1عُدْ لابِساً ثَوْبَ الْخُلُودِ وَعَلِّمِبِفَمِ المِثَالِ الصَّامِتِ المُتَكَلِّمِ
2تُلْقِي عَلَى الأَعْقَابِ دَرْساً عَالِياًمُتَجَدِّداً فِي رَوْعَةِ المُتَقَدِّمِ
3أَعْجِبْ بِرَسْمِكَ صِيغَ مِنْ شَبَهٍ عَلَىوَجْهٍ مِنَ الشَّبهِ الأَتَمِّ مُجَسَّمِ
4يَطْفُو عَلَى مَا رَقَّ مِنْ قَسِمَاتِهِأَثَرٌ يُرَى مِنْ رُوحِكَ المُتَأَلِّمِ
5أَوْ يُسْتَشَفُّ بِهِ مَشِيبٌ لَمْ يَكْنِإِلاَّ رَمَادَ الْخَاطِرِ المُتَضَرِّمِ
6هَذَا مُحَيَّاك المُضِيءُ وَهَذِهِحُرَقُ النُّهَى فِي ذَائِبَاتِ الأَعْظُمِ
7وَيحَ الأُولَى أكَلَ الْقِلَى أَكْبَادَهُمْمِنْ رَحْمَةٍ فِي ثَغْرِكَ المُتَبسِّمِ
8أَمُحَرِّرُ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى الَّتِيأَخْلَصْتَهَا مِنْ شَائِبَاتِ المُعْجَمِ
9مَا مَجْدُكَ المَشْهُودُ إِلاَّ مَجْدُهَافِي قَلْبِ وَاعِي الْحِكْمَةِ المُتَفَهِّمِ
10هَلْ ذَادَ عَنْ أُمِّ اللُّغَاتِ ابْنٌ لَهَاكَذِيَادِكَ الْحُرِّ البَلِيغِ المُفْحِمِ
11أَوْ هَلْ أَذَابَ سِوَاكَ مِنْ تَدْقِيقِهِفِيهَا سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ المُغْرَمِ
12لَيْسَ المُتَيَّمُ فَاتَهُ دُونَ المُنَىجُهْدٌ يُبَلِّغُهُ المُنَى بِمُتَيَّمِ
13مَا زِلْتَ نِضْوَ البَحْثِ فِي أَسْفَارِهَامُتَجَشِّمَ التّحْصِيل كُلَّ مُجَشِّمِ
14إِنْ طَاشَ رَأْيٌ كُنْتَ خَيْرَ مُسَدِّدٍأَوْ زَاغَ حُكْمٌ كُنْتَ خَيْرَ كُقَوِّمِ
15فِي النَّثْرِ أَوْ فِي النَّظْمِ صَوْغُكَ مُحْكَمٌفَوْقَ الظنُونِ فَلا مَزِيدَ لِمُحْكِمِ
16حَتَّى قَضَتْ لَكَ أُمَّةٌ شَرَّفْتَهَاحَيّاً وَمَيْتاً بِالمَقَامِ الأَعْظَمِ
17يَا مَنْ تَأَوَّبَ وَاسْتَوى مُسْتَطْلِعاًطِلْعَ الْوُجُودِ مِنَ المَكانِ الأَسْنمِ
18دَعْ رَاحَةً لا يَشْتَهِي مَنْ ذَاقَهَارُجْعَى إِلَى تَعَبِ الْحَيَاةِ المُؤْلِمِ
19وَأَجِبْ نِدَاءَ الضَّادِ تَسْتَوْفِيكَ مِنْسَامِي بَلاغِكَ مَا قَطَعْتَ فَتَمِّمِ
20لِلضَّادِ عَصْرٌ بِالنُّثُورِ مُبَشِّرٌإِنْ تَتحِدْ شَتَّى القُوَى وَتُنَظَّمِ
21فانْهَضْ وَنَبِّئْنَا الصَّوَابَ وَقُلْ لَنَاقَوْلاً يُبَصِّرُ بِالْعَوَاقِبِ مَنْ عَمِي
22قُلْ يَا بَنِي أُمِي إِلَى الرُّشْدِ ارْجِعُواحَتَّى مَ فُرْقَةُ شَمْلِكُمْ وَإِلَى كَمِ
23أَلْخَلْقُ لَوْ يَثوبُ إِلَى الهُدَىبِإِخَاءِ كُل مُقَلْنَسٍ وَمَعَمَّمِ
24فِي الدِّينِ مَا شَاؤُوا وَلَكِنْ فِي الحِجَىمَا مِنْ مَسِيحيٍّ وَمَا مِنْ مُسْلِمِ
25لُغَةٌ تُرِيدُ تَضَافُراً مِنْ أَهْلِهَافِي حَينِ أَنَّ الْفَوْزَ لِلْمُتَقَحِّمِ
26مَا بَالُهَا وَجُمُودُهَا قَتْلٌ لَهَامُنِيَتْ بِكُلِّ مُثَبِّطٍ وَمُقَسِّمِ
27تَحْيَا اللُّغَاتُ وَتَرْتَقِي بِنُزُولِهَاأَبداً عَلَى حُكْمِ النَّجَاحِ المُلْزِمِ
28هيْهَاتَ أَنْ يَقِفَ الزَّمَانُ لِوَاقِفٍأَوْ تُحْجِمُ الدُّنْيَا لِنَبْوَةِ مُحْجِمِ
29أَلْيَوْمَ أَبْطَأُ مَا يَكُونُ رِسَالَةًمَنْ نَاطَ عَاجِلَهَا بِرِيشِ القَشْعَمِ
30حَمِّلْ أَلوكَتِكَ الْفَضَاءَ يُؤَدِّهَاشَرَرٌ إِلَى أَقْصَى مَدىً مُتَيَّمِ
31فَالْجَوُّ بِالقُطْبَيْنِ طِرْسٌ دَائِرٌوَالبَرْقُ أَسْرَعُ مَا تَرَى مِرْقَمِ
32أَنْظَل فِي قَيْدِ الْقُصَورِ وَغَيْرُنَامَلَكَ الطَّبِيعَةَ مِلْكَ أَقْدَرِ قَيِّمِ
33صَدَقَ الْحَكِيمُ وَلَوْ تَرَاءى لَفْظُهُلِلْحِس أَبْصَرْتمْ نِظَافاً مِنْ دَمِ
34أَفَمَا شَعَرْتُمْ أَنَّهُ مُتَكَّلِّمٌبِلِسَانِ مَفْطورِ الفُؤَادِ مُكَلَّمِ
35يَا أُمَّتِي إِن الهُدَى كُلَّ الْهُدَىفِي ذَلِكَ الصَّوْتِ البَعِيدِ المُلْهِمِ
36أَلْغَيْبُ خَاطَبَنَا بِنطْقٍ إِمَامِنَايدْعُو إِلَى العَلْيَاءِ فَلْنتَقدَّمِ