1بَعَثَت إِلَيكَ بِطَيفها تَعليلاوَخضابُ لَيلك قَد أَراد نُصولا
2فَأَتاكَ وَهناً وَالظَلامُ كَأَنَّمانظم النَجوم لِرأسه إِكليلا
3وَإِذا تَأَمَّلت الكَواكب خلتهازَهراً تفتَّح أَو عُيوناً حولا
4أَهدَت لنا مِن خَدِّها وَرُضابِهاوَرداً تُحَيِّينا بِهِ وَشمولا
5وَرداً إِذا ما شُمَّ زادَ غَضاضَةًوَلَو أَنَّهُ كالوَردِ زاد ذبولا
6وَجَلَت لنا بَرداً يُشَهّي بَردهنفس الحصور العابِدِ التَقبيلا
7بَرداً يُذيب وَلا يَذوب وَكُلَّماشَرِبَ المُتَيَّمُ مِنهُ زادَ غَليلا
8لَم أَنسها تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍما اعتَدنَ في الخَدِّ الأَسيلِ مَسيلا
9فَرأَيتُ سَيفَ اللَحظِ لَيسَ بِمُغمدٍمن تحت أَدمُعِها وَلا مَسلولا
10إِن دامَ دَمعكِ فاحذَري غرقاً بهوَإِذا تَوالى القَطرُ كان سُيولا
11حُطّي النِقابَ لَعَلَّ سرحَ لحاظِنافي رَوضِ وجهك يرتعنَّ قَليلا
12لَمّا انتقبتِ حَسِبتُ وَجهَكِ شعلةخلَلَ النِقاب وَخِلته قِنديلا
13هامَ الفؤاد بِأَنجُمٍ مِن حَيث ماأَبصَرتهنَّ رأَيتهنَّ أَفولا
14رَحَلوا ولون اللَيل أَدهم مُصمَتٍفامتار مِنهُم غُرَّة وَحُجولا
15يَنحون حيث تَرى المَوارِدَ طُفَّحاًوَالرَوض غَضٌّ وَالنَسيم عَليلا
16فالأقحوانَةُ ثَمَّ تلقى أُختَهاكَفَمٍ يُحاوِل مِن فَمٍ تَقبيلا
17كلف الفراق بمن هويت فَكُلَّمادانيته شِبراً تأخَّرَ ميلا
18قتلتني الأَيام حينَ قتلتهاعِلماً فأبصر قاتِلاً مَقتولا
19مالَت عَليَّ فَقَد جعلت مَطيَّتيما بين أَجفان الدياجيَ ميلاد
20حَمَلت جَميلاً من ثَناء مُحمَدٍلِتَزور وَجهاً كالثَناءِ جَميلا
21ملك يروقك منظَراً وَمقالةكالسَيف يَحسُن رؤيَة وَصَقيلا
22أَضحى السَخاء مُخَيِّماً في كَفِّهِحَمِدَ المحَل فَما يُريد رَحيلا
23أَوَ هَل يُريد الجود بَعدَ يَمينِهِوَهوَ النِهايَة في العُلوِّ نزولا
24لا أَستَزيد الدَهر بَعدَ لِقائِهِحَبي بِرؤيَتِهِ البَهيَّة سولا
25عَمَّ الرَعية وَالرعاة نوالهوَالفاضل المأمول وَالمَفضولا
26كالغَيث إِن جادَت يَداهُ بديمَةٍأَغنى بِها المَعروف وَالمَجهولا
27يَرتَدُّ فِكرُكَ بِالفَضائل حاسِراًعنه وطرفك بِالضِياء كَليلا
28وَتَحوز مِن إِحسانِهِ وَعَيانهوَبيانِهِ وَبنانِهِ المأمولا
29زاد العفاة عَلى الديات وَلَم يَكُنأَردى سِوى فقر العُفاةِ قَتيلا
30وَدَعا لِسائِله وَأَعلَن شُكرهحَتّى حَسِبنا السائِل المَسؤولا
31أَتَراهُ يَحسَبُ وَفدَهُ شُركاءَهُوَيَرى التَفرد بِالثَراء عَليلا
32يا مَن يفنِّده عَلى صِلَة النَدىأَتلوم في صِلَة الخَليل خَليلا
33اللَهُ صَوَّرَهُ جَواداً خَلَقَهُوَتُريدُ منه أَن يَكون بَخيلا
34خُلِقَ ابن إِبراهيم جوداً كُلهفَمَتى تطيق لِخَلقِهِ تَبديلا
35لَو ذُقتَ مِن طَعمِ النَدى ما ذاقهلَعَصَيتَ فيهِ لائِماً وَعذولا
36أُهرب بِنَفسِك لا يهبك فَرُبَّماأَعطى العذول الرِفد وَالمَعذولا
37وَلرُبَّما فتَّشت بعض عَطائِهِفَوجدتَ فيهِ السَيد البَهلولا
38قَتَل العداة بِجوده وَبِسَيفِهِوَالسَيفُ يسهل عندهم تَقتيلا
39فانصاعَ قَد ملئت مَضارِب جودهشكراً ومضرب سَيفِهِ تَفليلا
40يَلقى العِدى من كُتُبِهِ بِكتائِبٍيَجررن من زرد الحُروف ذُيولا
41وَتَرى الصَحيفَة حلبةَ وَجِيادهاأَقلامُها وَصَريرُهُنَّ صَهيلا
42في كَفِّهِ قَلَم أَتَمُّ من القَناطولاً وَهُنَّ أَتَمُّ منه طولا
43قَلَمٌ يقلِّم ظُفرَ كُلَّ ساعة يَكتَسيوَيَرُدُّ حَدَّ شباتها مَغلولا
44وَيُضيءُ منه الطَرس ساعَة يَكتَسيصَدأ المِداد وَلا يُضيء صَقيلا
45ما قَطَّ قَطُّ لكتبه أَقلامهإِلّا نقمن عَلى العداة ذُحولا
46نِبَلٌ حَباها من رؤوسِ بَنانِهِريشاً ومن حلك المِداد نُصولا
47فقرت شَواكل كُلُّ أَمرٍ مُشكِلٍورددن مفصل ماله مَفصولا
48يَدعو النَبيَّ مِنَ الجُدودِ وَحَيدراًومن العُمومةِ جَعفَراً وَعَقيلا
49نَسَباً تَرى عنوانه في وَجهِهِلا شبهة فيهِ وَلا تأويلا
50تغنى بِهِ عَن حُجَّةٍ وَدَلالَةٍمن ذا يُريد عَلى النَهار دَليلا
51يَحكي النَبيَّ شَمائِلاً وَفَضائِلاًمَن لَم يَكُن كأَبيه كانَ دَخيلا
52لَولا الرِسالَة بَعدَ جَدِّكَ أَحمَدخُتِمَت لقُلنا قَد بُعثتَ رَسولا
53أَشبَهتَه خَلقاً وَأَخلاقاً وَماخالَفته جُمَلاً وَلا تَفصيلا
54لَولا أَبوك لما امتلا سَمعُ امرىءٍفي الأَرضِ تَكبيراً وَلا تَهليلا
55يا ابنَ الَّذينَ إِذا اعتَراهم طارِقتَرَكوا بُيوت المالِ منه طُلولا
56يا ابنَ الكِرامِ الأَكرَمينَ مغارِساًوَالطاهِرينَ مشائخاً وَكهولا
57الطَيِّبينَ مَناقِباً وَمَآرِباًوَمَراتِباً وَمَكاسِباً وَأُصولا
58وَالمُسرعين إِلى المَكارِمِ كُلَّماوَجَدوا إِلى إِتيانِهِنَّ سَبيلا
59إِن حارَبوا ملأوا القلوب أَسِنَّةأَو كاتَبوا ملأوا الطروس فصولا
60كَم جِبتُ أَرضاً مثل صدرك في النَدىعَرضاً وَأخرى مثل باعك طولا
61حَتّى وصلت إِلَيكَ يا بَدرُ العُلىبِمَطيَّةِ مثل الهِلال نُحولا
62جَعلت رَجاءَكَ حادِياً مِن خَلفِهاوَضياء وَجهك هادِياً وَدَليلا
63إِنّي جَدير بِالنَجاحِ لأَنَّنيأَمَّلت لِلأَمرِ الجَليل جَليلا
64لا زالَ فِعلِكَ بِالمَقال مُرصَّعاًأَبَداً وَعِرضُك بِالعَفافِ صَقيلا
65ما غَرَّدَت ورقُ الحَمائِمِ في ذُرىفَنَنِ الأَراكَةِ بُكرَةً وَأَصيلا