1بئس الزمانُ المرتدي بشِرارِيتبدَّل الأخيارَ بالأشرارِ
2أنَّى تروم الصفو من أكدارهوبنوه قد طبعوا على الأكدار
3كم موردٍ هام الفؤاد بوردهوحقيقةُ الإيرادِ بالإصدار
4لا تنعمي يا نفس في متوهَّمٍكم نعمةٍ آلت إلى الإدبار
5كم نعمةٍ سُبِكت فكانت نقمةًوالجار يُستثنى بذنب الجار
6هذي دمشق ونارها لي جنةٌبعداً لها من جنةٍ في نار
7فعلت ولكن قد تناهت مذ علتفي حسنها والنقصُ في الإدبار
8كم في دمشق من المناهل شُرَّعاًلكنَّ شِيبَ زلالُها بِمَرار
9كم في دمشق من الرياض نواضراًلكنْ نواضرُها بلا إسفار
10كم في دمشق من الغصون موائساًلكن خمائلها بلا أزهار
11كم في دمشق من الثمار فواكهاًلكن بغير لذاذة الأثمار
12كم في دمشق من القصور منازلاًلكن منازلها بلا أقمار
13كم في سرادقها نجوماً طُلَّعاًهيهات ليس نجومها بدراري
14وخليلها قد خِلتُه كخُلالةٍبِخَلالةٍ أو خِلَّةٍ من عار
15كم قد طلبتُ مسامراً فوجدتهلكنه في القلب كالمسمار
16من كل باغٍ في العناد برأيه المعوجِّ قد وافى كوحشٍ ضار
17متلوناً متلويّاً فكأنه الحرباء والجرباء أو كالنار
18كلٌّ يخصُّ لِذاتِه لَذَّاتِهِيا من يخص الذات بالأثمار
19إني قضيت بها الزمان مروَّعاًأهوى فأهوي في شفير هار
20أيامها سُقِيَت على ظمأٍ أسىًفكرعنَ لكن من دم الأبرار
21مَرَّت ومَرَّت بي مناياها وقدأوقعنني في جحفلٍ جرّار
22زمنٌ بها القلب الأنيس معذبٌخلع العذار على الأسى والعار
23كاسٍ من الشحناء عاراً مثلماخلع الحيا عنه فكان العاري
24آنستُه فتوحشت أخلاقهفكأنني برقعت وجهَ نهاري
25طارحته أدباً فثار فظاظةًإن الأصول تصول في المضمار
26هنديةٌ في خَلقها زنجيةٌفي ذوقها عربيةٌ في الثار
27حَسَبُ النُهى حَسَبٌ يزيد حسابهفي الضرب من قدرٍ ومن مقدار
28لو لم تكن منه العراقي نسبةًقرويةً ما أعرقت كالقاري
29ريحُ الزمان أتت بمثل صفاتهخُلُقُ الزمان عداوة الأحرار
30زمنٌ كأُمِّ الكلب ترأمُ جروَهاوتصد عز ولد الهزبر الضاري