1دعاها معقَّلةً بالعراقِإلى أهل نجدٍ هوى مطلَقُ
2فباتت تماكس ثِنيَ الحبالِ منها الكراكرُ والأسؤقُ
3فيأبَى عليها المريرُ الفتيلُويُسمح ذو الرُّمَّةِ المخلقُ
4تحنُّ ويا عجباً أن تحننَ لو أنها سائلٌ يُرزقُ
5وما هي إلا بروقُ المنىخِلاباً وما السفحُ والأبرقُ
6فهل لمجعجعها أن يروحَلَوَ اَنّ الرواحَ بها أرفقُ
7مراتعُها أمسِ أمرَى لهاوتربُ معاطنها أرفقُ
8أتت بابلاً ونبت بابلٌبها وبكى المشئمَ المعرِقُ
9فخلِّ لها طُرقَها والظلامَ تحلُمُ في السير أو تخرُقُ
10وإن كذبتْ هاديات النجومفإنّ لها مُقلاً تصدقُ
11عسى رقُّها في ديار الخمولإذا شارفت عزَّها يُعْتَقُ
12وقم أنت فاسبق بها المدلجينفعفوُ المياه لمن يسبِقُ
13فإما اعتذرتَ وإما بلغتَفحظُّك غايةُ من يلحقُ
14كم النوم تحت ظلال القنوعوفوق القذى جفنُك المطبَقُ
15تهُبُّ عليك رياحُ المنىفتَروَى بما أنت مستنشقُ
16وخِلفُ العلا وأفاويقُهالغيرك يُصبَح أو يُغبَقُ
17وكم تستقيمُ فتمشي الحظوظُوحظُّك أعمى الخُطى مُزلقُ
18تُخفَّضُ من حيثُ تبغي العلاوتُحرَمُ من حيث تَسترزِقُ
19ترودُ لنفسك غيرَ المَرادِفرِجلٌ سعت ويدٌ تُخفقُ
20مطالبُ تُنفِقُ فيها الزمانَومن صُلبِ عمرك ما تُنفِقُ
21وحولك حيث ترى راعياكثرىً منبتٌ وحياً مغدِقُ
22ودارٌ تعزُّ على أهلهاولم تتقلقل بك الأينقُ
23وأسماع أبناء عبد الرحيم تُصغي وأبوابُهم تُطرَقُ
24وأنجمهم لك رعياً تضيءفتوري وشمسُهُمُ تُشرِقُ
25وباسم الوزير فعذ بالوزير يُفتَح بابُ الندى المغلَقُ
26ألم تر للناس في فترةٍوقد أكلَ الأحلمَ الأخرقُ
27ومن ركب الشرَّ طالت يداهوطارت وَخُودٌ به معنِقُ
28وفي كلّ سرحٍ أبو جعدةٍمكانُ الرُّعاةِ به يُنعَقُ
29تَجَشُّمُهُ رحضُ ما دنَّسواوإحسانُه جمعُ ما فرَّقوا
30وكنتَ تغيبُ فتشرَى الأمورُ ثمّ تعودُ فتستوسقُ
31حَمَى شرفُ الدين أطرافَهاومن خلفها طاردٌ مرهقُ
32وأضغاث أرسانها في الرقابِنَواصل بالكفّ لا تعلقُ
33فقوَّمَ والذئبُ مستأسدٌوعدّل والفحلُ مستنوقُ
34كريمٌ تصلصلَ من طينةٍأعان المُطيبَ بها المعبقُ
35رأت عينُ ساسانَ فيها النمووَ وهي على كفّه تشرقُ
36فشجَّرها شرفاً لاحقاًإذا هجَّن النسب الملصَقُ
37تلألأُ في أفقها أنجمٌبحاشيتَيْ بدرها تُحدِقُ
38تودّ البحارُ لأصدافهننَ لو هي عن مثلها تُغلَقُ
39رعاك مليكٌ رعى الملكَ منكبعينٍ على الضيم لا تُطرِقُ
40وأنقذه بك فانتاش وهو محترِشٌ ما له مَنفَقُ
41حملتَ الوزارة حملَ المخفِّوقد أثقلتْ غيرَك الأوسُقُ
42وكم عالجوها بخُرِق الأكفّورأيُك في طبِّها أحذقُ
43وسعتَ بصبرك إصلاحَهاوصدرُ الزمان بها ضيّقُ
44وأخَّرهم عنك إذ قدّموك أنك تفرِي الذي تخلُقُ
45وتَرتُقُ ما فَتقته الرجالُولا يرتُقون كما ترتُقُ
46فكونوا لها كلما عُطّلتْحلىً منكم القُلبُ والأطوُقُ
47وزدْ شرفاً أنت يا تاجَهاولا افترق التاجُ والمفرِقُ
48يريد سواكم ثناءً بهافتأبَى عليه وتستطلقُ
49ويستروح الناسُ أثوابَهاوأردانُها بكم أعبقُ
50علوتَ فما تنتحيك الصفاتُبسهمٍ ولو أنه مغرِقُ
51فسيَّان في مدحك الناجم المُعذَّرُ والمنتهِي المفلقُ
52إذا جدتَ أنطقتَ من لا يَبينوإن قلتَ أخرست من ينطقُ
53فقد شكّ ربُّ الكلام البليغأيكسد عندك أم يَنفُقُ
54فداك وكيف له لو فداكطليقٌ بروعته موثَقُ
55تَكنَّفُه مانعاتُ البلاد وهو على أمنها يَفرَقُ
56يخال سيوفَك يخطفنهُومن دونه البابُ والخندقُ
57ويعلم أنّ القنا في يديكيراه على البعد أو يرمُقُ
58وكيف تحيلُ خفايا الشخوصعلى أسمرٍ لحظُهُ أزرقُ
59تسمَّعْ لها تستخفّ الحليمَ منها الطلاوةُ والرونقُ
60وِهادُ الكلامِ وأجبالُهطريقٌ بحافرها يُطرقُ
61نوافثُ في عُقَد المانعينفكلّ يبيسٍ بها مورقُ
62سوائر بالعرض سيرَ النجوملها مغربٌ ولها مشرقُ
63دعاةٌ بحمدك في الخافقيْنلها بك ألويةٌ تخفقُ
64لك السكبُ من سُحبها والعهادوعند العدا الحصَبُ المصعِقُ
65يكيس بها والدٌ منجبٌإذا وَلَدَ الشاعرُ المحمِقُ
66بقيت وقد فنِيَ القائلونعليها وما حَزَني لو بقُوا
67تُذكِّركم فِيَّ حفظَ العهودوإن لم يضع عندكم مَوثِقُ
68تحاشيكُمُ أن أُرَى ظامئاًأحوم وواديكُمُ مُتأقُ
69ويوحشها أنَّ ربعي علىتجدُّد دولتكم مُخلِقُ
70وأني بمضيعةٍ مثلُكمعلى الفضل من مثلها يُشفِقُ
71ترى الناسَ لم يُسلفوا مثل مالها وهي تهبِط قد حلَّقوا
72وفي الحقّ والحكَمُ العَدْلُ أنتإذا لحقوا أنها تَلحقُ
73أمنتُ عليك صروفَ الزمانِوأخطأك القدَرُ الموبقُ
74ودارت لك السبعة الجارياتُبما تستحبُّ وتستوفقُ
75وعُدَّ أُلوفاً لك المهرجانيُجدُّ السنين كما يُخلقُ
76يزورك مسترفداً سائلاًفيغمره سيبُك المغدِقُ
77ويُذهله وجهُك المستنيرُعليه ومجلسُك المونِقُ