الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · شوق

دعا عزماتي والمطية والوخدا

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·67 بيتًا
1دَعا عَزَماتي والمطيّةَ والوَخْداوإلاّ فكُفّا الشّوْق عنّي والوَجْدا
2ولا تطلُبا دمْعي بتَجْريحِ مُقْلَتيفدَمعيَ مقْبولٌ على القلْبِ ما أدّى
3ألمْ تَرَياني كلّما هبّتِ الصَّباأبُلُّ بِها من نارِ لوْعَتيَ الوَجْدا
4وأصْبو الى البرْقِ الحِجازيِّ كلّماأجالَتْ أكُفُّ الأفْقِ في السُّحُبِ الزَّنْدا
5وما كان قبْلَ اليومِ جفْنيَ ساهِداًنعَمْ هجْرُ سُعْدى علّمَ المُقْلَةَ السُّهْدا
6ولمّا تَفانى الصبْرُ إلا صُبابَةًتسهِّلُ من وقعِ الحوادثِ ما اشْتَدّا
7ولمْ يبْقَ منّي غير رعْيِ مواقِفٍتعلّمَ منْها الآسُ أن يحْفظَ العَهْدا
8حنَنْتُ الى العهْدِ القديمِ الذي قضىحَميداً فما أغْنى الحَنينُ ولا أجْدى
9لي اللهُ كمْ أهْذي بنجْدٍ وحاجِرِوأكْني بدَعْدٍ في غَرامي أو سُعْدى
10وما هي إلا زَفْرَةٌ هاجَها الجَوىوأبْدى بِها تذْكارَ يثْرِبَ ما أبْدى
11وكم قد كتَمْتُ الشّوْقَ لوْلا مدامِعٌترَوّي مَجاريها المحاجِرَ والخَدّا
12وتُخْرِجُ منْ بحْرِ الجُفونِ جَواهِراتُحاجُ بها مَنْ أنْكرَ الجوْهَرَ الفَرْدا
13أبْعدَ سُرى الرّكْبِ الحِجازيّ موْهِناًأمُدُّ لنَفْسي في تَعَلُّلِها مَدّا
14وأرْجعُ عُمْري منْ زَماني لِقابِلكأنّيَ قد أحْصَيْتُ أيّامَهُ عَدّا
15ألا يا حُداةَ الرّكْبِ يبْغونَ يثْرِباويَلْقونَ في اللهِ السّآمَةَ والجُهْدا
16بِما بيْنَنا منْ خُلّةٍ طابَ ذكْرُهاإذا فرَعَتْ عُوجُ المطيِّ بكُمْ نجْدا
17وأبْصَرْتُمُ نورَ النّبوّةِ ساطِعاًقدِ اكْتَنَفَ التّرْبَ المقدَّسَ واللّحْدا
18وناجَيْتُما منْ مطْلَع الوحْيِ روْضَةًأعَدّ لَها اللهُ السّعادَةَ والخُلْدا
19ولا قلْبَ إلا خافِقٌ في شِغافِهِبِها وكَساها منْ نَسيجَتِهِ بُرْدا
20وهَبّ العَليلُ اللَّدْنُ مُستَشْفِياً بهافكانَ الدّواءُ البانَ والشّيحَ والرَّنْدا
21ودارٍ أقامَ الوحْيُ في عَرَصاتِهافلمْ يَبْقَ عنْها بعْدَ خُلَّتها بُعْدا
22فقولا رسولَ الله يا خيْرَ خَلْقِهِوأكْرَمَ مُخْتارٍ أبانَ به الرشْدا
23غَريبٌ بأقْصى الغَرْبِ طالَ اشْتِقاقُهُفلَوْلا تعِلاّتُ المُنى لقَضى وجْدا
24يؤمِّلُ نيْلَ القُرْبِ والذّنْبُ مبْعِدٌوقد سدّ من طُرْق التخلُّصِ ما سَدّا
25ولوْ أخذَ المِقْدارُ منْكَ مُرادَهُوشافَه منْك القُرْبَ لاسْتَوْجَبَ الرّدّا
26ولكنّهُ يرْجو الذي أنْتَ أهْلُهُوأنتَ الذي أعْطى الجَزيلَ وما أكْدى
27وأنتَ ملاذُ الخلْقِ حيّاً وميِّتاًوأكْرَمُهُمْ ذاتاً وأعْظَمُهُمْ مجْدا
28فلوْلاكَ ما بانَ الضّلالُ منَ الهُدىولا امْتازَ في الأرضِ المكِبُّ منَ الأهْدى
29ولمّا محَتْ آيَ الشرائِعِ فترةٌوأصْبَحَتِ الأهْواءُ لا تعرِفُ القصْدا
30وتعبُدُ منْ دونِ الإلاهِ حِجارةًطَغامُ رِجالٍ يجْعَلونَ لهُ نِدّا
31وقد شُنّتِ الغاراتُ منْ كلِّ تلْعَةٍفأصْبَحَ حُرُّ القوْمِ عنْ كَثَبٍ عبْدا
32أرادَ بكَ اللهُ إنْحِكامَ شَتاتِهِموسَلَّ وشيكاً من صُدورِهِمُ الحِقْدا
33وفاضَ على الأدْيانِ دينُكَ واحْتوَتْجُنودُكَ أقْصى الشّامِ والصّينَ والهِنْدا
34وأنْحَتْ على مُلْكِ العِراقَيْنِ وانْتهَتْبثُبَّتَ حتى واجَهَتْ خيْلُها السّدّا
35وكمْ قد تجشّمْتَ الخُطوبَ كَوالِحاًوصابَرْتَ ليْلَ الرّوْعِ وهْوَ قدِ ارْبَدّا
36وآذَتْكَ في اللهِ العشيرةُ جُهْدَهافجادَلْتَها بالحقِّ ألسِنَةً لُدّا
37وكم قد جلَوْتَ المُعْجِزاتِ عليهِمُشُموساً أقاموا دونَها اللُّبْسَ والجُحْدا
38وما يُثْمِرُ البُرْهانُ إلا لَجاجةًإذا لَقيَتْ أنْوارُهُ أعيُناً رُمْدا
39فصلّى عليْكَ اللهُ يا خيْر راحِمٍوأشْفَقَ مَنْ يَثْني على رأفَةٍ كبْدا
40ويا لَيْتَ أنّي في جِوارِكَ ثاوِياًأوَسِّدُ منْهُ المِسْكَ والعَنْبَرَ الوَرْدا
41وإنْ فسحَ الرّحْمانُ في العُمْرِ برْهَةًفلابُدّ من حثِّ المطيّةِ لابُدّا
42خليليَّ ماذا يحْصُرُ القوْلُ إنْ غَلاوماذا عسى يُحْصي الكلامَ وإنْ ندّا
43وماذا يعدُّ الوصْفُ منْ مُعْجِزاتِهِوآيُ رسولِ اللهِ تستَغْرِقُ العَدّا
44سَما فوْقَ أطْباقِ السّماءِ مُناجِياًوكلّمَ تكْليماً بها الأحَدَ الفرْدا
45وما زاغَ منْهُ الطّرْفُ كَلاً ولا طَغىفللّهِ ما أجْلى وللّهِ ما أهْدى
46ولمّا دَعا بالجِذْعِ أقبَلَ خاضِعاًإلَيْهِ وشقّ البدْرَ واسْتَنْطَقَ الصّلْدا
47ولمّا شَكا لهُ اللُّهامُ منَ الظَّماأسالَ لهُ منْ ماءِ أنْمُلِهِ وِرْدا
48وأثْبَتَ منْهُ الرّيقُ عيْنَ قَتادَةٍفأحْكَمَها من بعْدِ ما ذَهَبَتْ ردّا
49وفي ليلَةِ الميلادِ أكْبرُ آيةٍتخِرُّ الجِبالُ الراسياتُ لها هَدّا
50أشادَتْ بِها الكُهّانُ قبلَ طُلوعِهاومِنْ هوْلِها إيوانُ كِسْرى قدِ انْهَدّا
51فيا لَيلَةً قد عظّمَ اللهُ قدْرَهاوأنْجَزَ للنَّورِ المُبينِ بها وعْدا
52وصيّرَ أوْثانَ الضّلالةِ خُضَّعاإلَيْها فلمْ يتْرُكْ سُواعاً ولا وُدّا
53وعاجَلَ بالإخْمادِ ناراً لِفارِسٍفلمْ ترَ للنّيرانِ منْ بعْدِها وَقْدا
54أعَدّكَ مِيلاداً لخاتَمِ رُسْلِهِوأطْلَعَ في آفاقِكَ الشّرَفَ العِدّا
55فصولي على مرّ الزّمانِ وفاخِريبهَذا النّبيِّ الحالَ والقَبْلَ والبَعْدا
56حَقيقٌ عليْنا أنْ نحُلَّ لكِ الحُبىونَقْريكِ منّا البِرَّ والشُّكْرَ والحَمْدا
57ونجعَلُ منْك اليومَ عيداً ومَشْهَداًنُشيعُ منَ الذّكْرِ الحَكيمِ بهِ شُهْدا
58وَنَخْلَعُ منْ أمْداحِ أحْمَدَ حُلّةًعلَيْك ومِنْ منْظومِ آياتِهِ عِقْدا
59وفِينا سَليلُ النّصْرِ يحْفَظُ منْكَ ماأُضيعَ ويَلْقى فيكَ بالبَدرِ الوَفْدا
60إمامٌ أفاضَ اللهُ في الأرضِ عدْلَهُفأوشَكَ فيها الضّدُّ أنْ يألَفَ الضِّدّا
61أقامَ على حُبّ النّبيِّ وآلِهِوأشْرِبَ تقْوى ربِّهِ الحلَّ والعَقْدا
62نَما سيّدُ الأنْصارِ سعْدٌ وسدّدَتْيدُ اللهِ في أغراضِهِ النّصْرَ والسّعْدا
63وأوْرثَ حقَّ النّصْرِ لا عنْ كَلالَةٍوللسّبْطِ في المشروعِ أن يرثَ الجَدّا
64أيوسُفُ يا حامي الجزيرَةِ حيثُ لانَصيرٌ ومُصْلي بأسِها الضُّمّر الجُرْدا
65أفاضَ عليْها اللهُ مُلْكَكَ ديمةًوروّى ثَراها منْكَ مُنْسكِباً عِهْدا
66فمُلْكُك فيها ما أجلَّ جلالَهُوسيْفُكَ ما أسْطى وكفُّكَ ما أنْدى
67صدَعْتَ بأمْرِ اللهِ في جَنَباتِهافألْبَسَكَ التّقْوى وقلّدَكَ العَهْدا
العصر المملوكيالطويلشوق
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل