1برق بأنباءِ الأحبّة سارِصَدعَ القُلوبَ وطار بالأبصارِ
2بلغ المطار به محلّةَ رازحٍنهضت إليه روائعُ الأقدارِ
3قطع الصّلاةَ عليه قبل تَمامِهافطوى أوائلَها بلا استغفارِ
4وأقامَ للأحزانِ من صَلَواتهانُسْكَ الهُداةِ وسُنّةَ الأبرارِ
5صلّوا بني الوطنِ المُصابِ فإنّهابلوى الشُّعوبِ ونكبةُ الأقطارِ
6أودى عليٌّ بعد أحمدَ فانظروامَهوى الجبالِ ومَغرِبَ الأقمارِ
7وسلوا الكِنانةَ هل لها من ناصرٍيُرجَى لِمنعِ حِمىً وصَوْنِ ذِمارِ
8عصف الزّمانُ بها فطاحَ لِواؤُهاوهَوتْ سُيوفُ حُماتِها الأحرارِ
9أَفضَى الجِهادُ بهم إلى مكروهةٍتَغتالُ بأسَ الفارسِ المِغوارِ
10يُلقِي السّلاحَ وراءها ويحلُّهاكاللّيثِ عاد مُقلَّمَ الأَظفارِ
11سَلَبَ الجبانُ بها الشجاعَ ذِراعَهوهَوى الضَّعيفُ بهامةِ الجبّارِ
12حُفَرٌ تموتُ بها القُوى ومنازلٌتَقرِى الترابَ نَضارةَ الزُوّارِ
13قُمْ يا عليُّ فأنت أكرمُ قائمٍبالأمرِ بعد رِفاقِكَ الأخيارِ
14فِيمَ الرُقادُ ومصرُ في أصفادِهاوالشّعبُ رَهنُ مَذلَّةٍ وَصغارِ
15أَشَفَيْتَ نفسَك حين مِلتَ إلى الكرىونزلتَ منزل هَدْأةٍ وقرارِ
16أين الشّفاءُ لمن تَضمَّنَ قلبُهما بالكنانةِ من جوىً وأوارِ
17كنتَ الزّعيمَ الحقَّ في أبنائهالولا الحياءُ وصالحُ الإِيثارِ
18أكرمتَ حزبَك عن مَطامِع عُصبةٍشتّى المطامعِ جمّةِ الأوطارِ
19عَقدتْ على الغَدْرِ العُهودَ ذميمةًوَلَوَتْ وُجوهَ مُساومين تجارِ
20ووقفتَ جيشاً في طليعة فِتيةٍبيضِ الصّحائفِ وُضَّحِ الآثارِ
21عَرفوكَ كَنْزَ هُدىً وذُخرَ مُروءةٍورأوك سَيفَ وَغىً ولَيْثَ مَغارِ
22أسفِي عليكَ ذهبتَ غير مُودَّعٍومَضَيْتَ بين عَشيَّةٍ ونهارِ
23أسفِي على الجارِ القريبِ يؤمُّهعادى الرَّدى فيؤمُّ أبعدَ دارِ
24جارَ الوفاءِ فُجِعْتُ منكَ بنازحٍنائي المحلَّةِ مُوحَشِ المُزدارِ
25أنت الصّديقُ دفنتُ أكرمَ صُحبةٍفيهِ وأصدقَ ذِمّةٍ وجوارِ
26لمّا نُعِيتَ إليَّ في وَضَحِ المُنىسَدَّ الظّلامُ عليَّ مَطلعَ داري
27أمسكتُ دمعي فاستهلَّ وهاجنيتَهطالُ آخرَ دافقٍ مِدرارِ
28فعَرفتُ أبنائي ولستُ لهم أباًحتّى يُقيموا سُنَّتي وشِعاري
29صحبٌ صِغارُ السِّنِّ ما بِنُفوسِهملُؤمٌ ولا أحلامُهم بصِغارِ
30عرفوا الزّعيمَ فغالهم ما غالنيلِفراقهِ وَاسْتَعبروا اسْتِعباري
31يا فارسَ الوادي وحارسَ ضأنِهالضأنُ فوضَى والذّئابُ ضواري
32قُمْ غيرَ خوّارِ القناةِ فقد وهتعَزَماتُ كلِّ مُنكّبٍ خَوّارِ
33أنت الجديرُ بأن تُفارقَ أُمّةًوقع الرعاةُ بها على الجزَّارِ
34نَمْ غيرَ مكفورِ الجهادِ فإنّهاأيامُ كُلِّ مُشاغبٍ كفّارِ
35جَمعٌ يُعظِّمُ كلَّ خَبٍّ ماكرٍويُهينُ كُلَّ مُجاهدٍ صَبَّارِ
36قُمْ يا خطيبَ النّيلِ في مَرْضَى الهَوىوَاشْفِ النُّهى ببيانِكَ السحّارِ
37رَاعَ المنابرَ خطبُ مِنبركَ الذينَسفَ الجبالَ ومال بالأسوارِ
38لمّا استبقتَ القولَ في أعوادهِسِيقَتْ إليه يدُ القضاءِ الجاري
39أشرفتَ منه تَهُزُّ شعباً رابضاًوالموتُ خلفَك رابضٌ مُتَوارِ
40مَيْتٌ على ميتٍ ينوحُ وذاهبٌيبكي لِمظْعنِ ذاهبٍ سيّارِ
41لاقيتَ ربَّك قائماً تقضي الذييقضي الوفيُّ لأُمّةٍ وديارِ
42مِثلَ الشُّجاعِ هَوَى الحِمامُ بِسَرْجِهِتحتَ العَجاجِ فَطاحَ في المضمارِ
43أحييتَ سُنّةَ مصطفى ولَقيِتَهحيَّ المناقبِ خالدَ التَّذكارِ
44فاذهبْ جُزِيتَ من الإله مثوبةًممّا اصطفى لفريقهِ المختارِ