قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا
1ذاكَ وادي الأَراكِ فَاِحبِس قَليلاًمُقصِراً مِن صَبابَةٍ أَو مُطيلا
2قِف مَشوقاً أَو مُسعِداً أَو حَزيناًأَو مُعيناً أَو عاذِراً أَو عَذولا
3إِنَّ بَينَ الكَثيبِ فَالجَزعِ فَالآرامِ رَبعاً لِآلِ هِندٍ مُحيلا
4أَبلَتِ الريحُ وَالرَوائِحُ وَالأَيّامُ مِنهُ مَعالِماً أَو طُلولا
5وَخِلافُ الجَميلِ قَولِكَ لِلذاكِرِ عَهدَ الأَحبابِ صَبراً جَميلا
6لا تَلُمهُ عَلى مُواصَلَةِ الدَمعِ فَلُؤمٌ لَومُ الخَليلِ الَخَليلا
7عَلَّ ماءَ الدُموعِ يُخمِدُ ناراًمِن جَوى الحُبِّ أَو يَبُلُّ غَليلا
8وَبُكاءُ الدارِ مِمّا يَرُدُّ الشَوقَ ذِكراً وَالحُبَّ نِضواً ضَئيلا
9لَم يَكُن يَومُنا طَويلاً بِنَعمانَ وَلَكِن كانَ البُكاءُ طَويلا
10قاد وَجَدنا مُحَمَّدَ اِبنِ عَلِيٍّغايَةَ المَجدِ قائِلاً وَفَعولا
11وَلَقَينا شَمائِلاً تَنثُرُ المِسكَ سَحيقاً كَما لَقينا الشُمولا
12وَرَأَينا سيما نَدىً وَسَماحٍلَم نُرِد بَعدَها عَلَيهِ دَليلا
13أَشعَرِيُّ حَباهُ عيسى اِبنُ موسىشَرَفاً باتَ لِلسِماكِ رَسيلا
14وَجَواداً لَو أَنَّ عافيهِ راموابُخلَهُ لَم يَرَوا إِلَيهِ سَبيلا
15خَلَّفَ الفَوتَ لِلجِيادِ وَأَلقىفي مَدى المَجدِ غُرَّةً وَحُجولا
16بَلَغَ المَكرُماتِ طولاً وَعَرضاًوَتَناهَت إِلَيهِ عَرضاً وَتُلا
17وَبَنو الأَشعَرِ الَّذي مَلَأَ الأَرضَ رِجالاً وَنَجدَةَن وَخُيولا
18شَوكَةٌ ما أَصابَتِ الدَهرَ إِلّاتَرَكَت في الغِرارِ مِنهُ فُلولا
19رادَةُ المَجدِ أَوَّلاً وَأَخيراًوَأُولو المَجدِ واحِداً وَقَبيلا
20وَنُجومٌ إِذا تَوَقَّدنَ في الخَطبِ تَوَهَّمتَ في النُجومِ أُفولا
21فَكَأَنَّ الأُصولَ كانَت فُروعاًوَكَأَنَّ الفُروعَ كانَت أُصولا
22وَمِحِبّونَ لِلرَسولِ وَأَهلِ البَيتِ حُبّاً يُرضونَ فيهِ الرَسولا
23سَلَبوا أَبيضَ بَزَّها فَأَقاموابِظُباها التَأويلَ وَالتَنزيلا
24تَحسِبُ الشيبَ في الوَقيعَةِ شُبّاناً إِذا صافَحَ الصَقيلُ الصَقيلا
25فَإِذا حارَبوا أَذَلّوا عَزيزاًوَإِذا سالَموا أَعَزّوا ذَليلا
26وَإِذا عِزُّ مَعشَرٍ زالَ يَوماًمَنَعَ السَيفُ عِزَّهُم أَن يَزولا
27يا أَبا جَعفَرٍ لَقَد راحَ إِفضالُكَ خَطباً عَلى الكِرامِ جَليلا
28رَدَّ مَعروفُكَ الكَثيرَ قَليلاوَأَرى جودُكَ الجَوادَ بَخيلا
29لا أَظُنُّ البُخّالَ يوفونَكَ الشُكرَ وَلَو كانَ بُكرَةً وَأَصيلا
30جَعَلَتهُم مِن غَيرِهِم دُفَعٌ مِنكَ أَفادَت حَمداً وَأَعطَت جَزيلا
31كَم لِجَدواكَ مِن مَقامٍ لَعَمريكانَ مِن رَيِّقِ السَحابِ بَديلا
32عِندَ وَجهٍ طَلقٍ إِذا ما تَبَدّىلِحُزونِ الخُطوبِ عادَت سُهولا
33يَئِسَ الحاسِدونَ مِنكَ وَكانواأَسَفاً يَنظُرونَ نَحوَكَ حولا
34وَرَأَوا أَنَّهُم إِذا وَصَلواتِكَ المَساعي بِالفِكرِ ذابوا نُحولا
35فَثَنوا عَنكَ أَعيُناً وَقُلوباًلَم يَرُدّوا إِلّا حَسيراً كَليلا
36وَكَفاني عَلى الَّذي يوجَدُ الفَضلُ لَدَيهِ بِالحاسِدينَ دَليلا