1بُشرى فَذا صبحُ التهاني أَسفراوَمعينُ إقبالِ السرورِ تفجّرا
2وَالكَونُ حفّت بِالسنى حافاتهُفَتراهُ مثل الروضِ لمّا نوّرا
3وَالسعدُ أقبلَ والزمانُ تتابَعتأَفراحُه والأنسُ قد عمّ الورى
4طَرباً بما صَنعَ الأميرُ أخو العلىلمّا بهِ نشرُ الفضاءِ تعطّرا
5هو ذاكُمُ فردُ الكمالِ محمّدٌنَجلُ الملوكِ السادةِ الشمِّ الذرى
6علَمُ الهُدى بحرُ الندى رِيُّ الصدىمُسقي العِدى كأسَ الردى ليثُ الشرى
7الباذِلُ المعروفَ الّذي ما أمّهذو عُسرةٍ إلّا تولّى موسرا
8غوثٌ إِذا ما الغيثُ عزَّ نوالهسحّت جداه يديه غيثاً ممطرا
9في راحتيه راحَةُ الملهوف أونيلُ الحتوفِ لمَن طَغى وتجبّرا
10إِن تلفهُ في السلمِ تبصر حاتماًأو شِمتَهُ في الحربِ شمتَ غَضَنفرا
11ذو رُتبةٍ أربَت على كيوان بلزادَت فَنالَت فَوق ذلكَ مَظهرا
12وَعزائِمٌ قَد أَنتَجت ما كان فيعينِ الودودِ أعزُّ من نارِ القرى
13فَلو اِرتقى كِسرى إِلى عَزَماتهكُسِرَت عزائمهُ وقيصرُ قصّرا
14يا سيِّداً فاقَ الأنامَ بِأَسرِهمفيما أتاهُ مِنَ الصنيعِ بلا اِمترا
15أَبديتَ عرساً لا يزالُ حديثُهطولَ الزمانِ مخلّداً وَمُسطَّرا
16أَربا على المأمونِ إذ زفَّت لهبنتُ اِبن سهلٍ في المكارِمِ والثرا
17أَبرزتَ من حجبِ الملوكِ كرائماًصانَ الجلالُ كمالهُنَّ أن يُرى
18أودعتَهنَّ قصورَ أصهارٍ لَهُمفي المكرُماتِ مآثر لن تُنكرا
19سيما الّذي حازَ الفخارَ ومَن علىنُصح السيادَةِ لا يزالُ مثابرا
20وَأَجلُّ فرعٍ قَد أَجادت غرسهنُعماكَ حتّى كان غرساً مُثمِرا
21أَكرِم به السنيّ ما أسناه منرَجلٍ غَدا في المجدِ بدراً نيّرا
22ناهيكَ من نُسكٍ وحسنِ طويّةٍفي دَهرِه لم يأتِ قطّ المنكرا
23يا أيّها المولى الهمام وَمَن إِذاما بيعَ حمدٌ كانَ خيرَ من اِشترى
24وَمنِ الّذي بينَ الكرامِ وبينهمثلُ الّذي بَينَ الثريّا والثرى
25خُذها ولا منّ عليك خريدةًنالَت بِمدحك مفخراً مُتكاثرا
26أَعراضُ قولٍ قَد تجهّم قدرهابعلاكُمُ حتّى تولّت جَوهرا
27ودّي إليكَ يَسوقها بل إنّنيأُبقي الحباءَ فذاك في لن يخطُرا
28إِذ في بقائِكَ لي أعزُّ غنيمةٍعلقت يَدي مِنها بِمَوثوقِ العُرى
29لا زلتَ تَسري للفضائلِ راقياًأوجَ العلى والمجد مَحمود السّرَى
30وَهوَ الكفيلُ بنيلِ ما قَد ترتجيوَبِطولِ عمركَ كيفَ شئتَ وَأَكثرا