قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

بعثت إليك بطيفها تعليلا

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·17 بيتًا
1بعثتْ إليكَ بطَيفِها تَعْليلاوخِضابُ ليِلك قد أَراد نُصولا
2وأتْتك وَهْنا والظلامُ كأنماعَقَد النجومَ لرأسِه إكليلا
3وإذا تأملتَ الكواكبَ خِلْتَهازهرا تَفتَّح أو عيونا حُولا
4أهدتْ لنا من خَدِّها ورُضابهاوردا تُحَيِّينا به وشَمولا
5وردا إذا ما اشْتَمَّ زاد غَضاضةًوإذا شممتَ الورد زاد ذبولا
6وجَلتْ لنا بَرَدا يُشَهِّى بَرْدُهنفسَ الحَصورِ العابدِ التَّقبيلا
7بَرَدٌ يُذيب ولا يَذوب وكلماشرِب المتيمُ منه زاد غَليلا
8لم أنْسَها تشكو الفراق بأَدُمعٍما اعْتَدْنَ في الخدِّ الأسيل مَسيلا
9فرأيتُ سيفَ الجفنِ ليس بمُغْمَدٍمن تحتِ أَدْمُعِها ولا مسلولا
10إن غاض دمعُكِ فاحذرِي غرقا بهفإذا تَوالَى القَطْرُ عاد سيولا
11حُطى النِّقابَ لعلّ سَرْحَ لِحاظِنافي روضٍ وجهِك يَرتْعَينَ قليلا
12لما انتقبتِ حَسبتُ وجهك شُعلةًخَللَ النقاب وخِلتُه قنديلا
13هام الفؤاد بأَنْجُمٍ من حيث مابصرتُهن رأيتُهن أُفولا
14ينمون حين تَرى الموارد طُفَّحاوالروضَ غَضَّا والنسيمَ عليلا
15والأُقحوانةَ ثَمَّ تْلقَى أختَهاكفمٍ يُحاول من فمٍ تقبيلا
16كلِف الفؤاد بمن رأيت فكلمادانيتُه شبرا تَأخَّر ميلا
17قَتلتنيَ الأيامُ حين قتلتُهاعلما فدُونَك قاتلا مقتولا