قصيدة · الكامل · مدح

دانت لأمرك طاعة الأقدار

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1دانت لأمرك طاعة الأقداروتواضعت لك عزة الأقدار
2وسما على الشعري محلك في الورىفسمت بذكرك همة الأشعار
3وملكت ناصية الزمان وأهلهفجرى بما تهوى القضاء الجاري
4فاصرف وصرف من تشاء من الورىبأعنة الإيراد والإصدار
5وامدد يديك أبا الشجاع مثوبةوعقوبة بالسيف والدينار
6فهما ذريعة عزة وكرامةوهما ذريعة ذلة وصغار
7النائبان عن المنية والمنىفي قسمة الأرزاق والأعمار
8والمصلحان فساد كل طويةمرتابة بالعرف والإنكار
9والقائمان إذا تطاول ناكثبحراسة الأوطان والأوطار
10والحاملان على الممالك ثقل ماتحتاج من نقض ومن إمرار
11والرافعان غداة كل كريهةخطر الملوك على القنا الخطار
12والموقدان لهم بكل ثنيةنار العلى في رأس كل منار
13ولقد جمعت أبا الشجاع إليهماخفض الجناح ورفعة المقدار
14وذعرت ساهية القلوب بهيبةسكنتها بسكينة ووقار
15ووفيت هذا الدين واجب حقهفصفت مشاربه من الأكدار
16ولكل عصر دولة وسياسةتجري الأمور بها على الإيثار
17وإذا بدا لك جالساً في دستهفحذار من ليث العرين حذار
18واقصر خطاك وكف عن وجه الثرىما طال من ذيل وفضل إزار
19واحصر مقالك إن نطقت فربماوعظ المقل بعثرة المكثار
20عندي لك الخبر اليقين يثق بماينهي إليك جهينة الأخبار
21أصبحت منه وقد علمت فصاحتيفي كل ناد استقيل عثاري
22أقسمت بالملك الذي ألفاظهسحر العقود ونفحة الأسحار
23ذخر الأئمة كافل الخلفاء مننسل الهداة الخمسة الأطهار
24لقد اعتراني الشك هل في تاجهوجه صبيح أم صباح نهار
25وجه به تقذى عيون عداتهكمداً وتجلى أعين النظار
26لم أدر هل نصبت مراتب دستهبمقر ملكك أم بدار قرار
27دار غدت يا شمسها وغمامهافلكاً ولكن ليس بالدوار
28وكأنما هي جنة أغنيتهايا بحرها عن منة الأنهار
29وجعلتها دار السلام فبوركتدار السلام وكعبة الزوار
30لو لم يكن بيتاً يمينك ركنهما كان مستوراً بذي الأستار
31أهدت لنا تنيس ما لم يفتخربنظيره عصر من الأعصار
32وأمدها حسن اقتراحك بالذيلم تقترحه خواطر الأفكار
33فتنزهت أبصارنا في حسنهاإن الحدائق نزهة الأبصار
34يستأنس الحيوان بين مروجهافوحوشها ليست بذات نفار
35طير على الأشجار إلا أنهاليست مغردة على الأشجار
36وجناة أثمار وما حصلوا بهاأبداً على شيء من الأثمار
37وقفوا بها متعلقين تعلقيبذمام عدلك من وقوف الجاري
38قطع من الروض الأنيق كسوتهافوراً ولم يك جسمها بالعار
39شبهت لونيها سبائك فضةقد زخرفت حافاتها بنضار
40خدم الربيع به المصيف كرامةلأجل مخدوم وأكرم دار
41حياك حسن رياضها وبياضهابلطائف الأنواء والأنوار
42نوعان من نور ونور ألفابين النجوم الزهر والأزهار
43فتمل دولتك التي افتخرت بهامصر على الأعصار والأمصار
44غبرت في وجه الملوك بسيرةلم يكتحل أحد لها بغبار
45وغدت علاك صحيفة عنوانهاأمنت رعية من يخاف الباري
46وبنيت بعد أبيك شامخ رتبةيغني البيان لها عن الإخبار
47أعلمتنا لما طلعت ببرجهاأن البروج مطالع الأقمار
48يا خابط العشواء بعد طلائعهذا الشهاب ضرام تلك النار
49يا ظامئ الآمال إنك نازلبغدير ذاك العارض المدرار
50يا خائف الضاري نصحتك فاتئدواحذر فهذا شبل ذاك الضاري
51واسلم لأيام غدا بك أهلهامن جورها في ذمة وجوار