1بُشراكَ بُشراكَ قد أدناكُمُ النائيمذ أومَضَ البَرقُ من تِلقاءِ عَذراءِ
2فالجَوُّ مُنبَجسٌ بالنورِ مَفرِقُهُوالأَرضُ قد بَسَمَت عَن ثَغر لَمياءِ
3قد غَرَّدَ الطائِرُ السِرِّيُّ من طَرَبٍلما رأى القُضبَ تَرقُصْ رَقصَ هَيفاءِ
4والريحُ تكتُب فوقَ الماءِ أنملُهاسَطراً تُحاكيهِ بينَ الدُرِّ والماءِ
5إذ لاحَ شَمسُ الهُدى في بُرجِ طالعِهبِشارةٌ قَدَّست أرحامَ حَوّاءِ
6وأشرَقَ اللَهُ في ناسوت آدمهِمُذ جاءَ جِبريلُهُ العالي ببُشراءِ
7كأَنَّ ناسوتَهُ المخلوقَ في عَجَبٍبابٌ للاهوتهِ في طَيِّ إِخفاءِ
8أَهلاً بمُتَّشحِ الناسوتِ مُنحدراًكأنَّهُ قَبَسٌ في جِنحِ دَهماءِ
9شارَفتَنا وقَتامُ الكُفر يَصرَعُناوالعَقلُ يَخبِطُ فيهِ خَبطَ عَشواءِ
10وَبَينَما الجَهلُ يَغشى العقلَ مُنتَصِراًبَدَت طَلائِعُ جبريلٍ لعَذراءِ
11جبريل ما لَكَ منقضّاً وقد بزغتمن فيك شمسٌ أراها سِرَّ مولائي
12أرى الجليلَ بأَصقاع الجليل وَقَدكانَ الجليلُ على أَكنافِ أضواءِ
13يا أرضَ ناصرةٍ أضحيتِ ناصرةًعَزائِماً كُنَّ قبلاً ذاتَ أسواءِ
14أجابَ جِبريلُ والأَسرارُ تَعضُدُهُإنِّي رسولٌ بإنعامٍ وإِنشاءِ
15إلى بتولٍ أُبَشِّرْها وقد وُصفَتلي مريم البكر فَاِسمع نَصَّ بُشرائي
16لكِ السلامُ أيا قُدسُ اِستقرَّ بِهِربٌّ تعالى بألقابٍ وأسماءِ
17الرب معْكِ وفي أَحشاكِ أَبصُرُهُإبناً جنيناً بدا في سِلك أَبناءِ
18لكِ السلامُ أَيا كَنزاً بِهِ وجدواماءَ الحياةِ لِأَمواتٍ وأَحياءِ
19يَجيءُ مِنكِ إلهٌ نَحنُ نعبُدُهُوَيَنشُلُ الضالَ من تيهٍ وإغواءِ
20ذاك الذي قد رَأى حَزقيلُ مَنظَرهُمن فوق مَركَبةٍ ما بينَ أضواءِ
21تَنقَضَّ مِنهُ بروقٌ خلتُها شُهُباًمِنها الملائِك في خوفٍ وإغراءِ
22نَراهُ قَد حَلَّ فيها مِثلَما سُفُنٍأرسَت أناجيرَها في لجِّ آلاءِ
23أنت هي الرَوضة المأمونُ مَغرِسُهاينساب فيها مَعينُ البُرءِ للداءِ
24أَنتِ هي الهيكلُ المختار من قِدَمٍلم ترقَهُ قَطُّ أقدامٌ بأسواءِ
25أَنتِ التي هي قُدسُ القُدسِ مَقْدسُهامِنها نَنال سِعاداتِ الأَخِصّاءِ
26ومنكِ يا بكرُ يأتي اللَه مُتَّلِداًوالختمُ باقٍ بإِجلالٍ وإِرعاءِ
27لكي يُخَلِّصَ حَوّا من غَوايتهابنَهجِهِ الحقَّ يمحو آيَ ظَلماءِ
28فكلُّ نُطقٍ يماريهِ بهِ خَرَسٌوكلُّ عينٍ شَنَتهُ عينُ عمياءِ
29وكل سَمعٍ يكذبْهُ بِهِ صَمَمٌكَأَنَّهُ جاءَ مَحشوّاً ببَلواءِ
30يا حاملاً عرشَهُ الأَجنادُ في رَهبٍها الآنَ مَثواكَ في أَحشاءِ عذراءِ
31طوباكِ يا مَريمُ العذراءُ إذ وَفَدَتعَليكِ نُجّابُ أفراحٍ وبُشراءِ
32حقّاً لقَد أُنطِقَ الراوونَ عنكِ بأنعن مثلها أُعقِمت أرحامُ حَوّاءِ
33إِنّي أرى الكونَ بَعد اليأسِ مبتَهِجاًقد أيدتهُ براهينُ الأَوِدّاءِ
34فالكُفر في حَرَبٍ والكذْبُ في كُرَبٍوالصِدقُ في طَربٍ والحاءُ في الياءِ
35والخَلقُ في رَهَجٍ والأُفق في بَهَجٍوالنُطق في نَهَجٍ يَشدو كَوَرقاءِ
36والإثم قد نَسَخَت آياتِ سورتِهِرياتُ مطلَعِ غُفرانٍ وَإِرضاءِ
37والهَرطَقاتُ غَدا الإيمان يُدحِضُهاكَأَنَّها العار للمَرئيُّ والرائي
38ترتدُّ عنها عيونُ الناس خاسئَةًكأَنَّها رُقِمَت في طِرسِ أَقذاءِ
39أَلقى عليها معينَ الحق فاندَرَستمذ قام يمحَق معْها كلَّ فحشاءِ
40طوبى بني آدمٍ إذ قد رأوا ملِكاًفي زِيِّ عبدٍ بلا كِبرٍ وخِيْلاءِ
41بشراك يا آدمُ المسجونُ في نَفَقٍوافاك آسيكَ من ضُرٍّ وأسواءِ
42قد تمَّ سُؤلُكَ فَاخلَع ما عليك فَقَدنَجَوتَ من عثرةٍ رَقشاءَ رَقطاءِ
43لذاك لما دعاني في الورى زَمَنيأجَبتُهُ إذ لساني غيرُ فَأفاءِ
44إليك عذراءَ بكراً في غَلائِلهاما شانَها قَطُّ نَظّامٌ بإيطاءِ
45تُزَفُّ مَنظومةً كالدُرِّ مَنطِقُهايجِلُّ إعرابها عن قَدح إِقواءِ