1دَعَا الوَفَاءُ وَهَذَا وَقْتُ تَبْيَانِفَاجْهَرْ بِمَا شِئْتَ مِنْ فَضْل وَإحْسَانِ
2وَاذْكُرْ صُروحاً لِسَمْعَانَ مُشَيَّدَةًلَمْ يَبْنِهَا من عُصُورٍ قَبْلَهُ بانِي
3نَهَى تَوَاضُعُهُ عن أن تَشِيدَ بِهِفَاليَوْمُ لاَ تَكُ لِلنَّاهِي بِمِذْعَانِ
4وَحَدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْوَامُ مُصْغِيَةًعَمَّا أحَدَّ لَهُ فِيهَا من الشَّانِ
5ألَمْ يَكُ الشَّرْقُ مَهْدَ الفَجْرِ أجْمَعِهِفِي كُلِّ فَنِّ أَخْذَنَاهُ وَعِرْفَانِ
6تَجَاهَلَتْ قَدْرُهُ الدُّنْيَا وَمَا جَهَلَتْلَكِنَّ قَدِيمٍ رَهْنُ نَسْيَانِ
7تِلْكَ القِوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةًوإن طَوَتْهَا اللَّيَالِي مُنْذُ أزْمَانِ
8هِيَ الكُنُوزُ الَّتِي لَوْ قُوِّمَتْ لأَبَتْنَفَاسَةً كُلِّ تَقْويمٍ بِأَثْمَانِ
9ظَلَّ الجُمُودُ عَلَى أَبْوَابِهِ رَصْداًحَتَّى تَجَلِّتْ فَفَاقَتْ كُلَّ حَسْبَانِ
10أمْجِدْ بِسَمْعَانَ إذْ أَبْدَى رَوَائِعِهَاوَرُدَّ حُجَّةَ من مَارَى بِبُرْهَانِ
11فَقَدْ أمَاطَ حِجَابَ الرَّيبِ عن هِمَمٍإن أُطْلِقَتْ سَبَقَتْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
12وَسَارَ فِي طَلَبِ العَلْيَاءِ سِيرَتَهُلاَ يَرْتَضِي بِمَقَامٍ دُونَ كِيوَانِ
13فَعَزَّ فِي شَمْلِهِ وَالشَّمْلُ عَزَّ بِهِوَرُبَّ فَرْدٍ بِهِ بَعْثٌ لأِوْطَانِ
14فَتْحٌ جَدِيدٌ لِهَذَا العَصْرِ يُقْرَأُ فِيعُنوَانِهِِ اسْمُ سَلِيبٍ وَاسْمُ سَمْعَانِ
15سَليمٌ العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي بَعُدَتْبِهِ النَّوى وَهْوَ فِي آثَارِهِ دَانِي
16الحَازِمُ العَازِمُ المَرْهُوبُ جَانِبُهُوَالمَانِحُ الصَّافِحُ المَحْبُوثُ فِي آنِ
17فِي دَوْحَةِ الصَّيْدْنَاوِيِّ الَّتِي بَسَقَتْإلى العَنَانِ هُمَا فِي النُّبْلِ صِنْوَانِ
18صِنْوَانِ إنْ يَكُ حَالَ البَيْنُ بِيْنَهُمَافَقَدْ زَكَا بِمَكَانِ الأوَّلِ الثَّاني
19وَفِي فُرُعِهَمَا مَن تُسْتَدَامُ بِهِخَيْرُ الحَيَالتَيْنِ لِلْبَاقِي وَلِلْفَاني
20مِنْ كُلِّ رَيَّانِ ذِي ظِلٍّ وَذِي ثَمَرٍصُلْبٍ عَلَى الدَّهْرِ أن يَعْصِفْ بِحُدْثان
21سَمْعَانُ دَامَتْ لَكَ النُّعْمَى وَدُمْتَ لَهَافَأَنْتَ أوْلَى بِهَا من كُلِّ إنْسَانِ
22خَمْسُونَ عَاماً تَقَضَّتْ فِي مُجَاهَدَةٍشَرِيفَةٍ بَيْنَ تَأثِيلٍ وَبُنْيَانِ
23لَقَيْتَ مُنْفَرِداً فِيهَا العَنَاءَ وَمَانَسَيْتَ فِي الغَنْمِ حَظَّ البَائِسِ العَانِي
24سَلْسَلْتَهَا فِي كِتَابٍ كُلُّهُ غُرَرٌمِنَ المَحَامِد لَمْ تُوصَمْ بِأَدْرَانِ
25إلَيْكَ بِاسْمِ مِئَاتٍ أنْتَ كَافِلُهُمْمِنْ حاسِبينَ وَكُتَّابٍ وَأَعْوَانِ
26وَبِاسْمِ آلافِ أَطْفَالٍ تُقَوِّمُهُمْعَلَى مَبَادئِ تَهْذِيبٍ وَإيْمانِ
27وَبِاسْمِ شَتَّى جَمَاعَاتٍ تُؤَازِرُهَاعَلَى تَبَايُنِ أجْنَاسٍ وَأدْيَانِ
28أُهْدِي التَّهَانِي فِي شِعْرٍ نَظَمْتُ بِهِأَغْلَى القَلاَئِدِ مِنْ دُرٍّ وَعِقْبَانِ
29شَفَّافَةٍ بِسَنَاهَا عَنْ سَرَائِرِهِمْوَمَا أكَنَّتْهُ مِنْ وُدِّ وَشُكْرَانِ
30لاَ زَالَ بَيْنُكَ مَا مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌحَلِيفَ نُجْحٍ وَإقْبَالٍ وَعُمْرَانِ
31يَعْتَزُّ مِنْكَ بِتَاحٍ ثَابِتٍ أبَداًوَمِنْ بَنِيكَ بِأعْضَادٍ وَأَرْكَانِ
32لاَ فَرْقَ فِي ابْنٍ إذَا عُدُّوا وَلاَ ابْنِ أخٍوَهَلْ هُمْ غَيْرُ أَنْدَادٍ وَإخْوَانِ
33مَهمَا يُولَّوهُ مِنْ أمرٍ فَإنَّ لَهُمْفِيهِ تَصَارِيفَ إبْدَاعٍ وَاتْقَانِ
34هُمُ الشَّبَابُ الأُولَى تَعْتَزُّ أُمَّتُهُمْبِهِمْ إذَا أُمَمٌ بَاهَتْ بِفُتيَانِ