الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

بعزمك لذ إذا عز النصير

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·38 بيتًا
1بِعَزمك لُذْ إِذا عَزَّ النَصيرُوَلا يَعبثْ بهمَّتِكَ الفُتورُ
2وَأُسهَرُ في ظَلام الخَطب جفناًلَهُ مِن فكرِهِ قَمَرٌ مُنيرُ
3وَلا تَكلِ الأُمورَ إِلى بَنانٍتَكون لِغَيرِها تِلكَ الأَمورُ
4فَأَصدقُ مِن سَعى لَكَ أَنتَ فيماتُحاولُه وَأَنتَ بِهِ الجَديرُ
5وَقَد تَلقَى الأُمور إِلى غيورٍوَلَكن رُبما سئمَ الغيورُ
6أَتمَُّ مُناكَ ما تَسعى إَلَيهِبِنَفسكَ عامِداً لا تَستَعيرُ
7تَناوَلت البُدورُ ضياءَ شَمسٍفَلَم تَستَغنِ بِالشَّمسِ البُدورُ
8وَلَسنا الجاحِدينَ لَفَضلِ قَومٍلَهُم ما بَينَنا فَضلٌ شَهيرُ
9رِجالٌ أَحسَنوا صُنعاً وَلَكِنبِما في البَيتِ صاحِبهُ الخَبيرُ
10بَني أُمي أَفيقوا مِن سُباتٍلِطولِ زَمانِهِ سئمَ السَّريرُ
11إِذا مَضَتِ الحَياةُ عَلى رُقادٍتَشابَهَتِ المَضاجعُ وَالقُبورُ
12مَعاذَ اللَهِ مِن أَمرٍ عَظيمٍِبَغى إِدراكُهُ همٌّ صَغيرُ
13فَإِن الأَمرَ حَيثُ غَدا خَطيراًيُرامُ ازاءهُ الجُهدُ الخَطيرُ
14فَقم بِالأَمرِ عَن قَلبٍ سَليمٍٍيُعاضدُ صِدقَهُ العَزمُ الجَسورُ
15وَلا تَذهَبْ بِكَ الأَهواءُ يَوماًفَراكِبُ سبلِها غاوٍ عَثورُ
16أَرانا بَاللسانِ قَد اِشتَبَهناوَما يُجدي إِذا اِختَلَفَ الضَميرُ
17لِكُل الطَّير أَجنِحَةٌ وَريشٌوَلَكِن بَينَها ما لا يَطيرُ
18وَإِن الحَقَّ بَينَ الناسِ شَمسٌعَلى أُفُقِ العُقولِ لَها ظُهورُ
19فَمِنهُ لأَكبُدِ الجهلاءِ نارٌوَمِنهُ لِأَعيُنِ العُقلاءِ نُورُ
20فَهُبوا بِالتَّعاضُدِ يا لِقَوميليحسُنَ مِن عَواقِبِنا المَصيرُ
21وَنَظفَر بَعدَ طُولِ عَناً وَجُهدٍبِما سلَبتَهُ أَيدينا الدُّهورُ
22وَنَرفَعُ لِلحَضارةِ كُلَّ صَرحٍتَمرُّ بِهِ السَّحائبُ إِذ تَسيرُ
23أَلَسنا مِن سُلالةِ مَن تَحَلَّتْبِذكرِهُمُ الصَّحائفُ وَالعُصورُ
24وَأَبدوا في المَعارفِ كُلَّ شَمسٍيُزانُ بِحُسنِ بَهجَتِها الأَثيرُ
25لِنَقْفُ سَبيلَهم وَنجدُّ دَهراًبِعَزمٍ لا يَملُّ وَلا يَخورُ
26وَلا نَفخَرْ بِمَجدِهِمُ قَديماًفَذَلكَ عِندَنا عارٌ كَبيرُ
27أَيَنشئُ مِن تَقدُّمِنا المَعاليفَإِن بِلَغَتْ أَيادينا تَبورُ
28كَأَنّي بِالبِلادِ تَنوحُ حُزناًوَقَد أَودى بِبَهجَتِها الثُّبورُ
29يَحِنُّ الأَرزُ في لُبنانَ شَجواًوَتَندُبُ بَعدَ ذاكَ المَجد صُورُ
30وَتَدمُرَ في دَمارٍ مُستَمرٍوَما سُكَّانها إِلّا النُّسورُ
31وَأَضحَتْ بَعلَبَكَّ وَلَيسَ فيهاسِوى خِرَبٍ لِعزَّتها تُشيرُ
32تُهاجِمُها الحَوادثُ كُلَ يَومٍكَما هَجَمَتْ عَلى الرَّخمِ الصُقورُ
33فَلَو دَرَتِ البِلادُ بِما عَراهالَكادَتْ مِن تَلَهُّفِها تَمُورُ
34فَيا لِلّهِ مِن حَدَثٍ مُريبٍبِهِ تُشجَى المَآقي وَالصُدورُ
35وَلِذةُ أَعيُنٍ نامَت وَلَكنسَيعقُبُ نَومَها دَمعٌ حَريرُ
36بِكُم وَبِسَعيِكُم تُبنى المَعاليوَينمي رَوضها الزَّاهي النَضيرُ
37وَظلُّ الدَولةِ العُظمى عَلَينابِإِدراكِ النَّجاحِ لَنا بَشيرُ
38فَذَلك فَوق دَوحِ العَدلِ غَيثٌوَذَلِك حَولَ رَوضِ العلمِ سورُ
العصر الحديثالوافرمدح
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
الوافر