قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

بي من فتور المقلة الكحلاء

ابن المُقري·العصر المملوكي·28 بيتًا
1بي من فتور المقلةِ الكحلاءِما أَولع اللحظاتِ بالاعضاءِ
2نفسٌ تنافسَ في النفيسِ وهمةٌتبني منازلها على الجوزاء
3نهضتْ وقد قعدَ الزمانُ بأهلهترمي مقاصدَها بسهمِ الرائي
4واستوضحت نهجَ الرجاء فاعتقتْبي أوصل الإِدلاجِ بالإِسراء
5حتى وصلت وشقَّ ظني بالوفاشق الصباح عجاجة الظلماءِ
6فنضبتُ راياتي وجردت المدىودمغتُ قسراً هامةَ الأعداءِ
7واشبتُ ناصيةَ الزمانِ ورعتهبغرائبِ العزماتِ والآراءِ
8وركبتُ حتى فوق أنفاس العدىوزحمت حتى منكب الخضراءَ
9وعلوت أطواق النجومِ فقلن ليقف حيث شئت فقلت كنَّ ورَائي
10فأَنا الذي لو شاءَ نزه طرفهفي روض مجلس سيّد الوزراءِ
11لله همتهُ التي من شأنهاأن تردف النعماء بالنعماءِ
12تعدو مكارمهُ على آمالنَابدوى يصيبُ به مكان الداءِ
13حتى إِذا غمرت أياديه الرجاوأتاك يبغي العذر بالإِغراءَ
14بعثوا لطاعتهِ القلوب بملئهاخوفاً يشاب صريحه برجاء
15وعزائم قد أَرعدت نهضاتُهابالرعبِ قلب الصخرةِ الصّماءَ
16وطوت بياضَ العيش عمن فوقَهنشرت سوادِ الغارةِ الشعواءَ
17واستسلبتْ منهنَّ أيام العدىلما رمينَ بعمره الهيجاءِ
18غاضت مياه محامدي السّخابهِحتى رميتَ الحمد بالإِلغاءَ
19ودفعت إِذا جازى ثنائي جودهلينال منه ولاتَ حينً جزاءِ
20تسمو إلى مرمي الفخار همومهفهو البعيد مطارح الآلاءِ
21نصر السماح على النضار فكم لهبيد العفاة اليومَ من إسراءِ
22عجلٌ إِلى المعروف تحسبَ أنهخاشٍ على المعروف كيدَ عِداء
23يستعذبُ الإِحسان شرباً اذنهيسقي عروقَ الدوحةِ العلياءِ
24بلت أياديه مغارسَ مجدهبالبذَل منه وهنَّ غير ظماءِ
25وسطا ومازج بأسه بسخائهِفلديهِ كم من شدةٍ ورخاءِ
26ياناصبَ العلياءِ أني لمنتهيجزتَ الوفا ووفيتَ كَلَّ وفاءِ
27وجلوتها للناظرين مبينةًكالشمس لا ترتاب عينَ الرائي
28أَفديك مما لا تحب وكل شخصٍلا يحب من الأنام فدائي