قصيدة · الكامل · وطنية
بوركت يا شعب الكنانة ثائرا
1بوركتَ يا شعبَ الكنانة ثائراحُراً ويا وطنَ البطولةِ قاهرَا
2أُزجىِ إليك تحَّيتي من خاطرٍدامٍ ومن قلبٍ يذوبُ شواعرا
3يأبى النفاقَ ولا يبوحُ بغير ماجَعلَ الحياةَ نفائساً وذخائرا
4ليسَ الصديقُ هو المقَّربُ وحدهُولربَّ مهجورٍ يُظن الهاجرا
5إبدأ بنفسكَ مُصلحاً وُمقومافتكونَ أقدرَ حين تَلقى الفاجِرا
6إن كان غيبني العتاةُ فَمهجتنيلكَ أينَ كنتَ مُكافحاً ومُناصِرا
7آبى مساومةَ الطُّغاةِ وإن أذُقشَرَّ الأذاةِ مُوالياً لكَ ذاكِرا
8من عَّلمَ الأسدَ العجوزَ وقد مضتأيامَّه ألاّ يكونَ مُحاذرا
9ليسَ المغامِرُ والموفقُ واحداًفَمنَ التدهور ما يكونُ مُغامراً
10إن كان يُعوزنُا السلاحُ فربَّماخلقَ الإباءُ بنا السلاحَ الباترا
11وَحشٌ للاستعمارِ يُمعنُ شَرُّهُباسمِ الحضارةِ والتَّقدمِ ساخرا
12وكأنما حسبَ العقولَ نفايةًللناسِ أو بعضَ الهواجسِ دائرا
13هل يُصلحُ المذياعُ من آثامِهحين الرصاصُ يصيحُ أرعنَ كافرا
14حينَ الفظائعث قد خَطبن بألسنٍللنارِ واعتلت الجراحُ منابرا
15حينَ الأساطيرُ التي يُدلى بهاسَبت بصائر للورى وسرائرا
16حينَ الخرائبُ صارخاتُ حولمثلَ اليتامَى لا تمثِّلُ عامِرا
17حين التحُّكمُ في الحقوقِ ونهبهامِثلُ الوعودِ الضائعاتِ طَوائرا
18إن كان حسنُ الظنِّ ذنباً أولاًفيه فكيف يُعُّد ذنباً آخرا
19هو غايةُ الإجرامِ للوطنِ الذيعانى وعانى من أذاهُ خسائرا
20لن يمنحَ الوطنُ المفدَّى صفحهُلفتىً يُخادع أو يُخادع صابرا
21ويرى بالاستعمار بعضَ خلاصههل كان الاستعمارُ إلاّ جائرا
22يفتُّن في سفك الدماء وإنهالأَعز ما خلقَ الإباءَ الثائرا
23يا ليتني كنتُ الفداءَ وإن أكنأعطى أعزَّ نهاى فكراً سائراً
24وابيتُ من شيخوختي اسقامهافوهبتُ صدقَ هواى لحنا شاعرا
25ما كان من شيمِ الأسودِ تسفُّلٌفهو ابنُ آوى كيفَ قالَ مُكابرا
26قَرنٌ من التغرير علَّم نشأناأن يَحذروه مفاوضاً ومُشاورا
27الغادرُ السَّفاحُ نافارينُ لمتبرح تُحِّدثُ عنه عَهداً غادرا
28منه تَلقنت الدسائسُ فنهَّاوقَتلنَ للفن الوضيعِ ضمائرا
29حذاً بنى وطني فذاك عدوكممهما تقلبَ في المظاهرِ ماكرا
30لا تمنحوه سوى القطيعه وحدَهافمن القطيعةِ ما يكونُ الزاجرا
31أو ما يكون به الخلاصُ ليومكموغدٍ نؤَملُ فيه بعثاً باهرا
32حذراً بنى وطني وكونوا وحدةًفعالةض لا ضجةً وحناجرا
33ليست سلاَمتكم مجالاً هيناًإن السلامةَ قد تكونُ مخاطرا
34لا تأسفوا مهما حزنتم للألىذهبوا الضحايا في القناة حرائر
35حملَ الأديمُ من النجيعِ وَصيَّةًتبقىَ لأحقابٍ تدومُ ذواكرا
36ويظل يسألنا المزيدَ تطهُّراًمن رجسِ ماضينا ويُرشد حائرا
37خلوا التغنِّى بالجدودِ وفضلهممهما تلألأ روعةً ومفاخرا
38فهو الغنى بذاته عن ذكرهِإلاَّ ليلهمَ عافياً أو ساهرا
39وخذوا بأسبابٍ لمتعةِ حاضرٍإنَّ الحقيقةَ ما تمثَّلَ حاضرا
40كونوا من الشهداءِ في إعجازكمبثباتكم لا تجعلوهُ العابرا
41لا عُذرَ بعدَ اليومِ عند تهاونٍإنَّ التفوقَ لا يُطيقُ معاذرا