الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

دع من دموعك بعد البين للدمن

الشريف الرضي·العصر العباسي·59 بيتًا
1دَع مِن دُموعِكَ بَعدَ البَينِ لِلدِمَنِغَداً لِدارِهِمُ وَاليَومَ لِلظُعُنِ
2هَل وَقفَةٌ بِلوى خَبتٍ مُؤَلِّفَةٌبَينَ الخَليطَينِ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
3عُجنا عَلى الرَكبِ أَنضاءً مُحَزَّمَةًأَثقالُها الشَوقُ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ
4مَوسومَةً بِالهَوى يُدرى بِرُؤيَتِهاأَنَّ المَطايا مَطايا مُضمِري شَجَنِ
5ثُمَّ اِنثَنَينا عَلى يَأسٍ وَقَد وَجِلَتنَواظِرٌ بِمَجاري دَمعِها الهَتِنِ
6تَرومُ رَدَّ نُفوسٍ بَعدَ طَيرَتِهاعَلى قَوادِمَ مِن وَجدٍ وَمِن حَزَنِ
7تَعريسَةٌ بَينَ رَملَي عالِجٍ ضَمِنَتبَلَّ الغَليلِ لِقَلبِ المَوجَعِ الضَمِنِ
8بِتنا سُجوداً عَلى الأَكوارِ يَحمِلُنالَواغِبٌ قَد لَطَمنَ الأَرضَ بِالثَفَنِ
9أَهفو إِلى الريحِ إِن هَبَّت يَمانِيَةًتَحدو زَعازِعُها عيراً مِنَ المُزُنِ
10أَبى ضَميرِيَ إِلّا ذِكرَهُ وَأَبىتَعَرُّضُ البَرقِ إِلّا أَن يُؤَرِّقَني
11شَوقٌ أَلَمَّ وَما شَوقي إِلى أَحَدٍسِوى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَأَيقَظَني
12إِن زاغَ قَلبي فَإِنَّ الهَجرَ أَحرَجَنيوَإِن صَبَرتُ فَإِنَّ اليَأسَ صَبَّرَني
13وَكَم رَمَتني مِنَ الأَقدارِ مُنبِضَةٌلَم تَثنِ باعي وَلَم يَحرَج لَها عَطني
14ما كُنتُ أَعلَمُ وَالأَيّامُ عالِمَةٌأَنَّ اللَيالي تُقاعيني لِتَنهَشَني
15قَد أَدمَجَ الهَمُّ في عُنقي حَبائِلَهُوَلَزَّةُ الهَمِّ تُنسي لَزَّةَ القَرَنِ
16إِن يَبلَ ثَوبي فَإِنّي أَكتَسي حَسبيأَو تودَ خَيلي فَإِنّي أَمتَطي مُنَني
17وَأَدخُلُ البَيتَ لَم تَأذَن قَعائِدُهُعَلى الحَصانِ أَمامَ القَومِ وَالحُصُنِ
18لا أَطلُبُ المالَ إِلّا مِن مَطالِبِهِوَلا يَفي لِيَ بَذلُ المالِ بِالمِنَنِ
19إِنَّ البَخيلَ الَّذي قَد باتَ يُؤنِسُنيمِثلُ الجَوادِ الَّذي قَد باتَ يَمطُلُني
20لَقَد تَقَدَّمَ بي فَضلي بِلا قَدَمٍأَعظِم بِأَمرٍ عَلى ذي السِنِّ قَدَّمَني
21لا يَبرَحُ المَجدُ مَرفوعاً دَعائِمُهُما دامَ مُعتَمِداً مِنّا عَلى رُكُنِ
22مِن أُسرَةٍ تُنبِتُ التيجانَ هامُهُمُمَنابِتَ النَبعِ في الأَطوادِ وَالقُنَنِ
23المَجدُ أَنوَطُ مِن كَفٍّ إِلى عَضُدٍفيهِم وَأَقوَمُ مِن رَأسٍ عَلى بَدَنِ
24مَن مُبلِغٌ لي أَبا إِسحَقَ مَألُكَةًعَن حِنوِ قَلبٍ سَليمِ السِرِّ وَالعَلَنِ
25جَرى الوَدادُ لَهُ مِنّي وَإِن بَعُدَتمِنّا العَلائِقُ مَجرى الماءِ في الغُصُنِ
26لَقَد تَوامَقَ قَلبانا كَأَنَّهُماتَراضَعا بِدَمِ الأَحشاءِ لا اللَبَنِ
27مُسَوِّدٌ قَصَبَ الأَقلامِ نالَ بِهانَيلَ المُحَمِّرِ أَطرافَ القَنا اللُدُنِ
28إِن لَم تَكُن تُورِدُ الأَرماحَ مَورِدَهافَما عَدَلتَ إِلى الأَقلامِ عَن جُبُنِ
29وَالطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ عَن جَلَدٍكَالقائِلِ القَولَةَ الغَرّاءَ عَن لَسَنِ
30حارَ المُجارونَ إِذ جارَوكَ في طَلَقٍوَأَجفَلوا عَن طَريقِ السابِقِ الأَرِنِ
31ضَلّوا وَراءَكَ حَتّى قالَ قائِلُهُمماذا الضَلالُ وَذا يَجري عَلى السَنَنِ
32ما قَدرُ فَضلِكَ ما أَصبَحتَ تُرزَقُهُلَيسَ الحُظوظُ عَلى الأَقدارِ وَالمِهَنِ
33قَد كُنتُ قَبلَكَ مِن دَهري عَلى حَنَقٍفَزادَ ما بِكَ مِن غَيظي عَلى الزَمَنِ
34كَم راشَنا وَبَرانا غَيرَ مُكتَرِثٍبِما نُعالِجُ بَريَ القِدحِ بِالسَفَنِ
35أَلقى عَلى آلِ وَضّاحٍ حَوِيَّتَهُوَحَكَّ بَركاً عَلى سَيفِ بنِ ذي يَزَنِ
36وَمِثلَها أَنشَبَ الأَظفارَ في مُضَرٍوَمَرَّ يَحرُقُ بِالأَنيابِ لِليَمَنِ
37إِن يَدنُ قَومٌ إِلى داري فَآلَفُهُموَتَنأَ عَنّي فَأَنتَ الروحُ في البَدَنِ
38فَالمَرءُ يَسرَحُ في الآفاقِ مُضطَرِباًوَنَفسُهُ أَبَداً تَهفو إِلى الوَطَنِ
39وَالبُعدُ عَنكَ بَلاني بِاستِكانِهِمُإِنَّ الغَريبَ لَمُضطَرٌّ إِلى السَكَنِ
40أَنتَ الكَرى مُؤنِساً طَرفي وَبَعضُهُمُمِثلُ القَذى مانِعٌ عَيني مِنَ الوَسَنِ
41كَم مِن قَريبٍ يَرى أَنّي كَلِفتُ بِهِيُمسي شَجايَ وَتُضحي دونَهُ شَجَني
42وَصاحِبٍ طالَ ما ضَرَّت صَحابَتُهُعَكَفتُ مِنهُ عَلى أَطغى مِنَ الوَثَنِ
43مُستَهدِفٌ لِمَرامي العَيبِ جانِبُهُيَكادُ يَنعَطُّ بُرداهُ مِنَ الظِنَنِ
44ذي سَوءَةٍ إِن ثَناها مَحفِلٌ كَثُرَتلَها المَضارِبُ فَوقَ الصَدرِ بِالذَقَنِ
45إِذا اِحتَمَيتُ بِهِ أَحمي عَلى كَبِديكَيفَ اِجتَناني إِذا أَسلَمنَني جُنَني
46لا تَجعَلَنَّ دَليلَ المَرءِ صورَتَهُكَم مَخبَرٍ سَمجٍ عَن مَنظَرٍ حَسَنِ
47إِنَّ الصَحائِفَ لا يَقريكَ باطِنُهانَفسَ الطَوابِعِ مَوسوماً عَلى الطِيَنِ
48أَشتاقُكُم وَدَواعي الشَوقِ تُنهِضُنيإِلَيكُمُ وَعَوادي الدَهرِ تُقعِدُني
49وَأَعرِضُ الوُدَّ أَحياناً فَيُؤنِسُنيوَأَذكُرُ البُعدَ أَطواراً فَيوحِشُني
50هَذا وَدِجلَةُ ما بَيني وَبَينَكُمُوَجانِبُ العَبرِ غَيرُ الجانِبِ الخَشِنِ
51وَمُشرِفٍ كَسَنامِ العودِ مُلتَبِسٍكَالماءِ لُزَّ بِأَضلاعٍ مِنَ السُفُنِ
52كَالخَيلِ رُبِّطنَ دُهماً في مَواقِفِهاوَالبُزلِ قُطِّرنَ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ
53قَد جاءَتِ النَفثَةُ الغَرّاءُ ضامِنَةًما يوبِقُ النَفسَ مِن عُجبٍ وَمِن دَرَنِ
54أَنبَطتُ مِن حُسنِها ماءً بِلا نَصَبٍوَحُزتُ مِن نَظمِها دُرّاً بِلا ثَمَنِ
55أَنشَدتُها فَحَدا سَمعي غَرائِبُهاإِلى الضَميرِ حَداءَ الرَكبِ لِلبُدُنِ
56جازَت إِلى خاطِري عَفواً وَخُيِّلَ ليمِمّا اِستَبَت أُذُني أَن لَم تَجُز أُذُني
57فَاِقتَد إِلَيكَ أَبا إِسحَقَ قافِيَةًقَودَ الجَوادِ بِلا جُلٍّ وَلا رَسَنِ
58كادَت تَقاعَسُ لَو ما كُنتَ قائِدَهاتَقاعُسَ البازِلِ المَجنوبِ في الشَطنِ
59تَستَوقِفُ الرَكبَ إِن مَرَّت مُعارِضَةًتُهدي عَقيلَتَها العَذراءَ مِن يَمَنِ
العصر العباسيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
البسيط