الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · عتاب

دع ملامي باللوى أورح ودعني

مهيار الديلمي·العصر العباسي·72 بيتًا
1دعْ ملامي باللّوى أورُحْ ودعْنيواقفا أنشُد قلبا ضاع منِّي
2ما سألتُ الدار أبغى رجعَهاربَّ مسؤول سواها لم يُجِبْني
3إنما الحظُّ لقلبي عندَهاولعهدي لا لعينيَّ وأُذْني
4كن أخاً يُسعِدُ أو بِنْ عن قِلىًفأخي الناصحُ ما استودعتُ جفني
5أنا يا دار أخو وحشِ الفلافيكِ من خان فعزمي لم يخنّي
6قائما أو قائلا مفترِشاًبين خدِّي وثرى أرضِكِ رُدني
7ولئن غال مغانيك البِلىعادة الدهر فشخصٌ منك يُغني
8إن خَبتْ نارٌ فها ذي كبديأو جفا الغيثُ فها ذلك جفني
9ممّن الراكبُ نجَّتْه أَمونٌزجَرتْ سانحَتَيْ خِصبٍ وأمنِ
10رشَداً ما التقم الحادي بهانُجعةً يُعشِبُ ما شاء ويُسني
11يأخذ الحاجاتِ من غايتهاسهلةً إن يتعنَّى أو يُعنِّي
12دعوةً صالحةً مسموعةًفيه إن بلَّغ ما قلت ألِكنى
13أو أبانت خَبَراً رحلتُهُمن لوى خَبْتٍ عن الحيِّ المُبِنِّ
14كم على وادي أُشَيٍّ من هوىًمستعادِ العتبِ محبوبِ التجنِّي
15وبُرّمانَ سقى رُمّانَ مِنأيكةٍ غناءَ أو ظبي أغَنِّ
16ووفاضٍ للتصابِي مُلئتْمِلءَ أعراضك من طيب وحسنِ
17وغُصَيْنيٍّ جموحٍ فتَلتْرأسَهُ الشاردَ حرَّى بنتُ غصنِ
18خلَطت حُزْنا بتغريدٍ فمافرَّق السمعُ أتبكي أم تُغنِّي
19غِرَّةٌ في العيش كانت أفرجَتْقبضَةَ الأيام عنها بعد ضنِّ
20ثم عادت تقتضيني ردَّهاأين هذا قبلَ أن يُغلَق رهني
21حيث لم يُلحَمْ عِذارَيَّ ولارُجِمتْ بعدُ بشُهبِ الشَّيب جِنِّي
22يا بياضا لستَ أُولى وقعةٍلي مع الدهرِ وجُلَّى طرقتني
23إنما يستطرِفُ الرَّوعةَ مَننفَّرَتْ منه بقلبٍ مطمئنِّ
24ما دعا باسمٍ سوى اسمى شَرُّهقطُّ إلاّ خلتُه إيَّاي يَعني
25عبدُهُ من ظَن خيرا عندَهإنما حسَّنَ حالي سوءُ ظنِّي
26لم يزَلْ بي الياس حتى لم تجدمَعلَقا فيّ حِبالاتُ التمنِّي
27فارضَ خُلْقي أو فسلْ خصمِيَ بيربَّما لم ترضَ عن قوليَ سَلْني
28لا تجاذِبْ رَسَني في طمعٍوكما شئتَ مع الوُدِّ فقُدْني
29ومتى تسمَعْ بقومٍ أعجفواليعِزُّوا فابغِني فيهم تجدْني
30جمَّةُ الدنيا يُسَخّيني بهاشُربِيَ النُّطفةَ لم تُمزَجْ بمَنِّ
31قل لمن أنبضَ لي يوعدنيبرقةً تشهدُ أن ليست لِمُزنِ
32قد أتتني فتبسَّمتُ لهاوقليلا أنِستْ بالضِّحك سِنِّي
33رُبّما قبلَك وافٍ ذرعُهمسحَ الأفْقَ بكفٍّ لم تنلني
34ودَّ لو ما تُقلَبُ الأرضُ بهقبلَ أن يقلِبَ لي ظهرَ المِجَنِّ
35سامَ بغضا بي فلمّا داسهافرآها جمرةً قال أقِلْني
36كنْ عدوّاً مبدياً صفحتَهأو فسالمني إذا لم تك قِرْني
37أبقِ من يومي نصيبا لغديربما سرَّك ما ساءك منّي
38في اشتباه الناس ودٌّ بينهموحزازات التنافي شرُّ ضِعنِ
39كم عدوّ سُلَّ من ظهرِ أبيوأخ لي أمُّه ما ولدتني
40سُقِيَتْ أنفُسُ وافين زكتْبهمُ أرضيَ واستُثمِرَ غصني
41أدركوني مُثقَل الظهرِ فحطُّواكُلَفَ الأيام عن جُلْبةِ متني
42وتمطَّيتُ بجنبيْ أجإٍمنذ قاموا يزحَمون الدهرَ عنِّي
43أدّبوا الأيام لي فاعتذرتْبعد أن كانت تَجنَّى وهي تَجنِي
44ببني عبد الرحيم اعتدلتْواستقامتْ بعد مَيْلٍ وتثنّي
45المحامون على أحسابهمبصريحاتٍ من المال وهُجنِ
46وفَّروا الذكرَ فما يحفزِهمما أصابَ المالَ من نقصٍ ووهنِ
47تزلَق الفحشاء عن أعراضهمزلق الشفرة على ظهر المِسَنِّ
48صرَّح الجدبُ فغطَّوا شمسَهبسحابٍ من نداهم مرجحِنِّ
49ودجا القولُ فعطُّوا ليلهبحديداتٍ من الألسن لُحنِ
50تَنطِقُ السهلَ على ما ركِبتْمن ظهورٍ صعبة الأردافِ خُشْنِ
51بلَغوا منها ومن أقلامهمغايةَ الأبطالِ من ضربٍ وطعنِ
52وأنابيب خفاف كسبتمن ندى أيديهم هزة لدن
53تقنصُ الأغراضَ ركضاً كلّماأدركتْ فنّاً تعدّته لفنِّ
54حلَماء تُعدَل الأرضُ بهمْكلَّما مالت من الجهل بركنِ
55خُلِقوا من طينةِ الفضلِ فمايرجِع اليافعُ عن شأو المُسِنِّ
56كلَّما شارفَ عمريْه أبٌمنهمُ آزرهُ الإقبالُ بابنِ
57وإذا قالَ دعيٌّ إننيمنهمُ قال له المجدُ وإنِّي
58بأبي سعدٍ وَفَى عهدُ العلالأبيهِ وشروطُ المتمنّي
59سبق الناسَ فتىً علَّمهمأنه لا يُحرَزُ السبقُ بسِنِّ
60لو رأى فيهم سوى والدهأوَّلاً ما كان يرضَى أن يُثَنِّي
61زاده مجدا وإن كان لهفي مساعيه من السؤدد مُغْني
62إن رمى شاكلةً فهو مصيبٌأو جزَى يومَ عطاءٍ فهو مُسْني
63يُخلِفُ المالَ لأن يُتلفَهوبقاءُ العزِّ للأموال مُفني
64حُذِيتْ نعلَيْك خدَّا ناقصٍحدَّثَتْه بك جَهْلاتُ التظنِّي
65خابطٍ يُصْلِدُ في الخطبِ وتُورِيوحريصٍ يهدِمُ المجدَ وتبني
66راح سرح الهمِّ عني عازباًبك واستأسر للأفراح حُزْني
67صِدْتَني بالخُلُق الرحبِ وكمقد تقبَّضْتُ بخُلْقٍ لم يسَعْني
68ما تخَيَّلْتُك حتى جُبتُهمباحثاً أقلبُهم ظهراً لبطنِ
69رَطِبَتْ بالشكر صِدقا شَفَتيمنذُ ألقيتُ إلى بحرك شَنِّي
70فتسمَّعْ فِقَراً أقراطَ أُذْنٍهي في أعدائها وَقرةُ أُذْنِ
71من بنات السير لو أطلقَهاحظُّها ما انتظرتْ سهلاً بحَزْنِ
72يتبادرنَ مُروقا من فمِيفكأنْ لم يتقيَّدن بوزنِ
العصر العباسيالرملعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرمل