الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

دع مجلس الغيد الأوانس

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·60 بيتًا
1دَع مَجلس الغِيدِ الأَوانِسْوَهَوى لَواحِظِها النَواعِسْ
2واسلُ الكُؤوسَ يُديرُهارَشأٌ كَغُصنِ البانِ مائِسْ
3وَدَعِ التَنَعُّمَ بِالمَطاعِمِ وَالمَشاربِ وَالمَلابسْ
4أَيُّ النَعيمِ لِمَن يَبيتُ عَلى بِساط الذُلِّ جالسْ
5وَلِمَن تَراهُ بائِساًأَبداً لِذَيلِ التُركِ بائسْ
6وَلِمَن أَزمّته بِكَفْفِ عِداهُ يَظلمُ وَهُوَ آئسْ
7وَلِمَن غَدا في الرِّقِ لَيْسَ يَفوتُهُ إِلّا المناخِسْ
8وَلِمَن تُباعُ حقُوقُهُوَدِماؤُهُ بَيع الخَسائِسْ
9وَلِمَن يَرى أَوطانَهُخَرَباً وَأَطلالاً دَوارِسْ
10كُسِيَتْ شُحوبُ الثاكِلاتِ وَكُنَّ قَبلاً كَالعَرائِسْ
11عُجْ بي فَدَيتُكَ نادِباًما بَينَ أَرسُمِها الطَوامِسْ
12وَاِستَنطِقِ الآثارَ عَمْما كانَ في تِلكَ البَسابِسْ
13مِن عِزّةٍ كانَت تَذِلْلُ لَها الجَبابِرةُ الأَشاوِسْ
14وَكَتائبٍ كانَت تَهابُ لِقاءَ سَطوَتِها المَتارِسْ
15وَمَعاقِلٍ كانَت تُعَزْزُ بِالطَلائعِ وَالمحارِسْ
16وَمَدائنٍ غَنَّاءَ قَدكانَت تَحفُّ بِها الفَرادِسْ
17أَينَ المَتاجِرُ وَالصَنائِعُ وَالمَكاتبُ وَالمَدارِسْ
18بَل أَينَ هاتيكَ المُروجُ بِها المَزارعُ وَالمَغارِسْ
19بَل أَينَ هاتيكَ الأُلوفُ بِها فَسيحُ البرِّ آنِسْ
20هَلِكوا فَلَستَ تَرى سِوىعِبَرٍ تَثور بِها الهَواجِسْ
21بيدٌ صَوامَتُ لَيسَ يُسمَعُ في مَداها صَوتُ نابِسْ
22إِلّا رِياحَ الجورِ تَكْسَحُ وَجهَها كَسحَ المَكانِسْ
23أَمسَت بَلاقِعَ لا تُرىإِلّا بِأَبصارٍ نَواكِسْ
24ضَحِكَت زَماناً ثُم عادَت وَهيَ كالحةٌ عَوابِسْ
25غَضِبَت عَلى الإِنسانِ وَاِتْتَخَذَت عَلَيها الوَحشَ حارِسْ
26فَإِذا أَتاها الإِنس راح يَدوسها دَوسَ المُخالِسْ
27هَذِهْ مَنازلُ مَن مَضَوامِن قَومنا الصِّيدِ القَناعِسْ
28دَرَست كَما دَرَسوا وَقَدذَهَبَ النَفيسُ مَعَ المُنافِسْ
29ماذا نُؤمِّلُ بَعدَهُمإِلّا مُقارَعَةَ الفَوارِسْ
30فَإِلَيكُمُ يا قَوم وَاِطْطَرِحوا المُدالِس وَالمُوالِسْ
31وَتَشَبَّهوا بِفعَال غَيْرِكُمُ مِنَ القَومِ الأَحامِسْ
32بَعَصائبٍ أَنِفُوا فَجادوا بِالنُفوسِ وَبِالنَفائِسْ
33هَبَتْ طَلائِعُهُم يَلِيهَا كُلُّ صَنديدٍ مُمارِسْ
34تَرَكوا جُموعَ التُركِ تَعْصِفُ فَوقَها النَكُبُ الرَوامِسْ
35مَلأوا البطاحَ بِهِم فَداسَ عَلى الجَماجِمِ كُلُّ دائسْ
36فَخُذوا لِأَنفُسِكُم مِثالَ أولئِكَ القَومِ المَداعِسْ
37أَوَلَستُمُ العربَ الكِرامَ وَمَن هُمُ الشمَّ المَعاطِسْ
38فَاِستَوقَدوا لِقتالِهِمناراً تَروِّعُ كُلَّ قابِسْ
39وَعَلَيهِمُ اِتَّحِدوا فكُلْلُكُمُ لِكُلِّكُمُ مجانِسْ
40وَدَعوا مَقال ذَوي الشِّقاقِ مِنَ المَشايخِ وَالقَمامِسْ
41فَهُمُ رِجالُ اللَهِ فيكُم بَل هُمُ القَومَ الأَبالِسْ
42يَمشون بَينَ ظُهورِكُمتَحتَ الطَيالِس وَالأَطالِسْ
43فَالشَرُّ كُلُّ الشَرِّ مابَينَ العَمائِم وَالقَلانِسْ
44دَبَّتْ عَقارِبَهُم إِلَيْكُم بِالمَفاسِدِ وَالدَسائِسْ
45في كُلِّ يَومٍ بَينَكُميَصلى التَعَصُب حَربَ داحِسْ
46يُلقُونَ بَينَكُمُ التَباغُضَ وَالعَداوةَ وَالوَساوِسْ
47نَثَروا اِتحادَكُمُ كَمانُثِرَت مِن النَخلِ الكَبائِسْ
48سادَ الفَسادُ بِهِمْ فَسادَ التُّركَ فيهِ بَلا مُعاكِسْ
49قَومٌ لَقَد حَكَموا بِكُمحُكمَ الجَوارحِ في الفَرائِسْ
50وَعدَتْ عَوادي البَغيِ تَعْرِقُكُم بِأَنيابٍ نَواهِسْ
51كَم تَأمَلونَ صَلاحَهُموَلَهُم فَسادُ الطَبعِ سائِسْ
52وَيَغرُّكُم بَرقُ المُنىجَهلاً وَلَيلُ اليَأسِ دامِسْ
53أَو ما تَرونَ الحُكمَ فيأَيدي المَصادِرِ وَالمماكِسُ
54وَعَلى الرِّشَى وَالزُّورِ قَدشادوا المَحاكِمَ وَالمَجالِسْ
55وَالحَقُّ أَصبَحَ عِندَ مَنأَلِفَ الخَلاعةَ وَالخَلابِسْ
56مِن كُلِّ مَن يُمسي إِذاذَكَروا لَهُ الإِصلاحَ خانِسْ
57عَمّت قَبائِحَهُم فَأَمْسَتْ لا تُحيطُ بِها الفَهارِسْ
58حالٌ بِها طابَ التَّبَسْسُمُ لِلوَغى وَالمَوتُ عابِسْ
59وَحَلا بِها بَذلُ الدِماءِ فَسَفكُها لِلجورِ حابِسْ
60برحَ الخَفاءُ وَمَن يَعِشْيَرَ ما تَشيبُ لَهُ القَوانِسْ
العصر الحديثالكاملرومانسية
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
الكامل