الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

داء ألم فخلت فيه شفائي

خليل مطران·العصر الحديث·40 بيتًا
1داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ شَفَائِيمِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ بُرَحَائِي
2يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي وَمَافِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
3قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالْجَوَىوَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ الأَدْوَاءِ
4وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍفِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ الصُّعَدَاءِ
5وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُكَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي
6هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِيمِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي وَذَكَائِي
7عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِيلَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي وَبُكَائِي
8عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ مُخَلَّدٍبِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في الأَحْيَاءِ
9فغَدَوْتَ لَمْ أَنْعَمْ كَذِي جَهْلٍ وَلَمْأغْنَمْ كَذِي عَقْلٍ ضَمَانَ بَقَاءِ
10يَا كَوْكَباً مَنْ يَهْتَدِي بِضِيائِهِيَهْدِيهِ طَالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ
11يا مَوْرِداً يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُظَمَأً إِلى أَنْ يَهْلِكُوا بِظَمَاءِ
12يَا زَهْرَةً تُحْيِي رَوَاعِيَ حُسْنِهَاوَتُمِيتُ نَاشِقَهَا بِلاَ إِرْعَاءِ
13هَذا عِتَابُكِ غَيْرَ أَنِّيَ مُخْطِيءٌأَيُرَامُ سَعْدٌ فِي هَوَى حَسْنَاءِ
14حَاشَاكِ بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الْورَىوَالْحُبُّ لَمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَاءِ
15نِعْمَ الضَّلاَلَةُ حَيْثُ تُؤْنِسُ مُقْلَتِيأَنْوَارُ تِلْكَ الطَّلْعَةِ الزَّهْرَاءِ
16نِعْمَ الشَّفَاءُ إِذَا رَوِيْتُ بِرشْفَةٍمَكْذُوبَةٍ مِنْ وَهْمِ ذَاكَ المَاء
17نِعْمَ الْحَيَاةُ إذا قضَيْتُ بِنَشْقَةٍمِنْ طِيبِ تِلكَ الرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ
18إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَىفِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي
19إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَاأَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ
20أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَاهَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ
21عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌفِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ
22مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّدبِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي
23شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِيفَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ
24ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِيقَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
25يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِيوَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي
26وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌكَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ
27تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ وَكَأَنَّهَاصَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي
28وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُيُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
29يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍللِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي
30أَوَلَيْسَ نَزْعاً لِلنَّهَارِ وَصَرْعَةًلِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ
31أَوَلَيْسَ طَمْساً لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثاًللِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ
32أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى مَدىًوَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ
33حَتَّى يَكُونَ النُّورُ تَجْدِيداً لَهَاوَيَكونَ شِبْهَ الْبَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ
34وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَارُ مُوَدِّعٌوَالْقَلْبُ بَيْنَ مَهَابَةٍ وَرَجَاءِ
35وَخَوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِيكَلْمَى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائِي
36وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعاًبِسَنَى الشُّعَاعِ الْغَارِبِ المُتَرَائِي
37وَالشَّمْسُ فِي شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُفَوْقَ الْعَقِيقِ عَلى ذُرىً سَوْدَاءِ
38مَرَّتْ خِلاَلَ غَمَامَتَيْنِ تَحَدُّراًوَتَقَطَّرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ
39فَكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ لِلْكَوْنِ قَدْمُزِجَتْ بِآخِرِ أَدْمُعِي لِرِثَائِي
40وَكأَنَّنِي آنَسْتُ يَوْمِيَ زَائِلاًفَرَأَيْتُ فِي المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي
العصر الحديث
الشاعر
خ
خليل مطران