قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

بعينيه شكري لا بكأس عقاره

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·34 بيتًا
1بعينيهِ شُكْري لا بكأسِ عُقارِهِرشاً صادَ آسادَ الشرى بنُفارِهِ
2فيا حبّذا خمرُ الفتورِ يُديرُهاعلى وردِ خديْهِ وآسِ عِذارِه
3سَقاني فلما أن تملّكَني الهَوىثنى معطَفَيْهِ عن صريعِ خُمارِهِ
4فللبدرِ ما يُبديهِ فوق لِثامِهوللغُصْنِ ما يُخفيهِ تحت إزارِه
5تضيءُ بروقُ البيضِ دون اجتلائهِوتهوي نجومُ السُمرِ دون اقْتِسارِه
6وقد غَنيتْ أعطافُهُ عن رِماحِهكما غنِيَتْ أشْفارُهُ عن شِفارِه
7لئن كان طرْفي مُقْفراً من جَمالِهفإنّ فؤادي عامرٌ بادِّكارِه
8وواللهِ لولا أنه جنّة المُنىلَما كان محفوفاً لنا بالمكارِهِ
9وفي فلكِ الأحداجِ بدرُ محاسنٍكسَتْهُ أيادي البين ثوبَ سِرارِه
10كأنّ الثريّا والهلالَ تقاسماجمالَهُما من قُرطِهِ وسِوارِه
11وكم جرّدتْ دونَ الظِباءِ من الظُبىلقتلِ شحٍ لا يُرْتَجى أخذُ ثارِه
12وما أطلقت بالسّحْر غزلانُ بابلٍلواحظَها إلا انثنى في إسارِه
13إذا غرَسَتْ أيدي الصبابةِ في الحشاأصولَ الهوى فالوجدُ بعضُ ثِمارِه
14إذا هبّ نجديُّ النسيمِ أخالَهُسموماً بما يُمْليهِ من وهْجِ نارِه
15ومن لي بطيفٍ من تهامةَ طارقٍعلى بُعْدِ مَسراهُ ونأيِ مزارِه
16غراماً بباناتِ اللِوى وأراكِهوشوقاً الى قُلاّمِه وعَرارِه
17ووجداً كوجدِ الحافظِ الحَبِر العُلايضيءُ شموساً في سماءِ افتخارِه
18يجودُ فللعافي جزيلُ نوالِهويعفو فللجاني جميلُ اغتفارِه
19ويُغْني عيونَ المُجْتَدين وعيشُهُمْبنضْرتِه مملوءة ونُضارِه
20نمَتْه الى المجدِ المؤمّلِ عُصبةٌأشادوا بناءَ المجدِ بعد دثارِه
21رَقوا رُتَبَ العلياءِ إرثاً وسؤدداًوكم مستجدِ المجدِ أو مُستَعارِه
22إذا ادّخر المالَ الأنامُ أفادَهجوادٌ يَرى الإسعافَ خيرَ ادّخارِه
23ولا فضلَ في نيلِ العُلا دون بذلِهكذا الماءُ يَرْوي من صدًى في قرارِه
24إذا هزّ في الطُرْسِ اليراعَ منمَّقاًتصرّفتِ الأقدارُ طوعَ اقتدارِه
25جَلا سُدُفاتِ الجهلِ شارقُ عِلْمِهكما صدعَ الإظلامَ ضوءُ نهارِه
26إمامٌ غدا المحرابُ والجودُ دأبَهُوكم عاكفٍ في خمرِه وخُمارِه
27وجوٍّ يُصيبُ العيدَ غيثاً سحابُهوقدرُ سماءِ المجدِ قُطْبُ مَدارِه
28عميمٌ بلِ الإحسانُ يُمْنُ يمينِهلمَنْ يترجّاهُ ويُسْرُ يسارِه
29تضيءُ بروقُ البِشْرِ في صَفَحاتِهوتعشو عيونُ الطارقينَ لنارِه
30فحسبُ الأماني أن يُضيءَ جبينُهوحسبُ المنايا أن يُناخَ بِدارِه
31جدَتْ سُحُبُ الآمالِ ريحَ ارتياحِهيُحكمُها كيفَ اشتهتْ في بِحارِه
32فبتْ جارَه إن شئتَ أن تُدْركَ العُلاوإن شئتَ أن تلقى المنونَ فجارِه
33هنيئاً له الشهرُ الأصمُّ وأنّهُلَيسمَعُ ما نظّمْتُه في مَنارِه
34فلا زال يُكْسى حُلّةَ الفضلِ عِطْفُهُوكلُّ معادٍ لابسٍ ثوبَ عارِهِ