قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
داو الهموم بقهوة صفراء
1داوِ الهُمومَ بِقَهوَةٍ صَفراءِوَاِمزُج بِنارِ الراحِ نورَ الماءِ
2ما غَرَّكُم مِنها تَقادُمُ عَهدِهافي الدَنِّ غَيرَ حُشاشَةٍ صَفراءِ
3ما زالَ يَصقُلُها الزَمانُ بِكَرِّهِوَيَزيدُها مِن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
4حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلّا نورُهافي الدَنِّ وَاِعتَزَلَت عَنِ الأَقذاءِ
5وَتَوَقَّدَت في لَيلَةٍ مِن قارِهاكَتَوَقُّدِ المِرّيخِ في الظَلماءِ
6نَزَلَت كَمِثلِ سَبيكَةٍ قَد أُفرِغَتأَو حَيَّةٍ وَثَبَت مِنَ الرَمضاءِ
7وَاِستَبدَلَت مِن طينَةٍ مَختومَةٍتُفّاحَةً في رَأسِ كُلِّ إِناءِ
8لا تَذكُرَنّي بِالصُبوحِ وَعاطِنيكَأسَ المُدامَةِ عِندَ كُلِّ مَساءِ
9كَم لَيلَةٍ شَغَلَ الرُقادُ عَذولَهاعَن عاشِقَينِ تَواعَدا لِلِقاءِ
10عَقَدا عِناقاً طولَ لَيلِهِما مَعاًقَد أَلصَقا الأَحشاءَ بِالأَحشاءِ
11حَتّى إِذا طَلَعَ الصَباحُ تَفَرَّقابِتَنَفُّسٍ وَتَأَسُّفٍ وَبُكاءِ
12ما راعَنا تَحتَ الدُجى شَيءٌ سِوىشِبهِ النُجومِ بِأَعيُنِ الرُقَباءِ