1برغمي أنَّ بيتكمُ يضامُويبعدُ عنكمُ القاضي الإمامُ
2سراجٌ في العلومِ أضاءَ دهراًعلى الدنيا لغيبتِهِ ظلامُ
3تعطَّلتِ المكارمُ والمعاليوماتَ العلمُ وارتفعَ الطغامُ
4عجبتُ لفكرتي سمحَتْ بنظمٍأَيُسْعدني على شيخي نظامُ
5وأرثيه رثاءً مستقيماًويمكنني القوافي والكلامُ
6ولَوْ أنصفتُهُ لقضيْتُ نحبيففي عنقي لهُ نعمٌ جسامُ
7حشا أذنِي بِدُرٍّ ساقَطَتْهُعيوني يومَ حُمَّ لهُ الحمامُ
8لقد لَؤُمَ الحمامُ فإن رضينابما يجني فنحنُ إذنْ لئامُ
9أيا عامَنا لا كنتَ عاماًفمثلُكَ ما مضى في الدهر عامُ
10أتفجعُنا بكتانيَّ مصرٍوكان بها لساكنها اعتصامُ
11وتفتكُ بابن جملة في دمشقٍويعلوها لمصرعِهِ القتامُ
12وكانَ ابنُ المرحَّلِ حينَ يبكيلخوفِ اللهِ تبستمُ الشآمُ
13وحَبرُ حماةَ تجعلُهُ ختاماًأذابَ قلوبَنا هذا الختامُ
14وكان خليفةً في كلِّ علمٍوعيناً للخليفة لا تنامُ
15ولما قام ناعيه استطارَتْعقولُ الناسِ واضطربَ الأنامُ
16ولو يبقى سَلَوْنا مَنْ سواهُفإنَّ بموته ماتَ الكرامُ
17أألهوَ بعدهمْ وأقرُّ عيناًحلالُ اللهوِ بعدهمُ حرامُ
18فيا قاضي القضاةِ دعاءَ صبٍّبرغمي أن يغيّركَ الرغامُ
19ويا شرفَ الفتاوىْ والدعاوىعلى الدنيا لغيبَتِكَ السلامُ
20ويا بنَ البارزيِّ إذا برزنابثوبِ الحزنِ فيك فلا نُلامُ
21سقى قبراً حلَلْتَ به غمامٌمنَ الأجفانِ إنْ بخلَ الغمامُ
22إلى مَنْ ترحلُ الطلابُ يوماًوهل يُرجى لذي نقصٍ تمامُ
23ومَنْ للمشكلاتِ والفتاوىوفصلُ الأمرِ إنْ عَظُمَ الخصامُ
24ألا يا بابَهُ لا زلتَ باباًلنشرِ العلمِ يغشاكَ الزحامُ
25فإن ابنَ ابنِ شيخِ العصرِ باقٍيقلُّ بهِ على الدهرِ الملامُ
26أنجمَ الدينِ مثلُكَ مَنْ تسلَّىإذا قُدحت منَ النوبِ العظامُ
27وفي بقياكَ عنْ ماضٍ عزاءٌقيامُكَ بعدَهُ نِعْمَ القيامُ
28إذا ولّى لبيتكمُ إمامٌعديمُ المثلِ يخلفُه إمامُ
29وفي خيرِ الأنامِ لكمْ عزاءٌوليس لساكن الدنيا دوامُ
30أنا تلميذُ بيتكمُ قديماًبكمْ فخري إذا افتخرَ الأنامُ
31لكمْ مني الدعاءُ بكلِّ أرضٍونشرُ الذكرِ ما ناحَ الحمامُ
32وإنْ كنتمْ بخيرٍ كنتُ فيهويرضيني رضاكمْ والسلام