذا سَما وَالمُنصُلِيُّ إِذا فَرى
8مَلِكٌ تَسَنَّمَ مِن قُرَيشٍ ذُروَةًمِن أَجلِها تُدعى الأَعالي بِالذُرى
9حَسَبٌ يَجُرُّ عَلى المَجَرَّةِ ذَيلَهُوَمَناقِبٌ تَذَرُ الثُرَيّا كَالثَرى
10يَسعى السُهى أَن يَغتَدي كَصَغيرهاوَيُعَذِّرُ الدَبَرانِ عَنها مَدبَرا
11عالي مَنارِ العِلمِ لَو أَنَّ الهُدىشَخصٌ لَكانَ لِشَخصِهِ مُتَصَوِّرا
12وَمُبارَكُ الآثارِ لَو وَطِىءَ الصَفالَجَرى بِمُنهَلِّ النَدى وَتَفَجَّرا
13أَو مَسَّ عوداً ذابِلاً بِبَنانِهِمَسّاً لَأَورَقَ في يَدَيهِ وَنَوَّرا
14خُصَّت بِهِ مَنورَقَةٌ وَسَناؤُهُقَد نَوَّرَ الآفاقَ حَتّى أَقمَرا
15كَالشَمسِ مَطلَعُها السَماءُ وَضَوءُهاقَد عَمَّ أَقطارَ البَسيطَةِ أَنؤُرا
16كَذَبَ المُشَبِّهُ بِالنُجومِ ضِياءَهوَسَناءَهُ وَذَكاءَهُ المُتَسَعِّرا
17لَو كانَ عِندَ النَجمِ بَعضُ خِصالِهِما كانَ في رَأي العُيونِ لِيصَغَرا
18مَلَكُ السَجايا لَو يَحِلُّ بِمَنزِلٍبَينَ النُجومِ الزُهرِ كانَ مُؤَمَّرا
19العالِمُ البَطَلُ الَّذي ما اِنفَكَّ فيحالٍ يَخُطُّ دُجىً وَيَرفَعُ عِثيَرا
20لَم أَدرِ قَبلَ هِباتِهِ وَكَلامِهِأَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا
21نَدبٌ إِذا أَعطى الكِرامُ لِيُحمَدواأَعطى كَرائِمَ مالِهِ كَي يُعذَرا
22لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُنَسِيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا
23أَضحى بَنو حَكَمٍ وَقَد عَلِمَ الضُحىمُذ أَسفَروا أَن لَيسَ يُدعى مُسفِرا
24قَومٌ إِذا رَكِبوا الخُيولَ حَسِبتَهاعُقبانَ جَوٍ حُمِّلَت أُسدَ الشَرى
25أَوشَمتَ مُسبَغَةَ الدُروعِ عَلَيهِمُأَبصَرتَ أَنهاراً تَضُمُّ أَبحُرا
26لَو مَثَّلَت لَهُمُ المَنايا في الوَغىأَقرانَهُم لَم تَلقَ مِنهُم مُدبِرا
27جُمِعَت مَآثِرُ مَن سِواهُم فيهِمُجَمعاً كَمَثَلِ العامِ ضَمَّ الأَشهُرا
28نَفَرٌ لَو أَنَّكَ لَم تَكُن مِن عِزِّهِمفي عَسكَرٍ جَهَّزتَ عَزمَكَ عَسكَرا
29قَد كانَ قَبلَ الأَمرِ أَمرُكَ صادِعاًوَالفِعلُ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
30آياتُ عيسى في يَدَيكَ وَإِنَّماماتَ الهُدى وَبِحُسنِ رَأيُكَ أُنشَرا
31حارَبتَ حِزبَ الشِركِ عَنهُ بِالحِجىوَالرِفقُ مِثلُ البَطشِ يَقصِمُ أَظهُرا
32وَطَعَنتَهُم بِالمَكرُماتِ وَبِاللُهافي حَيثُ لَو طَعَنَ القَنا لَتَكَسَّرا
33قَد تَجهَلُ السُمرُ الطِوالُ مَقاتِلاًتَلقى بِها الصُفرَ القَصيرَةَ أَبصَرا
34وَتُصَحَّحُ الآراءُ وَالراياتُ قَدنَكَصَت عَلى الأَعقابِ واهِيَةَ العُرى
35إِن خابَ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَبَقيتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مَظَهَرا
36فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تَروي الثَرى
37الغَيثُ أَنتَ بَل أَنتَ أَعذَبُ شيمَةًوَأَعَمُّ إِحساناً وَأَعظَمُ عُنصُرا
38وَالمَزنُ يَهمي باكِياً مُتَجَهِّماًأَبَداً وَتَهمي ضاحِكاً مُستَبشِرا
39وَالشَمسُ مُرمِدَةٌ وَنورُكَ لَو جَرىفي مُقلَتَي أَعمى لَأَصبَحَ مُبصِرا
40حَسَّنتَ قُبحَ الدَهرِ حَتّى خُلتُهُذَنباً وَخُلتُكَ عُذرَهُ المُستَغفِرا
41وَوَهَبتَ لا مُستَرجِعاً وَحَكَمتَ لامُتَنَطِّعاً وَعَلَوتَ لا مُتَجَبِّرا
42فَالمُلكُ مِنكَ خَصيبُ أَشجارِ المُنىيَقظانُ عَينِ السَعدِ مَشدودُ العُرى
43هُوَ مَفرِقٌ في السِلمِ يَلبِسُ مِنكُمُتاجاً وَفي حَربِ الحَوادِثِ مِغفَرا
44يا بَحرُ جاوَرتَ البِحارَ لِعِلَّةٍحازَت لَها الفَخرَ المِياهُ عَلى الثَرى
45وَأَراكَ لَم تَرضَ البَسيطَةَ ساحِلاًفَجَعَلتَ ساحِلَكَ الخِضَمَّ الأَخضَرا
46بَحرٌ أُجاجٌ حالِكٌ أَدّى إِلىبَحرٍ حَلا وِرداً وَأَشرَقَ مَنظَرا
47تُهدي رِياحُ الحَمدِ عَنكَ المِسكَ إِنأَهدَت رِياحُ الأُفقِ عَنهُ العَنبَرا
48خُذها تُنيفُ عَلى الجُمانِ مُفَصَّلاًوَالزَهرِ غَضّاً وَالرِداءِ مُحَبَّرا
49رَوضاً تَغَنَّت مِن ثَنائِكَ وَسطَهُوُرقٌ جَعَلنَ غُصونَهُنَّ الأَسطُرا
50لَمّا طَغى فِرعَونُ دَهري عاتِياًشَقَّت عَصا شِعري بَنانَكَ أَبحُرا
51ما إِن أُبالي حَيثُ كُنتُم وُجهَتيأَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
52إِذ عَصرُكُم كُلُّ الزَمانِ وَأُفقُكُمكُلُّ البِلادِ وَشَخصُكُم كُلُّ الوَرى
53يُنسي الوُفودَ سَماحُكُم أَوطانَهُموَكَذاكَ طيبُ الوِردِ يُنسي المَصدَرا
54لَم أُرعِ تَأميلي حَمىً لَكُم وَلايَمَّمتُ مَغناكُم مَحَلّاً مُقفِرا
55إِن كانَ عُمرُ المَرءِ حُسنَ ثَنائِهِفَاِعلَم بِأَنَّكَ لَن تَزالَ مُعَمَّرا
56أَذكى عَلَيَّ الدَهرُ نارَ خُطوبِهِفَبَثَثتُ فيها مِن مَديحِكَ عَنبَرا
57رَفَعَت عَوامِلُهُ وَأَحسبُ رُتبَتيبُنِيَت عَلى خَفضٍ فَلَن تَتَغَيَّرا
58دُم لِلأَنامِ فَلَو عَلى قَدرِ العُلىبَقِيَت حَياتُهُم خَلَدتَ مُعَمَّرا
59واِسلَم تُنيرُ دُجىً وَتُخصِبُ مُجدِباًوَتُبيدُ جَبّاراً وَتُغني مُقتِرا
العصر المملوكيالكاملحزينة
الشاعر
ا
ابن سهل الأندلسي
البحر
الكامل