1بروق بأكناف الحمى تترددتُقِيم فؤاداً للمُعنَّى وتُقْعِدُ
2تُنَاجِي فؤادي أن شرْعة الهوىتكاليفَ منها إن نومك يُفْقَدُ
3وإنك تُضْحى سائلَ الدمع سائلاًعن الرَّبْع هل فيه الذي كنتُ أعهد
4فهل آخِذٌ عنِّي حديثَ هو أهُمُفذلك مرفوع إليهم ومُسَندُ
5رَوَتْ مهجتي عن مقلتي عن جفونهمبأن لهم سهماً إلى القلب يورَدُ
6وإن النوَّى قد فل جَيْشُ اجتماعنافأَتْهَمَ عنهم تارةً ثم أنجد
7وخفف ما بي من غرام وغربةٍنظام هو الدر النفيس المنضَّد
8ترشَّف ذهني من رحيق بديعةكؤوساً فأضحى وهو منها معربدُ
9خرائد فكرٍ في حُليِّ بلاغةمشتْ في رياض الطرس وهي تَأَوّدُ
10يحرضني فيه على العلَم والتُّقىويدعو إلى العليا ويهوى ويُرْشدُ
11لعمري لقد أيقظتني وهديتنيفلا زلت بالقول السديد تُسَدَّدُ
12على أنني بالعلم صب متيموذهني إلى روضاته يتردد
13وأطنبت في صنعا وطيب سكونهاوأن ربوع العلم فيها تُشَيَّد
14صدقتْ هي الدار التي ليس لمثلهاإلى سُوحِها من رام ما شاء يقصد
15ففيها شيوخ للعلوم وللهدىوكل ذَكِيٍّ ذهنه يتوقد
16كفاها افتخاراً أن زيداً بربعهاتتيه به الدنيا وتزهو وتسعد
17إمامٌ لِرَبْعِ العلم أضحى مجدداًفلا عجب فهو الإِمام المجدد
18وقد جمعت فيها الكمالات كلهاومن جمعت فيه غدا وهو مفرد
19كسا ذهنه ذهني ثياب دقائقغدا وهو مختال بها متأود
20وكم لِيَ من شيخ بها متبحرله في العلى مجد أثيل وسؤدد
21فلم أغترب عنها لتفضيل غيرهاوقد كان لي فيها عهاد ومعهد
22ولكن أرى للاغتراب فضيلةتخفف نار الأشتغال وتخمد
23ومن يرتضي طول المُقَامِ بأهلهفذلك عن نيل المعالي مُقَيَّدُ
24لعل النوى يُدْنِي إلى رتبة العلىويشكر بعد الاجتماع ويحمد
25وأرجو من الرحمن نور هدايةتضيء إلى الحق القويم وتُرْشِدُ
26فإنا لفي دهر تَلَفَّعَ أهلُهبأثواب جهل فالهدى فيه مكمد