قصيدة · المتقارب · سياسية
بروم السيوف وغرب الرماح
1بِرومِ السُيوفِ وَغَربِ الرِماحِعَقَدنا لِواءَ العُلى وَالسَماحِ
2وَكُلِّ غُلامٍ حَيِيِّ اللِحاظِيَلقى الطِعانَ بِرُمحٍ وَقاحِ
3إِذا مُطِلَ الثَارُ جَرَّ القَنانَشاوى تَقاضى صُدورَ الصَفاحِ
4فَأَغمَدَها في اِحمِرارِ الشَقيقِ وَجَرَّدَها في بَياضِ الأَقاحِ
5بِكُلِّ فَلاةٍ تَقودُ الجِيادَتَعثُرُ فيهِا بِبيضِ الأَداحي
6فَيُلجِمُ أَعناقَها بِالجِبالِوَيُنعِلُ أَرساغَها بِالبِطاحِ
7وَأَشقَرَ يَسرِقُ صِبغَ المُدامِ أَنهَبتُ جِلدَتَهُ لِلسِلاحِ
8إِذا يابِسُ الماءِ بَلَّ الحِزامَطارَت بِهِ غُلواءُ المِراحِ
9تَجولُ القُرونُ بِأَعطافِهِمَجالَ الفَواقِعِ في كاسِ راحِ
10يَشُقُّ الظَلامَ بِسَيفِ الضُحىوَيَرمي الغُدُوَّ بِسَهمِ الرَواحِ
11فَيا راكِبَ العَجزِ مُرخي العِنانِلِلذُلِّ يَخبِطُ وَالعِزُّ ضاحِ
12تَقاضَ المَطالِبَ وَاِستَنبِطِ الرَجاءَ وَنَبَّه عُيونَ النَجاحِ
13فَلولا المَطامِعُ تَحدو الطُلابَلَما خَفَقَت قادِماتُ الجَناحِ
14وَما العَيشُ عِندي إِلا الإِباءُوَبُعدي عَنِ المَنزِلِ المُستَباحِ
15أُحِبُّ الخِيامَ وَسُكّانَهاوَأَحسُدُ كُلَّ بَعيدِ المَراحِ
16وَأَغبِطُ كُلَّ فَتىً لا يَزالُعِبئاً عَلى الزاعِباتِ القِماحِ
17يُخاطِرُ فيها بِعَقزِ السَوامِوَيَشرَبُ مِنها لِبانَ اللَقاحِ
18طُروبُ المَسامِعِ أَينَ اِستَقَلَّصَهيلُ الجِيادِ وَجَرسُ النُباحِ
19وَمَن لي بِأَن أَتَلافى الخُطوبَ إِن نافَرَتني صُدورُ الرِماحِ
20وَمَن لي بِتَقبيلِ كَفِّ الزَمانِ مِن قَبلِ تَوقيعِها بِاِطِّراحي
21كَبا الدَهرُ بَيني وَبَينَ المُنىوَطالَ بِزَندِ الرَجاءِ اِقتِداحي
22أَرى الحِلمَ يَطوي سِبابَ الرِجالِوَالجَهلَ يَنشُرُهُ في التَلاحي
23فَيُحسَبُ عَيّاً سُكوتُ الحَليمِوَيُعطى السَفيهُ حُظوظَ الفِصاحِ
24أُكاشِرُ أَبناءَ هَذا الزَمانِوَأَهزَأَ مِن نُبلِهِم بِاِمتِداحي
25فَبَينَ البَواطِنِ حَلُّ الطَلاقِوَبَينَ الظَواهِرِ عَقدُ النِكاحِ
26وَإِنِّ لَأَحفَظُ غَيبَ الخَليلِإِن ضاعَ وَاِستَلتَبَتهُ اللَواحي
27وَإِنّي لَأَقصِفُ بَطشَ الفَتىوَلَو رَدَّ باعَ القَضاءِ المُتاحِ
28تَكَدُّرُ دونِ نِطافُ الكَلامِوَأَصقُلُها بِالبَيانِ الصُراحِ
29أُدافِعُ بالجِدِّ عَن غايَةٍوَلَو شِئتُ بُلِّغتُها بِالمُزاحِ
30أُراني سَيُخلِقُ عُمري الزَمانَوَكُلُّ ظَلامٍ جَديدِ الصَباحِ
31زَجَرتُ السُرورَ فَما يُجتَنىبِغَيرِ العُلى طَلَبي وَاِرتِياحي
32فَبِاللَهِ يا نَشَواتِ الشَمولِعودي إِلى نَفَحاتِ الرِياحِ
33وَصوني عَنِ السُكرِ مَن لا يَزالُيُنَدّي المُدامَ بِماءِ القَراحِ
34أَعافُ اِبنَةَ الكَرمِ لا اِبنَ الغَمامِ بَينَ غَبوقي وَبَينَ اِصطِباحي
35يَمُرُّ الغِناءُ فَيَعتاقُنيوَعِشقُ الحُروبِ ثَنى مِن جِماحي
36وَلَو لَم أُغَنِّ بِذِكرِ السُيوفِلَقَلَّ عَلى اَلنَغَماتِ اِرتِياحي
37وَسَمراءَ تَرشُفُ ظَلمَ القُلوبِ قَذّافَةٍ بِالنَجيعِ المُباحِ
38تُطارِدُ في كُلِّ مَلمومَةٍمُنَطَّقَةٍ بِالعَوالي رَداحِ
39تُريقُ عَليها كُؤوسَ الدَماءِ بِالطَعنِ وَالمَوتُ نَشوانُ صاحِ
40فَنَخضِبُ فيها جِباهَ الظُبىوَنُرمِدُ فيها عُيونَ الجِراحِ
41كَأَنّا نَرى الضَربَ نَحرَ السَوامِوَنَحتَسِبُ الطَعنَ ضَربَ الصِفاحِ
42فَمَن ذا أُسامي وَجَدّي النَبِيُّأَم مَن أُطاوِلُ أَم مَن أُلاحي
43أَنا اِبنُ الأَئِمَّةِ وَالنازِلَينَكُلَّ مَنيعِ الرُبى وَالبَراحِ
44وَأَيدٍ تُصافِحُ أَيدي الكِرامِوَإِن نَفَرَت مِن أَكَفَّ الشِحاحِ
45إِذا اِستُصرِخوا عَصَفوا بِالصَباحِ بَينَ الظُبى وَالوُجوهِ الصِباحِ
46وَسالوا إِلى الطَعنِ سَيلَ القَناوَمالوا عَلى الضَربِ مَيلَ الصِفاحِ
47نَشَرنا عَلى عَذَباتِ الرِياحِ كُلَّ لِواءٍ صَقيلِ النَواحي
48وَأَحسابُنا سامِياتُ الأُنوفِبَينَ المَقامِ وَبَينَ الضُراحِ