1بطرفك والمسحورُ يُقسم بالسحرِأعمدا رماني أم أصاب ولا يدري
2تعرَّضَ بي في القانصين مسدّد الإشارة مدلول السهام على النحرِ
3رمى اللحظةَ الأولى فقلتُ مجرّبٌوكرَّرها أخرى فأحسستُ بالشرِّ
4فهل ظنَّ ما قد حرَّم اللّهُ من دميمباحاً له أم نام قومٌ على الوِترِ
5بنجدٍ ونجدٌ دارُ جودٍ وذمّةٍمطالٌ بلا عُسرٍ ومطلٌ بلا عُذْرِ
6وسمراءُ ودَّ البدرُ لو حال لونُهإلى لونها في صبغة الأوجه السُّمرِ
7خليليّ هل من وقفةٍ والتفاتةٍإلى القبة السوداءِ من جانب الحِجْرِ
8وهل مَن أرانا الحجّ بالخَيف عائدٌإلى مثلها أو عدَّها حِجَّةَ العمرِ
9فللّه ما أوفى الثلاثَ على مِنىًلأهل الهوى لو لم تحنْ ليلةُ النَّفْرِ
10لقد كنتُ لا أوتى من الصبر قبلَهافهل تعلمان اليومَ أين مضى صبري
11وكنتُ ألوم العاشقين ولا أرىمزيَّةَ ما بين الوصال إلى الهجرِ
12فأعدَى إليّ الحبَّ صحبةُ أهلهولم يدر قلبي أنّ داء الهوى يسري
13أيشردُ لبّي يا غزالةَ حاجرٍوأنتِ بذات البان مجموعةُ الأمرِ
14خذي لحظ عيني في الغُصوب إضافةًإلى القلب أو ردّي فؤادي إلى صدري
15وإلا فظهر الهجر أوطأُ مركباًإذا خُنتِ واستوطأتِ لي مركبَ الغدرِ
16وإني لجلْدُ العزم أملك شهوتيوأعرف أيّامي وأقوى على سري
17وأحمل أثقال الحبيب خفيفةًولكنّ حملَ الضيم ثقلٌ على ظهري
18ولا يملك المولى وفائي بنَكثهولا يشتري معروفَ ودِّيَ بالنّكرِ
19ومن دون ضيمي بسطةُ الأرض والسُّرىوخوض الدياجي وامتعاضُ الفتى الحرِّ
20وإنِّي من مولى الملوك ورأيِهِوسلطانِهِ بين المجرّةِ والنَّسرِ
21فلا أنا مغمودٌ ولا أنا مُسْلَمٌوفي سيفه عزِّي وفي يده نصري
22تعالى بركن الدين صوتي وشَيَّدتْمحاسنُهُ وصفي وسار بها ذكري
23وكان إليّ الدهرُ بالشرِّ ناظراًفغمَّض عنّي جودُهُ ناظرَ الدهرِ
24وإن كان هذا القولُ قدماً يطيعنيفقد زاد بَسْطاً في لساني وفي فكري
25وكنت له نجماً فلما مدحتهكساني سنا إقبالِهِ بُلجةَ الفجر
26إليك مليكَ الأرض ألقت ملوكُها اضطراراً عنانَ النهي في الأرضِ والأمرِ
27ودان لك الغُرُّ الميامينُ من بنيبُويْه كما دانَ الكواكبُ للبدرِ
28رأوك فتاهم في الشجاعة والندىوشيخهم المتبوعَ في الرأي والعُمرِ
29فأعطوك طوعاً ما تعذَّر منهُمُعلى كلّ باغ بالكراهةِ والقسرِ
30نظمتَ لهم عِقدَ العُلا وفضَلتَهمفأصبحتَ وسْطَ العقدِ في ذلك النحرِ
31لكم أوّل الدنيا القديمُ وعنكُمُيكون قيامُ الأمرِ في ساعةِ الحشرِ
32وما المُلك إلا ما اختبى متمدّحاًبأيامكم فيه المحجَّلةِ الغُرِّ
33ولا الدهر إلا ما تقلَّب صَرفُهُعلى ما قسمتم من يَسارٍ ومن عُسرِ
34ولا تطعم الدنيا بنيها سوى الذيتشيرون من حُلوٍ إليه ومن مرِّ
35بكم يصبح الدينُ الحنيفيُّ آمناًإذا بات مخلوعَ الفؤاد من الذُّعرِ
36وما برحتْ أبياتُكم في ابتنائِهِدعائم للخَطِّيِّ والقُضُبِ البُتْرِ
37وأنت الذي كنت الذخيرةَ منهُمُقديماً إذا الرحمنُ بارك في الذُّخرِ
38فلو بَقيَ الماضون منهم تمثّلوابملكك في مُلكٍ وعصرِك في عصرِ
39إذا ما أراد اللّهُ إحياءَ دولةٍبغاك بنوها بالخديعةِ والمكرِ
40وإن شاءَ في دهماءِ قومٍ إبادةًرماهم بدُهْمٍ من جيادك أو شُقْرِ
41ومن ملَّ طولَ العمرِ والعزِّ قادهلك الحَيْنُ في حبلِ الشناءةِ والغِمرِ
42قسمتَ بكفيّك المنيَّةَ والغنىللهفانَ يستجدي وغضبانَ يستشري
43فأنتَ إذا شِمتَ الظُّبى قاتلُ العداوأنت إذا شمت الندى قاتلُ الفقرِ
44فلا زال معقوداً عطاؤك بالغنىولا زال معقوداً لواؤك بالنصرِ
45وزارك بالنيروز أيمنُ قادمٍسَرى لك في وفد الرجاء الذي يسري
46جديداً على العام الجديد مؤمَّراًكما أمْرك الماضي على العبدِ والحرِّ
47تُزخرَفُ منه الأرضُ من حَلْي روضهابما كُسيَتْ من صِبغْ أيّامِك الخُضرِ
48كأنّ الربيعَ من صِفاتِك يمترِيوشائعَهُ ومن سجاياك يَستقري
49فطاوِلْ به عدَّ السنين مفاوتاًبعمرك مقدارَ الإحاطةِ والحصرِ
50متى تطوِ مُلكاً تنتشرْ لك بعدَهُممالكُ لا تَبلَى على الطيِّ والنشرِ
51وحيَّاك منّي بالمديح مبشِّرٌخمائل لم تنبتْ على سَبَل القَطرِ
52لها مدَدٌ من خاطرٍ غيرِ ناضبٍمليءٍ إذا كافَى الصنيعةَ بالشكرِ
53خدمتُك منها بالمحصَّنةِ التيعليها أحامي والمخدَّرةِ البِكرِ
54فكرَّمتني لما قبلتَ نكاحَهاوزيَّدتَ في فضلي وضاعفتَ من قدري
55وملَّكتني قلباً كريماً ولم أكنأظنُّ قلوبَ الأسد تُملك بالشِّعرِ
56فقمتُ على ظلٍّ من الأنس باردٍومن هيبةِ الملك العقيم على الجمرِ
57ولكنّها قد موطلت بمهورهاولابدّ في عَقد النكاح من المَهرِ
58وممّا شجاها أن تضلَّ وسيرُهامع النجم أو تَظمى على ساحل البحرِ
59وخيرُ العطايا ما يُراد به العلاوما كلُّ جُود باللُّجينِ وبالتبرِ
60وما بي إلا أن نسيتَ فراعنيلتعلمَ أنّي من علاك على ذكرِ