1بين اللوى فالجِزْعِ فالمتثلّمِدِمَنٌ خلَتْ من بعدِ أمّ الهيثَمِ
2آثارُ ركب مُدلِجينَ ترحّلوامن مُنجدٍ قَصْداً لها أو مُتهِمِ
3ولقد وقفتُ بها وقوف متيّمٍزمناً أُسائلُها فلم تتكلّمِ
4وسقيتُها الدمعَ المصونَ تأسفاًصِرْفاً وطوراً مثل لون العِظْلِمِ
5يا ركبَ مكةَ ها تحيةَ عاشقٍمُضنًى نحيفِ الجسمِ صبٍّ مغرمِ
6لغزالةٍ مثلِ الغزالةِ منظراًحوراءَ تسكنُ في هضابِ يَلمْلمِ
7هيفاءَ ساحرةِ الجفونِ غريرةٍغرّاءَ مرشَفُها لذيذُ المَطْعَم
8في ثغرها دُرٌّ وفي وجَناتِهاوردٌ نضيرٌ أحمرٌ كالعندمِ
9إن لم يبلّغْكَ التحيةَ ذلك الركْبُ المُجِدُّ السيرَ مني فاعلمي
10لا عرّسوا بمنًى ولا بلغوا المُنىفيها الزمانَ ولا سُقوا من زمزَمِ
11يا عاذليّ كفى فؤادي ما رأىمنها فكُفّا لوم كلِّ متيّمِ
12فلأتركنّ اللهو عنّي جانباًولأرحلنّ على جوادٍ أدهمِ
13هزجِ الصّهيلِ كأنّ في حُلقومِهجرَساً وأسودَ كالغرابِ الأسحمِ
14صافي السوادِ كأن غرّةَ وجههبدرٌ بدا في جنحِ ليلٍ مظلمِ
15أو أشقرٍ نهدٍ أقبّ لهيبُهكالنجمِ في وسطِ الغبارِ الأقتَمِ
16يهوي كما تهوي العُقاب لصيدهاومقدّم الأذنَيْنِ ليس بأصْلمِ
17أو أحمرٍ مثلِ الخدودِ تخالُهمن حسن صِبغتِه تسرْبَل بالدمِ
18وافي الضلوع مهذبٍ في جنسهجَذلانَ كالنّشوانِ حرّ أرثَم
19أو أبلجٍ يبدو بكل نموذجللناظرين إذا تراءَى شيظَمِ
20حتى أقبّل راحة الحَبرِ الذيفاقَ الورى وعلا علوّ الأنجُمِ
21الحافظِ النّدْبِ السّريّ المرتضى العلَمِ الزكيّ اللوذعي الأكرمِ
22العالمِ المولي الأبيّ المصطفى اليقِظِ العلي علا السُها المتقدمِ
23أعطى وأسرفَ في العطاءِ فكفُّهوالبحرُ يقتسمانِ نسبة توأمِ
24حُلوِ المذاقِ لمنْ يوالي ليّنٍولمَن يعاديه كطعمِ العَلقمِ
25بكَرَ العِدا نحو العُلا فتأخّرواعنها وأدلجَ فهو خيرُ مقدَّمِ
26سارَتْ إليه اليَعمَلاتُ قواصِداًتَتْرى فحلّتْ عندَ أفضلِ مَغنَمِ
27علَمٌ يُهينُ المال طولَ زمانِهكرماً وبرّاً عند زَورِ مكرَّمِ
28ولقد غدوتُ بما أتَتْهُ مُديةٌمن فعلِ جاني أنعُمٍ لا مجرمِ
29قامتْ تقبّلُ راحةً مزنيّةًللحافظِ الحَبْرِ الإمامِ الأكرمِ
30لتنالَ من نعمائِها ما أمّلَتوتفوزَ من هبةٍ بأوفَرِ مغنَم
31فحمى ازدحامُ اللاثِميها فوزَهامعهمْ وقد ظفروا بأكرمِ مَلثَمِ
32فهوَتْ الى قدم له ما دأبُهاإلا استباقُ للعُلى بتقدمِ
33عاذَتْ بها من خيبةٍ لمرامهاإذ قبّلَتْها فِعلةَ المتذمّمِ
34والرِّجْلُ لما لم تؤهَّلْ للندىمثل اليَدينِ ولا لبَذْلِ الأنعُمِ
35لم ترضَ خيبتَها كشيمةِ ربّهافحمَتْ بما ملكَتْهُ من عِطرِ الدّمِ
36سَقياً لها شرُفَتْ بنَيْلِ ممنّعٍعن غيرها بظُبى الصّوارمِ مُحتمي
37ودّتْ خدودُ الغيدِ لو ظفِرَتْ بمانالته من ذاك الصِّباغِ العَندَمي
38كيما يتمّ جمالُها بِلباسِهفيُضيءُ منها كلُّ ليلٍ مظلِم
39قد فاخَرْت يُمناك ما شرَفْتَ منعُددِ الوغى من لهذَمٍ أو مِخذَمِ
40وغدت محرّمةً على النيران إذسُقِيَتْ دماً أضحتْ به في محرَمِ
41فافخَرْ إمامَ العصرِ بالشرفِ الذيأوتيتَه فردَ الفضائلِ واسْلَمِ