قصيدة · الخفيف · حزينة
بين يأسي وحيرتي ورجائي
1بين يأسي وحيرتي ورجائيوصباحي مكفّنا بمسائي
2بين كأسي وخمرها ذوبُ وجداني وحسي ووحدتي وشقائي
3سأعيش الحياةَ عبداً لذكراك وأحيى رفاتها ببكائي
4أنت يا من عرفتُ نفسي فيهاحين أنكرتُ عِفّتي وحيائي
5كيف أنساك جنّةً أو جحيماوأنا بالهموم بعت صفائي
6أنت أمسى وحاضري وغدى فيك سراب تهفو له صحرائي
7كيف أنسى يوماً لقيتُك فيهبأمانيّ قبل حين اللقاء
8لم أكن قبله شهيد جمالوثنيّ الغرام والأهواء
9آه من نظرة أفاقت عليهاشهواتي وعربدت في دمائي
10آه من همسةِ أذابت كيانيوأطاحت بحكمتي وذكائي
11آه من موعد أشاعته عيناك وحدّدتهِ بقلب المساء
12آه من ليلةٍ نسيتُ بها العمروأفنيتُ في دجاها ضيائي
13كنت فيها الشبابَ أرهَقَهُ الحِرمان حتى استحال فيضَ استهاء
14كنتُ فيها الشيطان تحرقُه أُنثىبنار الفتون والإغراء
15أسكر الليلَ حبُّنا فمضى يحلمُ بالخمر والهوى والنساء
16وأثار المِصباحُ رقصَك فاهتزّخفوق الأشعّة الحمراء
17أيّ خمر ملأت كأسي منهاأيّ كاس مجنوتةِ الصهباء
18حسوةٌ ثم حسوةٌ ثم غيبوبة حسٍّ ووسوسات نداء
19وتهاويلُ شاعرٍ سحَرتهبنتُ ليلٍ وشهوَةٍ رقطاء
20شاعرٌ عاشَ مؤمناً بالمثاليّةِ يفنى في كونها اللانهائي
21نسجَ العُمرَ من شعاع الخيالاتِ وغنّى الظلام لحنَ الضياء
22ثمّ أيقَظتهِ على فجرِ دنياكِ فسمّاكِ جنّة الشعراء
23أنتِ زيّنتِ لي الخطيئة حتىكدتُ أرتابُ في عقاب السماء
24حينا رحتِ تجنَحين بأفكاري إلى عالمٍ عن الزهدِ نائي
25وتقولين ما مُقامك في الأرضِ بلا لذّةٍ ولا حوّاء
26وتساءلتِ ما دعاؤُك في دَيرى فقلتُ النوالُ قبل الدعاء
27فتهلّلت ثم قمت إلى المذبح نشوى وهنانةَ الأعضاء
28وخبا الضوء غير إشعاعَةٍ سكرى تحيّى المكان في استيحاء
29وعلى مذبَح القداسات أدّينا صلاة العواطف الحمراء
30ومضى الليلُ فانطلقتُ وحيداًأتوَقّى نواظرَ الأحياء
31وإخالُ الأنام يدرون ماكانَ فأمضى والنار في أحشائي
32أَتُرى تذكرين أم أن أخطاءَكِ من بعدِها محَت أخطائي
33أنا طهّرت بالندامةِ ذنبيفارجِعي أو فأمعني في الجفاء
34إن تعودي فسوفَ أنفخُ في روحِك طهرى وحكمتي ونقائي
35وإذا ما عَشِقتِ أرضَكِ فامضىودعيني فما نسيتُ سمائي