الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

دعها تكن كالسلف من أخواتها

مهيار الديلمي·العصر العباسي·75 بيتًا
1دعْها تكنْ كالسَّلفِ من أخَواتِهاتَجرِي بها الدنيا على عاداتِها
2ما هذه يا قلبُ أوّلُ عثرةٍقذَفتْ بك الأطماعُ في لَهواتِها
3هي ما علمتَ وإن ألِمتَ لفضلةٍمن ثِقلِ وطأتِها وحدّ شَباتِها
4كم خطوةٍ لك في المُنى إزليقةٍلم تنتصرْ بِلَعاً على عثَراتِها
5وذخيرةٍ طفِقتْ تضمُّهاوالدهرُ خلفَك مولَعٌ بِشَتاتِها
6ووثيقةٍ ألجأتَ ظهرَك مُسنَداًبغرورها فسقطتَ في مَهواتِها
7لو كنتَ عند نصيحتي لم تَرتَبِقْبمشُورهِ الآمالِ في حَلَقاتِها
8وهَوىً أطعت أميرَهُ في لذّةٍمتبوعةٍ لم تَنجُ من تَبِعاتِها
9يبني السفينَ اللامعاتِ سرابُهاويُعَدّ مخدوعاً ترابُ فلاتِها
10وفتاةِ قومٍ لا ينامُ مُغيرُهمرُمتَ اقتسارَهُمُ على خَلواتِها
11شحذوا المُدَى لك دونها فركبِتَهاتغترُّ حتّى طِرتَ في شَفَراتِها
12وَيَمِين جاريةٍ سَلَكْتَ فيمِسبَاحِها وَذَهَبْتَ في آناتِها
13ما كانَ قبلَكَ للحِفاظِ شريعةٌفي دِينها أبداً ودِينِ لِداتِها
14نظرَتْ فكنتَ ضريبةً لحسامهاومشَتْ فكنتَ دَريئةً لقَناتِها
15ومضيتَ تتبعُ وصلَها ولسانَهاوالرشد عند صدودِها ووشاتِها
16نَمْ قد سهرتَ فدونَ يومِ وفائِهاوهي التي جرَّبتَ يومُ وفاتِها
17واشكر لها كَشْفَ القِناعِ فإنهاغَدرتْ فكان الغدرُ من حسناتِها
18واذكر مآربَ غَيْرَها واعجبْ لهاغصبتك آفتُها على لذَّاتِها
19ومُلثَّمينَ على النِّفاق بأوجهٍصُمٍّ يصيحُ اللؤمُ من قَسَماتِها
20صبغوا الوفاءَ بياضَه بسوادِهوالمكرماتِ هبوبَها بسُباتِها
21متراهنين على الدنيَّةِ أحرزواغاياتِها وتناهبوا حَلَباتِها
22ورِثتْ نفوسُهُمُ خبائثَ أصلِهالؤماً وزادت دِقَّةً من ذاتِها
23أيدٍ تجفُّ على الربيع وألسنٌسَرَقَ السرابُ الإفكَ من كلماتِها
24يَصفُ المودّةَ بشرُها ووراءهبِشرُ الزجاج يشِفُّ عن نيّاتها
25دَسُّوا المَكايِدَ في مواعدَ حُلوةٍكانت عقاربَ والكِذابُ حُماتِها
26خِلَقٌ إذا حَدّثت عن أخلاقِهافكأنما كشَّفت عن سَوْآتِها
27للّه آمالٌ أَرَقتُ دماءَهافيهم فلم يتعلَّقوا بدِيَاتِها
28وكرائمٌ ولَّيتُ فَضَّةَ عُذرِهامنهم سوى أكفائِها وكُفاتِها
29غُرٌّ أهنتُ على اللئام كرامَهاوأبحتُ أبناءَ العُقوقِ بناتِها
30أهمتُها فيهم سُدىً مظلومةًتبكي أراجزُها على أبياتِها
31يتناكرون حقوقَها من بعد ماعُلِطوا على أعراضهم بِسِماتِها
32من كلّ مفتوحٍ إليها سمعُهُمضمومةٍ كفّاه دون صِلاتِها
33يَهوَى العُلا فإذا ارتقى لينالهاردَّاهُ حبُّ الوفرِ من شُرُفاتِها
34حيرانَ يتبعُ مِن أخيه ونجلِهِما يتبعُ الأصداءَ من أصواتِها
35مَن عاذري منهم ومَن لحرارةٍأَشرجتُ أضلاعي على جمراتِها
36ولخُطَّةٍ خَسْفٍ عصبتُ بِعَارِهارأسَ العلا وحططتُ من درجَاتِها
37أنا ذاك جانيها فهل أنا آخذٌغيري بها وهو الذي لم ياتِها
38يا حظُّ ما لك لا أقالك عثرةًجاري الحظوظِ وغافرٌ زلاَّتِها
39كم أشتكيك وأنت صِلُّ حَمَاطَةٍلا يطمعُ الحاوون في حيّاتِها
40عيشٌ كَلاَ عيشٍ ونفسٌ ما لهامن مُتعةِ الدنيا سوى حسَراتِها
41وتودّ حين تودّ لو ما بُدّلتْأحبابَها من جَورها بعُداتِها
42ويزيدها جَلَداً وفرطَ تجلُّدٍبين العدا الإشفاقُ من إِشماتِها
43إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌممّا يضامُ بها الكرام فهاتِها
44صبراً على العوجاءِ من أقدارِهالابدّ أن تجري إلى مِيقاتِها
45ولعلَّها بالسخط منك وبالرضاأن تستقيمَ طريقُها بحُداتها
46كم مثلها ضاقتْ فحلّل ضِيقَهايومٌ ولم يُحسبْ جَلاَ غَمَراتها
47ولقد كنزتُ فهل علمتَ مكانهُمن صفوِ أيّامي ومن خيراتها
48خِلاًّ تنخَّلَه ارتيادي واحداًصحَّتْ به الدنيا على عِلاّتِها
49لي منه كالئةُ العيون وبسطةُ الأيدي الثقاتِ إذا عدمتُ ثِقاتِها
50وقرابةُ الأخِ غيرَ أنّ مسافةًفي الودّ لم يبلغ أخي غاياتها
51مِن مانعي حَرَمِ الإخاءِ ونافِضيطُرُقِ الوفاءِ فمُحرِزي قصَباتِها
52والسالمين على تلوّنِ دهرهموتحوّلِ الأشياء عن حالاتها
53وإذا الأكارعُ والزعانفُ عوّروامن خلَّةٍ كانوا مكانَ سَراتِها
54نَبهتُهُ ومن العيون غضيضةٌحولي وأخرَى كنتُ أختَ قَذاتها
55فأثرتُ منه أبا الشبول فمالت الأرماحُ تَدعَسُه على غاباتِها
56ملآن من شرفٍ السجيّة نفسُهتحوي الفضائلَ عن جميع جهاتِها
57منقادة للمكرماتِ وأنفسٌتدَعُ العلا وتُقادُ في شهواتِها
58ما اختارت المختارَ لي إلا يدٌوثِقتْ لمُغرِسها بطيبِ جنَاتِها
59للّه خائلةٌ رأيتُ ودادَهابدلالة التوفيقِ في مِرآتِها
60رَدَّ الزمانُ به شبيبةَ عيشتيبعد اشتعال الشّيبِ في شَعَراتِها
61وتسوّمت غُرَّاً محجَّلةً بهأيامُ دهرٍ قد نكِرتُ شِياتِها
62كم خَلَّةٍ داويتُها بدوائهامنه ونعمَى كان من أَدَواتِها
63وملمّةٍ وَلِيَ الزمانُ فُتوقَهامنّي رقعتُ به وسيعَ هَناتِها
64مِن حاملٍ صُحف الثناءِ أمانةًلا يستطيعُ النَّكثُ قرعَ صَفاتها
65شكراً كما ضحكتْ إليه مَجودَةٌبالحَزْنِ باقي الطلِّ في حَنَواتِها
66يغدو فينقُلُ ثِقلَها بسكينةٍفي سَمْتِها هَدْيٌ وفِي إخباتِها
67طَبٌّ بعلم فُروضِها وقُروضِهاحتى يؤدِّيَها على أوقاتِها
68أبلغ أبا الحَسن التي ما بعدهامرمَّى لغالبةِ المنى ورُماتِها
69عنّي مُغلغَلةً تُسِرُّ حديثَهاأمَّ الكواكبِ أو أعيرَ صِفاتِها
70مِن منبع الحُلو الحلالِ إذا غدامِلحُ القرائح ذاهباً بفُراتِها
71لو نازل الرُّهْنانَ حطَّ قِنَانَهافصبت إليه وحلَّ من عَزَماتِها
72يَجزيك عن كسبِ العلاء وحبِّهِما تَنطقُ الخرساءُ بعدَ صُماتِها
73وتردُّ أعراضَ الكرام كأنّهايمنيَّةٌ تختالُ في حِبَراتِها
74ثَمَناً لودِّك إن يكن ثَمناً لهبذلُ القوافي فيك مكنوناتِها
75تسخو به لك من نَخيلةِ سرهانفسٌ تَرى بك ما تَرى بحياتِها
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط