قصيدة · الكامل · مدح

بسم السرور فسرت الأحياء

بطرس كرامة·العصر الحديث·43 بيتًا
1بسم السرور فسرّت الأحياءُوسمت بسامي سعدك العلياءُ
2وروت عن الشرف الرفيع محاسنٌطابت بنشر حديثها الأرجاءُ
3وسرت بروق بشائر قد زانهامن ثغر عدلك بهجةٌ وسناءُ
4أضحى الفخار بمجد فضلك باهياًواعتزَّ في باهي علاك علاءُ
5سادت بسؤددك الشريف مآثرٌولت على أقمارها الأضواءُ
6وإلى شهامتك السنية إذ عنترتب العلى والهمة القعساءُ
7راق الزمان وقد صفت أيامهلما تبلج من سناك ضياءُ
8وتزينت بخلاع عزّك رتبةأنت الهناءُ لهُ وأنت مناءُ
9بسمت ثغور النصر لما أقبلتتهدى إليك الحلة الحسناءُ
10يا حبذا لبنان قد صدحت بهِطرباً بوافر فضلك الورقاءُ
11سقيت بهتان الحياءِ ربوعهُوزهت بعارض كفك الأفياءُ
12لو جفّ ماءُ النيل كان لأهلهِبوفاءِ نيل بنانك استغناءُ
13او كرّر اسمك فوه من قد شفهُسغبٌ لكان لهُ بذاك غذاءُ
14أنّي تحَدُّ هبات راحتك التيحجت لقبلة كفها الأنواءُ
15فتدللي يا تحفة العلياءِ فيروض البشير فقبلتك أباءُ
16فزت يا سعد كوكبٍ ذي غرةٍتُجلى بنور شهابهِ الظلماءُ
17بشراك في تلك الخلال وحسنهاولهُ البشارة فيك والنعماءُ
18تفنى المحابر في معاني وصفهِأنى تقوم بجمعها الشعراءُ
19شهمُ إذا هزّ الحسام مغرباًلاحت لأهل الشرق منه ذكاءُ
20بسقيهِ من ثغر النحر سلافةًصرفاً فتمزجها بفيه لظاءُ
21ملأ العداة غلافهُ رعباً وفيجفنيهِ نحو نفوسهم إيماءُ
22إن سلهُ يمينهِ سالت علىصفحاتهِ الأرواحُ والأحشاءُ
23فكأنهُ ذات الوقود وأنفس الأعدا مجوس عيدها الأنضاءُ
24ليثٌ بيمناهُ المنية إن بدافيها اليماني والنوال حياءُ
25فاعجب لها هل ان سمعت بمثلهاكفاً بها صحب الحيوة فناءُ
26نعم الأمير وخير من سعدت بهِالأيامِ والآمال والأبناءُ
27جادت معالمهُ سحائب جودهِوتدفقت فعلا الثراءَ ثراءُ
28كشفت دياجي الخطب همته اللَتي قد أشرقت بسمائها الآراءُ
29يا أيها المولى الموشح بالرضىحلل الهنا وببابهِ الألاءُ
30فلك التهاني في قدوم خليلةٍمقرونة بسعادة غراءُ
31ميمونة بذلت لديك جمالهايعلو سناها بهجة ورخاءُ
32سمياءُ ثابتة العهود وصادقٌمنها الوداد وصح منك إخاء
33معنية تعني إليك بأنّ لاأهلٌ سواكَ لها ولا أبناء
34وردت فاهدت للأنام مسرّةوجلت جبيناً دونه الجوزاء
35ولها السعود مناطقاً بمعاطفعطفت على تغظيمها العظماء
36فاسلم لها ياذا البشير وخير منجاد المديح به وطاب سناء
37ولتحظ فيها كل عامٍ ما انجلىصبحٌ وهبَّ صبا وفاح شذاء
38ولديك بنت الفكر بكرٌ مثلتتهدي الدعا وبطرفها استحياء
39حلت بدر ثناك عاطل جيدهاوعن الجمان لها بذاك غناء
40هبها القبول وإن تكن قد قصّرتفلها بعفوك مأملٌ ورجاء
41لا زلت ذا هممٍ وذا نعمٍ وذامجدٍ ويهمي من يديك نداء
42ومؤيداً بعنايةٍ يزهو بهاثغر الزمان ويستديم هناء
43قد جاءَ عبدك بالهناءَ مؤرخازد مشرقاً دامت لك العلياء