1دَعَاكَ بِأَقْصَى الَمَغَرِبَيْنِ غَريبُوَأَنْتَ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ قَرِيبُ
2مُدِلٌّ بِأَسْبَابِ الرَّجَاءِ وَطَرْفُهُغَضِيضٌ عَلَى حُكْمِ الْحَيَاءِ مَريبُ
3يُكَلِّفُ قُرْصَ الْبَدْرِ حَمْلَ تَحِيُّةٍإِذَا مَا هَوَى وَالشَّمْسَ حِينَ تَغِيبُ
4لِتَرْجعَ مِنْ تِلْكَ الْمَعَالِمِ غُدْوَةوَقَدْ ذَاعَ مِنْ رَدِّ التَّحِيَّةِ طِيبُ
5ويَسْتَودِعُ الرِّيحَ الشَّمَالَ شَمَائِلاًمِنَ الْحُبِّ لَمْ يَعْلَم بِهنَّ رَقِيبُ
6وَيَطْلُبُ فِي جَيْبِ الْجَنُوبِ جَوَابَهَاإِذَا مَا أَطَلَّتْ وَالصَّبَاحُ جَنِيبُ
7ويستفهِمُ الكَفَّ الخَصيبَ ودَمعهغَراما بِحِنَّاء النَجيع خَضِيبُ
8ويتبعُ آثَارَ الْمَطِيّ مُشَيِّعاًوَقَدْ زَمْزَمَ الْحَادِي وَحَنَّ نَجيبُ
9إِذَا أَثُر الأَخْفَافِ لاَحَتْ مَحَارِباًيَخِرُّ عَلَيْهَا رَاكِعاً وَيُنِيبُ
10وَيَلْقَى رِكَابَ الْحَجِّ وَهْيَ طَلاَئِحطِلاَحٌ وَقَدْ لَبَّى النِّدَاءَ لَبِيبُ
11فَلاَ قَوْلَ إِلاَّ أَنَّةٌ وَتَوَجُّعٌوَلاَ حَوْلَ إِلاَّ زَفْرَةٌ وَنَجِيبُ
12غَلِيلٌ وَلِكنْ مِنْ قَبُولِكَ مُنْهَلٌعَلِيلٌ وَلِكَنْ مِنْ رَضَاكَ طَبيِبُ
13أَلاَ لَيْتَ شِعْري وَالأَمَانِيُّ ضَلَّةٌوَقَدْ تُخْطِئُ الآمَالُ ثُمَّ تُصِيبُ
14أَيُنْجِدُ نَجْدٌ بَعْدَ شَحْطِ مَزَارِهِوَيَكْئُبُ بَعْدَ الْبُعْدِ مِنْهُ كَثِيبُ
15وَتُقْضَى دُيُونِي بَعْدَمَا مَطَلَ الْمَدَىوَيَنْفُدُ بَيْعِي وَالْمَبيعُ مَعِيبُ
16وَهَلْ أَقْتَضِي دَهْرِي فَيُسْمِحُ طَائِعاًوَأَدْعُو بِحَظِّي مُسْمِعاً فَيُجِيبُ
17وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِحَوْمِيَ مَوْرِدٌلَدَيْكَ وَهَلْ لِي فِي رِضَاكَ نَصِيبُ
18وَلَكِنَّكَ الْمَوْلَى الْجَوَادُ وَجَارُهُعَلَى أَيَّ حَالٍ كَانَ لَيْسَ يَخِيبُ
19وَكَيْفَ يَضِيقُ الذَّرْعُ يَوْماً بِقَاصِدٍوَذَاكَ الْجَنَابُ الْمُسْتَجَارُ رَحِيبُ
20وَمَا هَاجَنِي إِلاَّ تَأَلُّقُ بَارِقٍيَلُوحُ بِفَوْدِ اللَّيْلِ مِنْهُ مَشِيبُ
21ذَكَرْتُ بِهِ رَكْبَ الْحِجَازِ وَجِيرَةًأَهَابَ بِهَا نَحْوَ الْحَبِيبِ مُهِيبُ
22فَبتُّ وَجَفْنِي مِنْ لآلِئ دَمْعِهِغَنِيٌّ وَصَبْرِي لِلشُّجُونِ سَلِيبُ
23تُرَنِّحُنِي الذِّكْرَى وَيَهْفُو بِيَ الْجَوَىكَمَا مَالَ غُصْنٌ فِي الرِّيَاضِ رَطِيبُ
24وَأَحْضِرُ تَعْلِيلاً لِشَوْقِيَ بِالْمُنَىوَيَطْرُقُ وَجْدٌ غَالِبٌ فَأَغِيبُ
25مَرَامِي لَوِ اعْطِيتُ الأَمَانِيَّ زَوْرَةٌيُبَثُّ غَرَامٌ عِنْدَهَا وَوَجِيبُ
26فَقَوْل حَبِيبٍ إِذْ يَقْول تشُّوقاًعَسَى وَطَنٌ يَدْنُو إِلَيَّ حَبِيبُ
27تَعَجَّبْتُ مِنْ سَيْفِي وَقَدْ جَاوَرَ الْغَضَابِقَلْبِي فَلَمْ يَسْبكْهُ مِنْهُ مُذِيبُ
28وَأَعْجَبُ أَنْ لاَ يُورِقَ الرُّمْحُ فِي يَدِيوَمِنْ فَوْقِهِ غَيْثُ الشُّؤونِ سَكِيبُ
29فَيَا سَرْحَ ذَاكَ الْحَيّ لَوْ أَخْلَفَ الْحَيَالأَغْنَاكَ مِنْ صَوْبِ الدُّمُوعِ صَبِيبُ
30وَيَا هَاجِرَ الْجَوِّ الْجَديبِ تَلَبُّثاًفَعَهْدِيَ رَطْبُ الْجَانِبَيْن خَصِيبُ
31وَيَا قَادحَ الزَّنْدِ الشَّحَاحِ تَرَفُّقاًعَلَيْكَ فَشَوْقِي الْخَارِجِيُّ شَبِيبُ
32أَيَا خَاتِمَ الرُّسْلِ الْمَكِينِ مَكَانُهُحَدِيثُ غَرِيبِ الدَّارِ فِيكَ غَرِيبُ
33فُؤَادٌ عَلَى جَمْرِ الْبعَادِ مُقَلَّبٌيُمَاحُ عَلَيْهِ لِلدُّمُوعِ قَلِيبُ
34فَوَاللهِ مَا يَزْدَادُ إلاَّ تَلَهُّباًأَأَبْصَرْتَ مَاءً ثَارَ عَنْهُ لَهيِبُ
35فَلَيْلَتُهُ لَيْلُ السَّلِيمِ وَيَوْمُهَاإِذَا شُدَّ لِلشَّوْقِ الْعِصَابُ عَصِيبُ
36هَوَايَ هُدىً فِيكَ أَهْتَدَيْتُ بِنُورِهِوَمُنْتَسَبِي لِلصَّحْبِ مِنْكَ نَسِيبُ
37وَحَسْبِي عُلىً أَنِّي لِصَحْبكَ مُنْتَمٍوَلِلْخَزْرجِيِّينَ الْكِرَامِ نَسِيبُ
38عَدَتْ عَنْ مَغَانِيكَ الْمَوثُوقَةِ لِلْعِدَىعَقَارِبُ لاَ يَخْفَى لَهُنَّ دَبِيبُ
39حِرَاصٌ عَلَى إِطْفَاءِ نُورٍ قَدَحْتَهُفَمُسْتَلَبٌ مِنْ دُوِنِه وَسلِيبُ
40فَكَمْ مِنْ شَهيدٍ فِي رِضَاكَ مُجَدَّلٍيُظَلِّلُهُ نَسْرٌ وَيَنْدُبُ ذِيبُ
41تَمُرُّ الرِّيَاحُ الْغُفْلُ فَوْقَ كُلُومِهِمْفَتَعْبَقُ مِنْ أَنْفَاسِهَا وَتَطِيبُ
42بِنَصْرِكَ عَنْكَ الشُّغْلُ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍوَهَلْ يَتَسَاوَى مَشْهَدٌ وَمَغِيبُ
43فَإِنْ صَحَّ مِنْكَ الْحَظُّ طَاوَعَتِ الْمُنَىوَيَبْعُدُ مَرْمَى السَّهْم وَهْوَ مُصِيبُ
44وَلَوْلاَكَ لَمْ يُعْجَمْ مِنَ الرُّومِ عُودُهَافَعُودُ الصَّلِيبِ الأَعْجَمِيّ صَلِيبُ
45وَقَدْ كَادَتِ الأَحْوَالُ لَوْلاَ مرَاغِبٌضَمِنْتَ وَوَعْدٌ بِالظُّهُورِ تَرِيبُ
46فَمَا شِئْتَ مِنْ نَصْرٍ عَزيزِ وَأَنْعُمأَثَابَ بِهِنَّ الْمُوِمِنينَ مُثيبُ
47مَنَابِرُ عِزٍّ أَذّنَ الْفَتْحُ فَوْقَهَاوَأَفْصَحَ لِلْعَضْبِ الطَّرِيِرِ خَطيِبُ
48نَقُودُ إِلَى هَيْجَائِهَا كُلَّ صَاهِلٍكَمَا رِيعَ مَكْحُولَ اللِّحَاظِ دَبِيبُ
49وَنَجْتَابُ مِنْ سَرْدِ الْيَقيِنِ مَدَارِعاًيُكَيِّفُهَا مَنْ يَجْتَبي وَيُنيبُ
50إِذَا اضطَربَ الْخَطِّيُّ فَوْقَ غَديِرهَايَرُوقُكَ مِنْهَا لُجَّةٌ وَقَضِيبُ
51فَعُذْراً وَإِغْضَاءً وَلاَ تَنْسَ صَارِخاًبعِزِّك يَرْجُو أَنْ يُجيبَ مُجِيبُ
52وَجَاهَكَ بَعْدَ اللهِ نَرْجُو وَإِنَّهُلَحَظٌّ مَلِيءٌ بالوفاء رغيب
53عليك صلاة الله ما طيب الفضاعليك مطيل بِالثَّنَاءِ مُطِيبُ
54وَمَا اهْتَزَّ قَدٌّ لِلْغُصُونِ مُرَنِّحٌوَمَا افْتَرَّ ثَغْرٌ لِلْبُرُوقِ شَنِيبُ