الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

دعاها تشم آثار نجد ففي نجد

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·64 بيتًا
1دَعاها تَشِمْ آثارَ نجْدٍ فَفي نجْدِهَوىً هاجَ منْها ذِكْرُهُ كامِنَ الوَجْدِ
2ولا تَصْرِفاها عنْ وُرودِ جِمامِهِفكَمْ شرِقَتْ بالرّيقِ في موْرِدِ الجُهْدِ
3يُذيب بُراها الشّوْقُ لوْلا مَدامِعٌتَحُلُّ عُراها في المَحاجِرِ والخَدِّ
4وتصْبو الى عهْدٍ هُنالِكَ سالِفٍفتُبْدي منَ الشّوْقِ المبرِّحِ ما تُبْدي
5حمَلْنَ نَشاوَى منْ سُلافِ صُبابَةٍتَميلُ بهِمْ ميْلَ المُنعّمَةِ المُلْدِ
6إذا هبّ هَفّافُ النّسيمِ تَساقَطوافكَفٌّ الى قلْبِ وأخْرى على خَدِّ
7نَشَدْتُكُما باللّهِ هلْ تُبْصِرانِهامَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي
8عَفَتْ غيرَ سُفْعٍ كالحَمامِ جَواثِمٍوغيْرَ جِدارٍ مثْلِ حاشيَةِ البُرْدِ
9وموْقِدِ نارٍ يسْتَطيرُ رَمادُهُونُؤْيِ كَما دارَ السِّوارُ على الزَّنْدِ
10وغيْرِ ظِباءٍ في رُباها كَوانِسٍتفَيّأْنَ في أفْيائِها دوْحَةَ الرّنْدِ
11قِفوا نتَشَكّى ما نُلاقي منَ الهَوىونُنْحي على يوْمِ الرّحيلِ ونسْتَعْدي
12ونُهْدي الى الأجْفانِ إثْمِدَ تُرْبِهافَما اكْتَحَلَتْ منْ بَعْدِهِ بسِوى السُّهْدِ
13سنَسْألُ عنْ سُكّانِها نَفسَ الصَّبالعلّ نسيمَ الرّيحِ يُخْبِرُ عنْ هِنْدِ
14إذِ العيْشُ غضٌّ والشّبيبَةُ وارِفٌجَناها وشَمْلُ الحَيِّ مُنْتَظِمُ العِقْدِ
15مَفارِقُ ما راعَ البَياضُ سَوادَهاوأفْئِدَةٌ لمْ تَدْرِ ما ألَمُ الصّدِّ
16ووَصْلٍ كأنّا منْهُ في سِنَةِ الكَرىوعَيْشٍ كأنّا منْهُ في جنّةِ الخُلْدِ
17مَرابِعُ أُلاّفي وعهْدُ أحِبّتيسَقى اللهُ ذاكَ العهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
18وجادَ بهِ منْ جُودِ يوسُفَ ساجِمٌمُلِثُّ هَمولٌ دونَ برْقٍ ولا رَعْدِ
19إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُونصْرُ الهُدى مِيراثُهُ لبَني سَعْدِ
20مآثِرُهُ تلْتاحُ في صُحُفِ العُلَىوآثارُهُ تسْتَنُّ في سُنَنِ الرُّشْدِ
21إذا هَمَّ أمْضى اللهُ في الأرضِ حُكْمَهُوما لِقَضاءِ اللهِ في الأرضِ منْ رَدِّ
22أقولُ لرَكْبٍ ينْتَحي طُرُقَ السُّرىويَخْبِطُ في جُنْحٍ منَ الليْلِ مرْبَدِّ
23تَهادَى مَطاياهُ التّهائِمُ والرُّبىويَرْمي بهِ غوْرَ الفَلاةِ الى نَجْدِ
24وقد أخْلَفَ الغيْثُ السَّكوبُ دِيارَهاوأفْضى بِها هزْلُ السِّنينَ الى جِدِّ
25ولمْ يُبْقِ منْهُ الأزْلُ غيرَ حُشاشَةٍتُنازِعُها اللَّأْواءُ في العَظْمِ والجِلْدِ
26أرِيحُوا فقَدْ يمّمْتُمْ حَضْرَةَ النّدىوأوْرَدْتُمُ في مَوْرِدِ الرِّفْقِ والرِّفْدِ
27بحيثُ بُلوغُ القَصْدِ ليسَ بنازِحٍلراجٍ ولا بابُ الرّجاءِ بمُنْسَدِّ
28ولُذْتُمْ منَ الدّهْرِ الظَّلومِ بناصِرٍيَرُدُّ شَباةَ الدّهْرِ مَفْلولَةَ الحَدِّ
29بهِ جمَعَ اللهُ القُلوبَ على الهُدَىوأذْهَبَ ما تُخْفي الصّدورُ منَ الحِقْدِ
30وأحْيَى رُسومَ الفَضْلِ وهْيَ دَوارِسٌوأطْلَعَ منْ نورِ الهِدايَةِ ما يَهْدي
31فَما روْضَةٌ بالغَوْرِ عاهَدَها الحَياوحُلّتْ حُبا الأنْواءِ في ذلكَ العِقْدِ
32وحَجّبَها عنْ ناظِرِ الشّمْسِ فانْثَنَتْتسَتّرُ في ظِلٍّ منَ الغَيْمِ مُمْتَدِّ
33وبَثَّ نَسيمُ الرّوضِ فيها تحيّةًقَريبَةَ عهْدٍ باجْتِيازٍ على الهِنْدِ
34وفَضّ فَتيتَ المِسْكِ في جَنَباتِهافأرْعَفَ آنافَ الشّقائِقِ والوَرْدِ
35بأعْطَرَ عَرْفاً منْ أريجِ ثَنائِهِإذا نشَرَتْ آثارَهُ صُحُفُ الحَمْدِ
36أنَاصِرَ دينِ اللهِ وابْنَ نَصيرِهِعلى حينَ لا يُغْني نَصيرٌ ولا يُجْدي
37طَلَعْتَ على الدّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَجْدِ
38وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ
39ولمّا عرَتْ هَذي الجَزيرَة روْعَةٌوأصْبَحَ فِيها الرُّعْبُ مُلْتَهِبَ الوَقْدِ
40وأوْجَفَ خوْفُ الكُفْرِ شُمَّ هِضابِهاتَدارَكْتَ منْها كُلَّ واهٍ ومُنْهَدِّ
41هزَزْتَ الى إعْزازِها كُلَّ ذابِلٍوقُدْتَ الى إصْراخِها كُلَّ ذي لِبْدِ
42وشِمْتَ سُيوفَ الحقِّ واللهُ ناصِرٌوجهّزْتَ قبلَ الجيْشِ جيْشاً منَ السّعْدِ
43وقُلْتَ لنَفْسِ العَزْمِ هُبّي وشَمّريوهَذا أوانُ الشَّدِّ في اللهِ فاشْتَدّي
44ولوْ لمْ تَقُدْ جيْشاً كَفَتْكَ مَهابَةٌمنَ اللهِ تُغْني عنْ نَصيرٍ وعنْ جُنْدِ
45ولكِنْ جَنَبْتَ الجُرْدَ قُبّاً بُطونُهافأقْبَلْنَ أسْراباً كمِثْلِ القَطا تَرْدي
46وما راعَ مَلْكَ الرّومِ إلا طُلوعُهابَوارِقَ تُدْعَى بالمُطهّمَةِ الجُرْدِ
47وغاباً منَ الخَطّيِّ تحْتَ ظِلالِهِأُسودٌ منَ الأنْصارِ تفْتِكُ بالأُسْدِ
48فلمّا اسْتَفَزّ الذُّعْرُ منْكَ فُؤادَهُوحقّقَ معْنى الفَضْلِ في ذلِكَ الحَدِّ
49وما بَرِحَتْ واللهُ ناصِرُ دينِهِقضاياهُ في عَكْسٍ لدَيْكَ وفي طَرْدِ
50رَمى بِيَدِ الإذْعانِ للسِّلْمِ رَهْبَةًوخاطَبَ يسْتَدْعي رِضاكَ ويسْتَجْدي
51فرُحْمى لحَيٍّ لمْ تُجِرْهُ فإنّهُفَريدٌ وإنْ أضْحى منَ القوْمِ في عَدِّ
52وأصْرَخَ نصْرُ اللهِ دعْوَةَ صارخٍطوَيْتَ لهُ تحْتَ الدُّجى شُقّةَ البُعْدِ
53وبُشْرى لأرْضٍ قد سَلَكْتَ بأهْلِهامنَ السَّنَنِ الأرْضى على واضِحِ القَصْدِ
54جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افْتِراقِهافأصْبَحَ فيها الضِدُّ يأنَسُ بالضِّدِ
55ويَهْديكَ هَذا العِيدُ أسْعَدُ وافِدٍأتاكَ معَ النّصْرِ العَزيزِ على وعْدِ
56طَوى البُعْدَ عنْ شوْقٍ وحطّ رِكابَهُبِبابِكَ بابِ الجودِ في جُمْلَةِ الوَفْدِ
57فأوْلَيْتَنا في ظِلِّه كلَّ نِعْمَةٍهيَ القَطْرُ لا يُحْصى بحَصْرٍ ولا عَدِّ
58وفاضَتْ بهتّانِ النّدى منْكَ راحَةٌهيَ البحْرُ لا ينْفَكُّ حِيناً عنِ المَدِّ
59ودونَكَها منْ بَحْرِ فِكْري لآلِئاتُقلِّدُ في نحْرِ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
60يَسيرُ بِها رَكْبُ النّسيمِ إذا سَرَتْسِراعُ المَطايا في ذَميلٍ وفي وَخْدِ
61تَقومُ بآفاقِ البِلادِ خَطيبَةًتُتَرْجِمُ عنْ حُبّي وتُخْبِرُ عنْ وُدّي
62كأنّ العِراقِيّينَ عنْدَ سَماعِهاوقدْ غصّ حفْلُ القَوْمِ نحْلٌ على شُهْدِ
63يَقولونَ إنْ هبّتْ منَ الَمْدِ نفْحَةٌفليْسَ لِهذا النّدِّ في الأرْضِ منْ نِدِّ
64سَقى اللهُ قُطْراً أطْلَعَتْكَ سَماؤُهُوبورِكَ في موْلى كَريمٍ وفي عَبْدِ
العصر المملوكيالطويلرومانسية
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل