1عُدُدٌ لكمْ أنْ سِرْتُ في تَشْييعيممّا تَضمّنُ مُقلتي وضُلوعي
2النّارُ تُقْبَسُ من وطيسِ جَوانحيوالماءُ يُورَدُ من غديرِ دُموعي
3قلبي وعيني يُغْنيانِ رِكابَكُمْعن رِحلَتَيْ قَيظٍ لكمْ ورَبيع
4فتَغنَّموا أَنّي أَسيرُ خلالَكمْسَيْرَ امْرِئٍ بالاِلتقاءِ قَنوع
5وتَعلَّموا أَنّي جَزِعتُ ولم أكنْلولا فراقُ أحبَّتي بجَزوع
6راعَ الفؤادَ نوَى الخليطِ ولم يكُنْقبلَ النّوى من حادثٍ بمَروع
7مالي نَزَلْتُ وتَرحلونَ ألا أَرىيَوماً تلاؤُمَ شَمْليَ المَجْموع
8أنتم تشدّونَ النُّسوعَ لرِحْلةٍوأنا على لَغَبٍ أَحُلُّ نُسوعي
9مُتأمِّلاً مُتعجِّباً لرِحالكمْمَرفوعةً معَ رَحليَ المَوضوع
10سَهْمُ النّوى أنا دائماً ما بينَ أَنأُدنَى وأُبعَدُ مُهلَةٌ لُوقوع
11أبدو وأخفَى عاجلاً فكأنّنيطَيفٌ سرَى في أُخْرَياتِ هُجوع
12وأَرى فؤاديَ في الزّمانِ كأنّهبَيْتُ العَروضِ يُرادَ للتّقْطيع
13لمّا طَويْتُ أنا البعادَ نَشَرْتُمُذَرْعاً لبُرْدِ المَهْمَهِ المَذْروع
14فلئنْ أَقَمْتُ فلاتَ حينَ إقامةٍولئن رجَعْتُ فلاتَ حينَ رُجوع
15ولعلّ دهْراً أن يَعودَ مُبَشّريمنكم بعَودٍ أَرتجيهِ سريع
16فالدّهرُ يَلحَقُ طالعاً بغُروبهِأبداً ويُعْقبُ غارباً بطُلوع
17وإذا رأيتَ الدُّرَّ أصبحَ باقياًهانَتْ إعادَةُ سِلْكه المَقْطوع
18أمّا سديدُ الحَضرتَيْنِ فلم يَزَلْبمديحه دون الأنامِ ولوعي
19فهو الّذي يُمسي ويُصبح جاهُهطولَ الزّمانِ مُشفِّعي وشَفيعي
20وأَشَدُّ ما بي أنّني لم ألْقَهُمَرَضاً وقد وافَيتُ مُذْ أُسبوع
21حتّى كأنّ ولا كأنّ فِراقُهأَغرَى السَّقامَ بجسميَ المَفْجوع
22مَلِكٌ مَديحي المُستجادُ مُطيعُهأبداً ونائلُه الجزيلُ مُطيعي
23جارٍ على دِينِ النّدى لكنّهيأْتي بمُبدَعِه وبالمَشْروع
24وصحيحُ أخبارِ السّماحِ لدى الوَرىمن مُرسَلٍ عنه ومن مَرْفوع
25يُعْطي ويَشكرُ وَفْدَه كَرماً فكمبِرٍّ بشُكْرٍ عنده مَشْفوع
26وإذا اعتَنى لك بالأمورِ أَتمّهامن غيرِ تقصيرٍ ولا تَضْجيع
27ذو هِمّةٍ يَقِظٌ متى ما ماجئْتَهلاقَيتَ أوفَى النّاسِ حُسنَ صَنيع
28وإذا سَمِعْتَ به سمعتَ بماجدٍيأتيك واصِفٌه بكُلِّ بَديع
29فإذا رأيتَ رأيتَ منه كاملاًمَرئيُّه يُوفى على المَسْموع
30ففَداه في الأقوامِ كُلُّ مُزنّدٍلثنيّةِ العَلْياء غيرُ طَلوع
31من غَيثِ مكرمةٍ وليثِ كتيبةٍوغنَى فَقيرٍ وانتعاشِ صريع
32وأغَرَّ يَمطُرُ في ذُراه وُفودَهبندىً هَمولٍ للعُفاةِ هَموع
33من كَفِّ خِرْقٍ للعطاء مُفرِّقٍبالمكرماتِ وللعلاء جَموع
34أقلامُه يَقْلِمْنَ أظفارَ الرَّدىبيَدٍ عظيمةِ مَوقِعِ التَّوقيع
35يُومضْنَ منه في الأناملِ جِرْيةًإيماضَ برْقٍ في الحَبيِّ لَموع
36إنّي قصدتُك يا ابنَ أكرَمِ مَعشرٍطَرَفَيْ أُصولٍ في العُلا وفُروع
37وإليكَ أقبلَ بي نِزاعي والهوَىوثنَى عِناني عن سواك نُزوعي
38ومُضِيُّ أعوامٍ عليَّ ثلاثةٍلم أَدْن فيها منك كان مُضيعي
39ورأيتُ أنّك غائبٌ عن نُصْرَتيفأطَلْتُ بعدَك للخُطوبِ خُضوعي
40وسكنْتُ بين عِدايَ حصْنَ تَجمُّلٍأضحى على الحدَثانِ غيرَ مَنيع
41وبنانيَ المجروحُ يُدمِي قَرْحَهُطولُ العِضاضِ بسِنّيَ المَقروع
42مُتوقِّعاً يوماً بوَجهكَ أن أرىصُبْحَ السّعادةِ مُؤْذِناً بسُطوع
43فالحمد للهِ الّذي من لُطفِهصدع الدُّجى عنّا ضياءُ صَديع
44وجلا بغُرَّتِك العيونَ كأنّهابَدْرٌ جَلا الظّلماءَ بَعدَ هَزيع
45وصُعودُ هذي الشُّهْبِ بعدَ تَصوُّبٍوكذا استقامَتُهُنَّ بَعد رُجوع
46والمرءُ يُمنَعُ ثُمّ يَرتَعُ آمِناًما نُجعَةٌ إلاّ وراءَ نَجيع
47كم فيكَ لي من رَفعةٍ ليدي إلىربٍّ لأدعيةِ العبادِ سَميع
48حتّى تَتابعَتِ البشائرُ بالّذيتهوى برغم عَدُوِّكَ المَقْموع
49فاليوم قد أَدركْتُ ما أمّلْتُهومضَى الحسودُ بمَعْطِسٍ مجْدوع
50فخطَطْتُ تحت ظِلالِ عزْك مَنْزليوجَعلْتُ وسْطَ حمَى عُلاكَ رُتوعي
51وكأنّني بي قد بلَغْتُ بك المُنَىوحصدْتُ بعضَ رجائيَ المَزروع
52وسَعادةُ الأتباعِ من دُنياهمُمَقْرونةٌ بسَعادةِ المتْبوع
53فاعْرِفْ عَرفْتَ الخيرَ أغراضي التيفيها وقد حضَر الرّحيلُ شُروعي
54واعطِفْ جُعلتُ لك الفدا عَطْفاً علىناءٍ منَ الوطنِ البعيدِ نَزيع
55مَنْ مُخْبِرُ القُصّادِ أنّي جئتُهمْبقَصائدٍ مَوشيّةِ التَّوشيع
56لِيُرونيَ الإِدرارَ في مَجْموعهمْوأُريهمُ الأشعارَ في مَجْموعي
57ويُجِدُّ تَشريفي الوزيرُ ويُبْصرواتَشْنيفَه بالدُّرِّ من تَرْصيعي
58أمّا القضاءُ فأشتَهي لكنّهلِدُيونيَ اللاّتي نَفَيْنَ هُجوعي
59وأجَلُّ عندي مَوقعاً من كِتْبَةِ المنشورِ فاعْلَمْ كِتْبةُ التَوزيع
60بعْتُ القضاءَ على البلادِ وصِيتَهُبقَضائهنّ وذاك خَيرُ بُيوعي
61لو كنتَ تَرمي في القضاءِ بنَظرةٍلَعجبْتَ من شِبَعِ القُضاةِ وجوعي
62أُرشُوا ولا أُرشَى وتلك غَبينةٌتُمسى لها الأكبادُ ذاتَ صُدوع
63وأَخافُ من تشنيعِهمْ لو جُرْتُ فيحُكمٍ وليس يُخافُ منْ تَشْنيعي
64وسَجيّتي قَصْدُ السّدادِ ولن تَرىمُتطبِّعاً في الشَّيْءِ كالمَطْبوع
65والقومُ يَبغونَ الثّراءَ وليس ليغيرُ الثّناءِ ومَنطقٍ مَسْجوع
66عارٍ لطَعْنِ ذَوي النُّهَى أَعراضُهمْووجوهُهمْ في مُحكَماتِ دُروع
67فعلَى القَضا منّي السّلامُ وتَوبتيمنه النَّصوحُ فجانِبوا تَقْريعي
68حتّى يَعودَ كما مضَى زمَنٌ وأقوامٌ فيَقْبحُ عندهمْ تَضْييعي
69هذي أُموري فاعتبِرْها مُنْعِماًفلقد كشَفْتُ السِّرَّ كشْفَ مذيع
70وأَمِدَّني إمدادَك المَعهودَ ليتَجعلْ على استنجازِها تَشْجيعي
71واصدَعْ بما أَمرَ العُلا وإن انثَنىعنه الحَسودُ بقَلبِه المَصْدوع
72واسلَمْ لمُلْكٍ أنت تَدعَمُ بَيتَهبعمادِ رَأْيٍ يَقتَضيهِ رَفيع
73ما دام في الدّهرِ اتّضاعُ رفيعٍ اسْتِقباحُه مثْلَ ارْتفاعِ وَضيع