الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

بشرى تقوم لها الدنيا على قدم

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·36 بيتًا
1بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِحَتَّى بِهَا اللَّهُ حَيَّى النَّصْرِ فِي الْقِدَمِ
2وَأَصْبَحَ الدِّينُ جَذْلاَناً بِمَوْقِعِهَايَثْنِي بِكُلِّ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
3وَاسْتَبْشَرَتْ دَوْلَةُ الإِسْلاَمِ حِينَ رأَتْسَيْفَاً مِنَ الْعُرْبِ مَسْلُولاً عَلَى الْعَجَمِ
4خِلافَةَ اللَّهِ يَهْنِيكِ الدَّوَامُ فَلاَتَخْشَيْ نَفَاداً وَقَدْ قَالَ الإِلاَهُ دُم
5وَيَا بَشِيراً بِنُعْمَى جَلَّ مَوْقِعُهالَكَ الْبِشَارَةُ مِمَّا شِئْتَ فَاحْتَكِمِ
6وَيَا أَمِيرَ الْهُدَى هُنِّيتَهَا نِعَماًمَوْصُولَةَ العدِّ قَدْ جَلَّتْ عَنْ النِّعَمِ
7أَجْدَى مِنَ الْغَيْثِ بَعْدَ الْجَدْبِ فِي بَلَدٍأَو الشَّبِيبَةِ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
8شِهَابُ هَدْي تَجَلَّى فِي سَمَاءِ عُلىًوَفَرْعُ مُلْكٍ نَمَا فِي دَوْحَةِ الْكَرَمِ
9تَاهَتْ بهِ الْجُرْدُ وَاهْتَزَّتْ بِهِ طَرَباًمَعَاطِفُ السُّمْرِ والْمَصْقُولَةِ الْحَذَمِ
10وَلِلتَّنَافُسِ فِي تَقْبِيلِ رَاحَتِهِظَلَّ التَّفَاخُرُ بَيْنَ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ
11فَاذْخَرْ لَهُ الْخَيْلَ تُزْهَى فِي مَرَابِطِهَاشُوسَ اللِّحَاظِ لَهَا حِقْدٌ عَلَى اللُّجُمِ
12وَاذْكُرْ بِمِسْمَعِهِ الأَنْدَى وَقَائِعَهَايَلُحْ لِوَجْهِكَ مِنْهُ وَجْهُ مُبْتَسِمِ
13وَكُلَّمَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَشَدَافَاجْعَلْ مُجَالِسَهُ فِي الْحَفْلِ كُلَّ كَمِي
14وَلْيُكْثِرِ الْقَوْمُ ذِكْراً فِي مَجَالِسِهِمِنَ السِّيَاسَةِ والأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ
15حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَسَمافَضْلاً وَرَاعَ أُسُودَ الْغَابِ فِي الأَجَمِ
16فَاذْعَرْ بِهِ الْكُفْرَ فِي أَقْصَى مَآمِنِهِوَحُطْ بهِ الدِّينَ مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ أَمَم
17لِكَيْ تَلُوحَ عَلَيْهِ مِنْ شَمَائِلِهشَمَائلٌ مِنْ أبيهِ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ
18وَمَنْ كيُوسُفَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْ مَلكٍبِالْحِلْمِ مُتَّسِمٍ بالْحَزْمِ مُحْتَزِمِ
19تَنْمِي عُلاَهَا مِنَ الأَنْصَارِ سَادَتُهَافِي مَعْشَرٍ ككُعُوبِ الرُّمْحِ مُنْتَظِمِ
20خَلاَئِفٌ لَمْ تَزَلْ بِالْهَديِ صادعةبالعدل في الظلم أو بالنور في الظلم
21السابقون إلى الغايات إن ركضواوالناطقون بفضل الحكم في الكلم
22مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ إِنْ ضَنَّتْ بَوابلهَاسُحْبُ السَّمَاءِ وَشَحَّتْ سِحَّةُ الدِّيمِ
23قَامَتْ يَدَاهُ مَقَامَ الْغَيْثِ وَانْتَجَعَتْنَدَاهُ زَاجِرَةُ الْوَخَّادَةِ الرُّسُمِ
24وَأَصْبَحَ الْحَيُّ بَعْدَ الْجَهْدِ فِي دَعَةٍرَيَّانَ مِنْ زَفَرَاتِ الْخَيْلِ وَالنَّعَمِ
25يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ النَّدْبُ الَّذِي عُصِمَتْمِنْهُ الْبِلاَدُ بِدَفَّاعِ مِنَ الْعُصُمِ
26هَفَا بِهَا الرَّوْعُ وَارْتَجَّتْ جَوَانِبُهَاوَكَانَ سَاكِنُهَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
27فَأَصْبَحَتْ بِكَ بَعْدَ الرَّوْعِ آمِنَةًفِي ظِلِّ مُلْكِكَ أَمْنَ الطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
28فَلَوْ رآكَ زُهَيْرٌ مَا تَخَلَّفَهَاغُرّاً عَلَى مدَدَ الأَحْقَابِ فِي هَرِم
29وَلَوْ تَنَاسَى الرّضِيَّى الدَّهْرُ ثُمَّ رَأَىأَيّامَ سَلْمِكَ لَمْ يَحْفِلْ بِذِي سَلَمِ
30فَأَهْنَأْ بِغُرَّةِ سَعْدٍ طَالِعٍ لِبَنِيسَعْدٍ بِعِزٍّ جَدِيدٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ
31بَقِيتَ فِي ظِلِّ مُلْكٍ لاَ نَفَادَ لَهُوَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَدَمِ
32وَدَامَ نَجْلُكَ لاَ تَنْفَكُّ تَحْرُسُهُعَيْنٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ تَهْجَعْ وَلَمْ تَنَمِ
33حَتَّى تَرَى الْجَيْشَ يَغْزُو تَحْتَ رَايَتِهِمُؤَيَّدَ الْعَزمِ مَنًصُوراً عَلَىالأُمَمِ
34والرِّفْدُ مَا بَيْنَ مُرْفَضٍّ وَمُنْسَكِبٍوَالْوَفْدُ مَا بَيْنَ مُنْفَضٍّ وَمُنْزَحِمِ
35مَوْلاَيَ لِي ذِمَمٌ فِي الْمُلْكِ سَابِقَةٌوَأَنْتَ أَكْرَمُ رَاعٍ حُرْمَةَ الذِّمَمِ
36مَالِي لِسَانٌ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَنٍوَلاَ كَفِئٌ لِمَا أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمِ
العصر المملوكيالبسيطمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
البسيط