قصيدة · الرمل · عتاب
عد عن من لج في قال وقيل
1عَدِّ عنْ مَنْ لجَّ في قالٍ وقيلِأنا لا أصغي إلى قول العذولِ
2وأعِدْ لي ذكر مَن صَحَّ الهوىمنه بالطَّرق وبالجسم العليل
3فَقَدْ الصّبرَ مع الوَجد فمالاذ بالصبر عن الوجه الجميل
4من قدودٍ طَعَنَتْ طعنَ القناولحاظٍ فتكتَ فتك النصول
5دنفٌ لولا تباريحُ الجوىما قضى الوجد عليه بالنحول
6كلّما شام سنا بارقهجَدّ جدّ الوجد بالدمع الهمول
7إنَّ ما أضرِمَ في أحشائهمن خليلٍ في الهوى نار الخليل
8وإذا هبَّت به ريحُ صَباراح يستشفي عليلٌ بعليل
9كَبِدٌ حرّى ودمعٌ واكفٌفهو ما بين حريق وسيول
10لو تراه إذ نأتْ أحبابهتَطَأ الأرض بوخد وذميل
11لا تسل عن ما جرى كيف جرىسائل الدمع على الخدّ الأسيل
12أيّ يومٍ يوم سارت عيسُهمودعا داعي نواهم بالرحيل
13وتراني بعدهم أشكو الأسىلبقايا من رسوم وطلول
14وبرسم الدار من أطلالهمما بجسمي من سقام ونحول
15بخلوا بالوصل لما أعرضواومن البلوى نوال من بخيل
16ليت شعري ولَكم أشكو إلىباردِ الرِّيقة من حر الغليل
17لا أرى المحنة كالحبّ ولاكالهوى للصبّ من داء قتول
18بأبي من أخَذَت أحداقهمهجة الوامق بالأخذ الوبيل
19وشفائي قُربُ من أسْقَمَنيبسقام الطرف والخصر النحيل
20هل علمتم أنَّ أحداق المهاخلقت حينئذٍ سحرَ العقول
21يا دياراً لأحباءٍ نَأتألناءٍ عنك يوماً من وصول
22كانَ روض العيش فيها يانعاًقبل أن آذَنَ عودي بالذبول
23بمدامٍ أشرقَتْ أقداحهابزغت كالشمس في ثوب الأصيل
24وشَدَت وَرقاء في أفنانهاأوتِيَت عِلماً بموسيقى الهديل
25حبذا اللّهو وأيام الصباوشمال وكؤوس من شمول
26وندامى نظمَتهم ساعةٌوَقَعتْ منا بأحضان القبول
27علِّلاني بعدها من عودهابمرام غير مرجو الحصول
28إذ مضت وهي قصيرات المدىفلها طال بكائي وعويلي
29جَهِل اللائم ما بي ورأىأنْ يفيد العلم نصحاً من جهول
30لا ينال الحمد في مدحي لهمن يعد الفضل من نوع الفضول
31وأراني والحجى من أربيفي عريض الجاه ذي الباع الطويل
32كلّما أنظمها قافيةًتنظم الإحسان في قول مقول
33وعلى خِفَّتها في وزنهاتطأ الحساد بالقول الثقيل
34بالغ في كلِّ يوم مَرَّ بيمن أبي عيسى نوالاً من مُنيل
35لا يريني العيش إلاَّ رغداًفي نعيم من جميل ابن الجميل
36ينظر النجم إلى عليائهنظر المعجب بالطرف الكليل
37يرتقيها درجات في العُلىفترى الحاسد منها في نزول
38قصرت عن شأوه حسادهوانثنى عنهم بباع مستطيل
39نُسِبَ الجود إلى راحتهنسبة السحر إلى الطرف الكحيل
40وروى نائله عن سيبهما روى الريَّ عن الغيث الهطول
41كاد أن تمزجه رقّتهبنسيم من صَبا نجدٍ بليلِ
42أيُّها الآخذ عن آبائهسُنَنَ المعروف بالفعل الجميل
43مكرماتٌ جئتُ للناس بهاعَجَزَتْ عنها فحول من فحول
44هذه الناس الَّتي في عصرناما رأينا لك فيهم من مثيل
45شرفٌ أوضَحُ من شمس الضحىليس يحتاج سناها لدليل
46إن هَزَزْناك هَزَزنا صارماًيفلق الهام بريًّا من فلول
47أسأل الله لك العزَّ الَّذيكانَ من أشرف آمالي وسولي
48دائِمَ النعمة منهلَّ الحيامورد الظامي بعذب سلسبيل
49فلنعمائِك عندي أثرٌأثَرَ الوابل في الروض المحيل
50لو شكرت الدهر ما خَوَّلتنيلا أفي حقَّ كثير من قليل
51إنَّما أنتُم غيوثٌ في الندىوإذا كانت وغىً آساد غيل
52نجباءٌ من كرام نجُبٍوالكرام النجب من هذا القبيل
53ألبَسوني الفخر في مدحي لهموكَسَوْني كلَّ فضفاض الذيول
54وأرَوني العزَّ خفضاً عيشهوالردى أهونُ من عيش الذليل
55زيَّنوا شعري بذكرى مجدهمفي أعاريضِ فعيل وفعول
56إنَّهم فضلٌ وبأسٌ وندىزينة الافرند للسيف الصقيل
57وزكَتْ أعراقُهُم منذ نَمَتبفروع زاكيات وأصول
58في سبيل الله ما قد أنْفَقوالليتامى ولأبناء السبيل
59أنفَقوا أموالهم وادَّخرواحسنات الذكر في المجد الأثيل
60تخلق الدهر وتكسو جدّةوتعيد الذكر جيلاً بعد جيل
61يا نجوماً أشرَقَتْ في أفقنالا رماكِ الله يوماً بالأفول
62أنتمُ الكنز الَّذي أدخرهللملمّات من الخطب الجليل
63وإليكم ينتهي لي أمَلٌكاد أنْ يطمِعَني بالمستحيل
64كم وكم لي فيكم من مِدَحٍرفعت ذكري بكم بعد الخمول
65فمتى أغدو إلى إحسانكمإنَّما أغدو إلى ظلٍّ ظليل
66لم أزل أحظى لديكم بالغنىوالعطاءِ الجمِّ والمال الجزيل