قصيدة · البسيط · رومانسية

بين الكتائب والكثبان جلجلة

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·22 بيتًا
1بينَ الكَتائِبِ والكُثْبانِ جَلْجَلَةٌتَهُزُّ قلباً مَتيناً كلُّهُ شِيَمُ
2رَنَّاتُ أَسرارِ أَحوالٍ يرَنِّحُهامن طِينِها بأَساليبِ الهوَى نَغَمُ
3فالأَنُّ مرتفِعٌ والحَنُّ منحدِرٌوالجمرُ ملتَهِبٌ والبحرُ ملْتَطِمُ
4أَقولُ واللَّيلُ في غَلغالِ عتمَتِهِيا ليلُ طُلْ ففُؤادي حَشْوُهُ همَمُ
5صَبري جَليلٌ جميلٌ ثابِتٌ رَصِنٌوفي المحبَّةِ ما زلَّتْ به القَدَمُ
6يا ليلُ تزعُمُ أَنِّي الآنَ نلتُ هوًىفي كلِّ آوِنَةٍ أَحيى وأَنعَدِمُ
7سَلِ الفَريقَ الذي أَبكي لفرقَتِهِكم طاف منِّي بأَطْرافِ الفريقِ دَمُ
8بعَثْتُ روحي إلى أَركانِ ساحتَهِمْتُمسي وتُصبحُ والأَركانَ تستَلِمُ
9هوِّنْ عليكَ وطُلْ ما شِئتَ شِمْتَ فتًىنارُ الخَليلِ به يا ليلُ تضْطَرِمُ
10تُؤمِّلُ النَّومَ منِّي منكَ واعَجَبيأَنَّى تَنامُ عُيونٌ دمعُها دِيَمُ
11أَنا امرؤٌ تُرهِبُ الأَيَّام زفْرَتُهُواللَّيلُ منه لبَرِّ الفجرِ ينهزِمُ
12إِن كانَ مسَّ جُفوني في الهَوى وَسَنٌكما زعمْتَ فلا شُدَّتْ بيَ الحُزُمُ
13ولا تبِعْتُ جُدودي في مَفاخِرِهِمْولا تَباهى بإِرْثي الحِجْرُ والحَرَمُ
14ولا أَفاضَتْ لأَصحابِ القُلُوبِ يَديولا سعتْ بي إلى صدرِ العُلى القَدَمُ
15أَنا ابنُ قومٍ إذا قالتْ مُعَرِّجَةٌفي الأَرضِ من خيرُ أهلِ الأَرضِ قيلَ هُمُ
16أَنا المُسَلْسَلُ من أَفلاذِ فاطمةٍبنت النَّبيِّ الذي يُعْزى له الكَرَمُ
17نِيابَتي عن رسولِ اللهِ ثابتَةٌبها أَساطينُ علمِ الله قد عَلِموا
18ورِثْتُ شيخاً ببطْحاءِ العِراقِ لهمَنابِرُ الحالِ والبُرْهانِ والعَلَمُ
19حوِّلْ لسانَكَ يا ليلَ الدُّجى وأَمِطْعنكَ النِّقابَ فعَزْمي الأَوفَرُ العَزِمُ
20أَنا وأَنتَ لأشواقٍ وزمزَمَةٍعلى طَريقَيْنِ في الأَمرَيْنِ ننقَسِمُ
21ولهفَةِ الحُبِّ في قلبي ومَوْطِنِهاوإِنَّه قَسَمٌ أَنعِمْ به قَسَمُ
22لي قِسمَةٌ في طِيني مُخَمَّرَةٌوالحاصِلاتُ لَعَمْري كلُّها قِسَمُ