1بَينَما كانَ فَتى المُستَقبَلسائِراً بَينَ غياضِ الجَبلِ
2بَدَرَت من مُقلَتَيهِ لَفتَةٌفَرَأى وَجهَ غَزالٍ مُقبِل
3هُو ظَبيٌ يَتَثَنّى باسِماًبَينَ زَهرٍ باسِمٍ لِلطَلَلِ
4ذاكَ ظَبيُ العزِّ في المُستَقبَلِيَتَراءى قادِماً في عَجَلِ
5سَكب الفَجرُ عَلَيهِ كَأسَهوَسَقاهُ من رَحيقٍ سَلسَلِ
6بَينَ عَينَيهِ تَراءى هَيكَلٌسَجد الحسنُ بِذاكَ الهَيكَلِ
7أَرسلَ الشِعرُ إِلَيهِ راهِباًفَغَدا مُحتَفِلاً بِالمرسَلِ
8ثغرُهُ قارورَةٌ من عَسَلٍمَزجت مرشفَه بِالعَسَلِ
9وَلهُ في وُجنَتَيهِ آيَةٌهَبط السِحرُ عَلَيها من عَلِ
10عِندَها هاروتُ أَلقى طرفَهصاح من وَهلَتِهِ وَآخجلي
11وَاِنثَنى من وجهِه مُستَعجِلاًراغِباً في مَشيةِ المُستَعجل
12أَقبلَ الظبيُ عَلى ذاكَ الفَتىمُستَرِقّاً فيهِ قَلبَ الرجلِ
13وَأراهُ مُنجلاً في يَدِهِقائِلاً سرُّ الهَوى في المنجلِ
14إِن تَرُم تَقرن بِالمَجدِ الهوىفَتجنَّب عادِياتِ الكَسلِ
15هوذا المُنجلُ فَاِطلُب عَملاًإِنَّما المنجلُ رَمزُ العَمَلِ
16شارِكِ العُمّالَ في مِهنَتِهِموَاِجتَهِد في كُلِّ أَمرٍ تَصِلِ
17إِنَّما العُمّالُ أَركانٌ إِذاهَبَطَت يهبِطُ مجدُ الدوَلِ
18حينذا هبَّت نسماتُ الصَبامُنشداتٍ معَ لَحنِ البُلبُلِ
19وَتَوارى الظَبيُ عَنهُ عِندَماحَرَّكَت لُطفاً مياه الجدولِ
20شعر الصبُّ بِحُبٍّ لم يَكُنغير سَهمٍ من فُؤاد المُبتَلي
21غَلبَ الحُزنُ عَلَيهِ إِنَّمالَم يَكُن يَقطَع حَبلَ الأَمَلِ
22قالَ لا بُدَّ لِجَفني مرَّةًأَن يَراهُ راتِعاً في مَنزِلي
23سَأُضَحّي كلَّ ما عِندي فَلابُدَّ لي من قَلبِهِ لا بُدَّ لي
24حينذا أَصغى لِصَوتٍ قائِلٍلَن تَنالَ الغايَ فَوقَ المخمَلِ
25إِن تَرُم تَهوى غَزالاً فَاِقتَرِنقَبلَ هذا بِعَروسِ العَمَل