الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

بين الشقيقة فاللوى فالأجرع

البحتري·العصر العباسي·46 بيتًا
1بَينَ الشَقيقَةِ فَاللِوى فَالأَجرَعِدِمَنٌ حُبِسنَ عَلى الرِياحِ الأَربَعِ
2فَكَأَنَّما ضَمِنَت مَعالِمُها الَّذيضَمِنَتهُ أَحشاءُ المُحِبِّ الموجَعِ
3لَو أَنَّ أَنواءَ السَحابِ تُطيعُنيلَشَفى الرَبيعُ غَليلَ تِلكَ الأَربُعِ
4ما أَحسَنَ الأَيّامَ إِلّا أَنَّهايا صاحِبَيَّ إِذا مَضَت لَم تَرجِعِ
5كانوا جَميعاً ثُمَّ فَرَّقَ بَينَهُمبَينَ كَتَقويضِ الجَهامِ المُقلِعِ
6مِن واقِفٍ في الهَجرِ لَيسَ بِواقِفٍوَمُوَدِّعٍ بِالبَينِ غَيرِ مُوَدِّعِ
7وَوَراءَهُم صُعَداءُ أَنفاسٍ إِذاذَكِرَ الفِراقُ أَقَمنَ عوجَ الأَضلُعِ
8أَمّا الثُغورُ فَقَد غَدَونَ عَواصِماًلِثُغورِ رَأيٍ كَالجِبالِ الشُرَّعِ
9مَدَّت وِلايَةُ يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍسوراً عَلى ذاكَ الفَضاءِ البَلقَعِ
10لا يَرهَبُ الطَرَفَ البَعيدَ تَطَرُّفاًعادَ المُضَيَّعُ وَهوَ غَيرُ مُضَيَّعِ
11وَهيَ الوَديعَةُ لا يُؤَمَّلُ حِفظُهاحَتّى تَصِحَّ حَفيظَةُ المُستَودَعِ
12وَأَعِنَّةُ الإِسلامِ في يَدِ حازِمٍقَد قادَها زَمَناً وَلَم يَتَزَعزَعِ
13أَمسى يُدَبِّرُها بِهَديِ أُسامَةٍوَبِكَيدِ بَهرامٍ وَنَجدَةِ تُبَّعِ
14فَكَفاكَ مِن شَرَفِ الرِياسَةِ أَنَّهُيَثني الأَعِنَّةَ كُلَّهُنَّ بِإِصبَعِ
15أَدمى فِجاجَ الرومِ حَتّى ما لَهاسَيلٌ سِوى دُفَعِ الدِماءِ الهُمَّعِ
16قَطَعَ القَرائِنَ وَاللِواءُ لِغَيرِهِبِالمَشرَفِيَّةِ حُسَّراً في الأَدرُعِ
17وَلِواؤُهُ المَعقودُ يُقسِمُ في غَدٍأَن سَوفَ يَصنَعُ فيهِ ما لَم يُصنَعِ
18صَديانَ مِن ظَمَإِ الحُقودِ لَوَ انَّهُيُسقى جَميعَ دِمائِهِم لَم يَنقَعِ
19ماضٍ إِذا وَقَفَ المُشَهَّرُ لَم يَقِفيَقِظٌ إِذا هَجَعَ السُها لَم يَهجَعِ
20وَمُهيجُ هَيجاءٍ يُبَلِّغُ رُمحَهُصَفَّ العِدى وَالرُمحُ خَمسَةُ أَذرُعِ
21وَيُضيءُ مِن خَلفِ السِنانِ إِذا دَجاوَجهُ الكَمِيِّ عَلى الكَمِيِّ الأَروَعِ
22بَحرٌ لِأَهلِ الثَغرِ لَيسَ بِغائِضٍوَسَحابُ جودٍ لَيسَ بِالمُتَقَشِّعِ
23نُصِروا بِدَولَتِهِ الَّتي غَلَبوا بِهافي الجَمعِ فَانتَصَفوا بِها في المُجمَعِ
24وَإِذا هُمُ قَحَطوا فَأَعشَبُ مَربَعٍوَإِذا هُمُ فَزِعوا فَأَقرَبُ مَفزَعِ
25رَجَعوا مِنَ الشِبلِ الَّذي عَهِدوا إِلىخَلَفٍ مِنَ اللَيثِ الضُبارِمِ مُقنَعِ
26ما غابَ عَنهُم غَيرُ نُزعَةِ أَشيَبٍمَكسُوَّةٍ صَدَأً وَشَيبَةَ أَنزَعِ
27هَذا اِبنُ ذاكَ وِلادَةً وَأُخُوَّةًعِندَ الزَعازِعِ وَالقَنا المُتَزَعزِعِ
28مُتَشابِهانِ إِذا الأُمورُ تَشابَهَتحَزماً وَعِلماً بِالطَريقِ المَهيَعِ
29عوداهُما مِن نَبعَةٍ وَثَراهُمامِن تُربَةٍ وَصَفاهُما مِن مَقطَعِ
30يا يوسُفَ بنَ أَبي سَعيدٍ لِلَّتييُدعى أَبوكَ لَها وَفيها فَاسمَعِ
31إِلّا تَكُنهُ عَلى حَقيقَتِهِ يَغِبعَمرٌو وَيَشهَد عاصِمُ بنُ الأَسقَعِ
32وَلتَهنِكَ الآنَ الوِلايَةُ إِنَّهاطَلَبَتكَ مِن بَلَدٍ بَعيدِ المَنزَعِ
33لَم تُعطِها أَمَلاً وَلَم تَشغَل بِهافِكراً وَلَم تَسال لَها عَن مَوضِعِ
34وَرَأَيتَ نَفسَكَ فَوقَها وَهيَ الَّتيفَوقَ العَلِيِّ مِنَ الرِجالِ الأَرفَعِ
35وَصَلَتكَ حينَ هَجَرتَها وَتَزَيَّنَتبِأَغَرَّ وافي الساعِدَينِ سَمَيدَعِ
36وَمَهاوِلٍ دونَ العُلا كَلَّفتَهاخُلُقاً إِذا ضَرَّ النَدى لَم يَنفَعِ
37فَقَطَعتَها رَكضَ الجَوادِ وَلَو مَشىفي جانِبَيها الشَنفَرى لَم يُسرِعِ
38سَعيٌ إِذا سَمِعَت رَبيعَةُ ذِكرَهُرَبَعَت فَلَم تَذكُر مَساعِيَ مِسمَعِ
39أَعطَيتَ ما لَم يُعطِ في بَذلِ اللُهىوَمَنَعتَ في الحُرَماتِ ما لَم يَمنَعِ
40وَبَعَثتَ كَيدَكَ غازِياً في غارَةٍما كانَ فيها السَيفُ غَيرَ مُشَيَّعِ
41كَيدٌ كَفى الجَيشَ القِتالَ وَرَدَّهُمبَينَ الغَنيمَةِ وَالإِيابِ المُسرِعِ
42جَزِعَت لَهُ أُمُّ الصَليبِ وَمَن يَصُببِحَريمِهِ وَبلُ المَنِيَّةِ يَجزَعِ
43أَعطَوا رَسولَكَ ما سَأَلتَ فَكَيفَ لَوشافَهتَهُم بِصُدورِهِنَّ اللُمَّعِ
44وَاستَقرَضوا مِن أَهلِ مَرعَشَ وَقعَةًفَقَضَوكَ مِنها الضِعفَ مِمّا تَدَّعي
45مِن أَيِّهِم لَم تَستَقِد وَلِأَيِّهِملَم تَنجَرِد وَبِأَيِّهِم لَم توقِعِ
46بَل أَيَّ نَسلٍ مِنهُمُ لَم تَستَبِحوَثَنِيَّةٍ مِن أَرضِهِم لَم تَطلُعِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل