قصيدة · الكامل · مدح

بصفات مجدك يشرف التمجيد

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·63 بيتًا
1بصفات مجدك يشرف التمجيدوبنور وجهك يشرق التوحيد
2أمن الهدى أن يستضام وشملهبالعاضد بن محمد معضود
3نزلت ليالي الصوم عندك منزلاًمازال يعمره التقى والجود
4وترحلت من بعد ما زودتهابر التهجد والأنام هجود
5ولقيت عيد الفطر منك بغرةأضحى ببهجتها يهنا العيد
6شرفت بك الأيام حين ملكتهافجميع أوقات الزمان عبيد
7شوال عبدك إن رضيت وإنماتصحيف عبد في الكتابة عيد
8في كل شيء من علاك إشارةتبدي الخلافة سرها وتعيد
9فأفد أمير المؤمنين ولم تزللعبيدك المتفهمين تفيد
10ما السر في عود المظلة إنهعود صليب المتن وهو يميد
11ما ذاك إلا أنه نظر الورىوهم لوجهك ركع وسجود
12فصغى ولكن المهابة والحيامنعاه مما يشتهي ويريد
13حسدت مظلتك النجوم لأنهافلك على شمس الضحى ممدود
14وبسطت في طلب السيادة عذرهاومن العجائب أن يسود حسود
15وتشرفت لما غدت ورتاجهافوق الخلافة دائر مشدود
16ما فاز بالتشريف إلا مقلةمدت إليك لحاظها أو جيد
17تومي بطرفك نحوهم فتراهمكالزرع منه قائم وحصيد
18دانوا بحب خليفة ما فوقهفي الأمر إلا الخالق المعبود
19لما برزت غداة فطرك خاشعاًوشعارك التكبير والتمجيد
20وعليك من شيم النبي وحيدرللناظرين أدلة وشهود
21شخصت إليك نواظر الأمم التيملكتهم لك بيعة وعهود
22حتى صعدت على ذؤابة منبرلو كان عوداً ماس ذاك العود
23بشرت بل أنذرت بالحكم التيفيهن وعد صادق ووعيد
24لينت قاسية القلوب بخطبةأصغى إليها المجمع المشهود
25لا منكر أن تستكين جوارحلسماعها أو تقشعر جلود
26والوحي ينطق عن لسانك بالذيمن دونه يتصدع الجلمود
27يوم جلت فيه الإمامة عزهاولها الملائكة الكرام جنود
28أمنت خلافتك الخلاف وأبرمتبكفيلها مرر لها وعقود
29بالعادل بن الصالح انتظمت فهلوصى سليماناً بها داود
30أغنى عن التقليد نص إمامةوالنص يبطل عنده التقليد
31لا شيء من حل وعقد في الورىإلا إلى تدبيره مردود
32ملك أغاث المسلمين وحاطهممنه وجود في الزمان وجود
33ورث الكفالة عن أب لم يفترقفي عصره نصر ولا تأييد
34قسماً بمجد أبي شجاع إنهقسم كما لا ينكرن شديد
35لقد استقل أبو شجاع بالتيأثقالها للحاملين تؤود
36واختط من شرف المساعي غايةما فوقها للطالبين مزيد
37وتدارك الإسلام حين تمايلتبالخوف أطناب له وعمود
38وأقر طائشة القلوب بعزمةسكنت بها الأطواد وهي تميد
39وأذل عز الناكثين بعسكرلولا التزاحم لم تسعه البيد
40قرعت أنابيب القنا فيه القناضيقاً وصل من الحديد حديد
41ورأيت فوق السرج منه أجل منخفقت له في الخافقين بنود
42والشمس قد لبست نقاب عجاجةضوء النهار بليلها مطرود
43لولا ضياء جبينه ما ابيض منظلماء مفرقها ذوائب سود
44رويت بهيبتها الصدور فاصميتمنها ضغائن أضمرت وحقود
45حتى استقال من العناد معاندوأقر بالفضل المبين جحود
46بأس يهد الراسيات وصولةتأتي وليس أمامها تهديد
47شرفاً بني رزيك إن علوكمأبداً على مر الجديد جديد
48لا تفتل الأيام حبل مكيدةإلا وفيه لأمركم تأكيد
49إن الوزارة لا تليق بغيركممادام منكم واحد موجود
50جانبتم الإسراف إلا في الندىفلذاك حسن فعالكم محمود
51والأمر ليس بنافذ إلا إذاقامت بحد المرهفات حدود
52والناس ليس بمصلح أحوالهممع ذاك إلا الرفق والتسديد
53يهنى أمير المؤمنين قيامهفي ثأركم ووفاءه المعهود
54لم يرض بالأمر الذي رضيت بهفي الملك أطراف طغت وعبيد
55فشقوا بيوم الصالح الهادي كماشقيت بصالح النبي ثمود
56وتمزقوا بيد الإمام فهالكذاق الردى ومصفد وطريد
57رعت الخلافة حق أروع لم يزليحمي العداء عن عزها ويذود
58شهد الملائكة الكرام بأنهلبى نداء الله وهو شهيد
59كافأته في أهله وجعلتهمسبباً تفيد به الورى وتبيد
60وبلوتهم فوجدتهم مامنهملعلاك إلا ناصح وودود
61وغدا لهم بجميل رأيك فيهمشرف أناف وعدة رعديد
62فاشدد عليهم راحتيك فإنماينمى ولاؤك عندهم ويزيد
63وبقيتم للمسلمين ومجدكمأبداً بأفراد النجوم مشيد