الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

بيض طوالع من خيام سود

الأرجاني·العصر الأندلسي·56 بيتًا
1بِيضٌ طَوالعُ من خيامٍ سُودرُفِعَتْ لطَرْفِك من أقاصي البِيدِ
2لو مُزِّقَتْ لرقَعْنَها بذَوائبٍأو قُوَضَتْ لدعَمْنَها بقُدود
3خِيَمٌ تَرى إن زُرتَها بفِنائهاآثارَ جَرِّ قناً وجَرِّ بُرود
4تَلقَى أُسودَ الغِيلِ بين عِراصِهاصَرْعَى لأحداقِ الظِباءِ الغِيد
5سَكْرَى اللّواحظِ ما يُفِقْنَ من الصِّبامن كُلِّ هيفاءِ المُوَشَّحِ روُد
6مَكْحولةٌ بالسِحْرِ منها مُقلةٌكُحِلَتْ لها عَيْنايَ بالتَسهيد
7خالَسْنَ تسليمَ الوَداعِ وقد هَفابالرَكْبِ شَجْوُ السائقِ الغِرّيد
8وتَنافَسَتْ أنفاسُها وشُؤونُهافَنَثَرْنَ دُرَّىْ أدمُعٍ وعُقود
9وكأنّهُنّ نَزعْنَ من أجيادِهاتلك العقودَ ونُطْنَها بخُدود
10ومُعذَّبٌ لا البُعْدُ يُسليهِ ولافي القُرْبِ منك تَجودُ بالموعود
11فإذا نأَى أمَسى أسير صَبابةٍوإذا دنا أضحَى قَتيل صُدود
12عجَباً من الطَّيفِ المُلِمِّ بفتْيةٍشُعْثٍ بأطرافِ الفلاةِ هُجود
13والصبْحُ أوّلَ ما تَنفّسَ طالعاًوالليّلُ مِثْلُ حُشاشةِ المَجْهود
14يُدْني مَزارَك والمهامِهُ دُونَهليس البعيدُ على المُنى ببَعيد
15يا ليلةً طَرِب الفؤادُ لِذكْرِهاإن كنتِ مُسعِدةَ المَشوقِ فَعُودي
16أنا مَن عَهِدْتِ وإن لَقِيتُ حوادثاًحالَ الزّمانُ بها عنِ المَعْهود
17في كلِّ يومٍ أستَجِدُّ مَطامِعاًيأبَيْنَ عن دارِ الهَوانِ شُرودي
18والرّأسُ قد طالَ اشتِعالُ مَشيبِهمنّى وآن له أوانُ خُمود
19والشِّعْرُ مثْلُ الشَّعْرِ ليس بمنكَرِ التْتَبْيِيضِ بعدَ تَقَدُّمِ التّسْويد
20ولَوِ انجَلَتْ عنّى غَيابةُ ناظريلرأيتُ مَوضِعَ رُشْدِيَ المَنْشود
21وزَهِدْتُ في دُنيا تَشُحُّ بنَيْلِهاوإذا سَخَتْ لم تُولِ غيرَ زهيد
22وقَطَعتُ في طَلَبِ النّجاةِ عَلائقيوأرى مَضاءَ السّيفِ في التّجْريد
23مالي أُنافسُ كلَّ ناقصِ مَعْشَرٍيَزْورُّ دونَ الفَضْلِ ثانيَ جِيد
24يُزْهى بصَدْرٍ حَلَّه من مجْلسٍأقْصِرْ فلستَ عليه بالمَحْسود
25لو كان بالفَضْلِ التّقدُّمُ يُقْتَنىما كان لا في أوّلِ التَّوحيد
26ولقد أطَعْتُ كما عَصيْتُ عَواذِليفغَنيِنَ عن عَذَلي وعن تَفْنيدي
27وحَللْتُ من عُقْلِ المَطّيِ مُشيحةًوشَددْتُ فوق سِراعهنّ قُتودي
28في غلْمةٍ ذرعَتْ بهم عَرْضَ الفَلاهُوجٌ تَلُفُّ تَهائماً بنُجود
29وإلى صَفىِ الدّولةِ اصسطحَبا معاًوَفْدان وَفْدُ عُلاً ووفْدُ سُعود
30العيدُ والركْبُ الذين دنَتْ بهِممن نُورِ غُرَّته بَناتُ العيد
31فأتَوْه والمَسعودُ وافِدُ مَعْشَرٍقَدِمَ الرَّجاءُ بهِ على مَسْعود
32أمسَوا وفوداً مُعتفِينَ وأصبحوامن سَيْبِه وهُمُ مُناخُ وُفود
33واستَمطَروا سُحُبَ المواهبِ من يَدِبَيضاءَ صِيغَتْ للنَدى والجُود
34فَلْيَهنِه عِيدانِ أمَّا بَيتُهمن كُلِّ عيدٍ قد ألمَّ سعيد
35عَجميُّ عِيدٍ تابِعٌ عَربيَّهُمن بَعْدِ شَهْرٍ كاملٍ مَعْدود
36مَلِكٌ جُيوشُ النّصرِ حيث سَما لهيسْرِين تحت لوائه المَعْقود
37وإذا أزار الأرضَ جُنْداً أيقنَتْأنّ السّماءَ تُمِدُّه بجُنود
38وإذا تَجّهَم فيه سِرُّ ضمائرٍألقَى إليه سَناهُ سِرَّ غُمود
39أمّا الخلافةُ فَهْي تَأْوِى عِزّةًمنه إلى رُكنٍ يَتيهُ شَديد
40وَرِثَ السّيادةَ كابِراً عن كابِرٍفَسما بِمجْدٍ طارِفٍ وتَليد
41لا كالّذي قَعَدتْ به أجدادُهلُؤْماً وأنْهَضه اتِفّاقُ جُدود
42أوفَيْتَ تاجَ الحَضْرتَيْنِ بهِمّةٍقطَعَتْ نياطَ الحاسدِ المَكْبود
43ونَظمْتَ شَمْلَ المُلْكِ بعد شَتاتَهِوشَبْبتَ نارَ الجُودِ غِبَّ هُمود
44وقَمعْتَ أعداءَ الهُدى فتَطأْطَأَتْأعناقُهم من قائمٍ وحَصيد
45وقَهرْتَهم بعُلُوِّ جَدِّك كلَّهمومن العَناءِ عَداوةُ المَجْدود
46ورفَعْتَ أعلامَ العلومِ فأهْلُهايَغْشَوْن ظِلَّ رِواقِك المَمْدود
47وألَوكَ من سِرّ القلوبِ وأوجَبوابالاجتهادِ هَواك لا التَقْليد
48ورأوْك أكبرَ هِمّةً فَتَزاحَموامن حَولِ حَوضِ نَوالِك المَوْرود
49وإذا وجَدْتُ البحرَ كان مُحرَّماًأن يُستباحَ تَيمُّمٌ بصَعيد
50ولْيَهنِكَ المتَجدّدِان تَتابَعَتْبُشْراهُما بالنّصْرِ والتّأييد
51عِيدانِ مِن عيدٍ أظَلّ مُبَشّرٍسَعْدٍ ومِن عَقْدٍ عقَدْتَ جَديد
52رَصّعْتَ تاجَ عُلاكَ منه بدرَّةٍأعْيَتْ على هِمَم المُلوكِ الصِّيد
53شَرَفيّة شَهدَتٌ علي خَلَفِيّةٍتَنْمِى على الإحصاء والتّعديد
54فتَهنَّها نِعَماً تَفيضُ على الفتىبينَ الأماثلِ بُردةَ المَحْسود
55فاللهَ أسألُ أن يَزيدَكَ رِفْعةًمادامَ يُوجَدُ مَوضِعٌ لمَزيد
56حتّى إذا امتَنع المَزيدُ تَناهِياًألقَى المراسِيَ في قَرارِ خُلود
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل