1برغم سنة خير العجم والعربأضحت مساجدها للهو واللعب
2ما كان صلى عليه الله يأمرنابضرب دف ولا زمر ولا قصب
3بل سد عن مزمر الراعي مسامعهصونا لها ولنا عن هذه اللعب
4قد ذم ربك قوما كان فعلهمأخف من فعلكم من مشركي العرب
5كانت لدى بيته قدِماً صلاتهممكاً وتصدية في سالف الحقب
6يعني صفيراً وتصفيقاً ففعلكمأشد من فعلهم قبحاً فلا تعب
7فالضرب بالكف دون الدف موقعهوما صفير فم كالصفر في القصب
8ما ذم تصفيق أيديهم لأجلهمإذ ليس مع كفرهم هذا بمحتسب
9بل ذم فعلهم حتى يحذرنامن أن نشاركهم في موجب الغضب
10وأن نقارف شيئاً في مساجدهغير العبادة والقرآن والقرب
11وأن يقيم عليكم في الكتاب لناأدلة منه تجزي كل مؤتسب
12لعلمه ما تلاقيه شريعتهمنكم فانكصكم عنها على العقب
13فضحتمونا وصيرتم مساجدناوهي المصونة كالحانات للعب
14شوشتم الدين غيرتم محاسنهفعلتم فيه فعل النار في الحطب
15من قال فيكم انا الله ابتنى شرفافيكم ومرتبة تسمو على الرتب
16وان سألتم لماذا قال صاحبكمهذا وهذا مقال المارق الذرب
17قلتم زكا فنفى عن نفسه وبقيمع ربه فهو هو في كل منقلب
18وبعضكم قال إن الله قال لهسل من أقل العبيد ما تشايهب
19أبصرته انا بالهندي أحرفهمكتوبة معكم في شر مكتتب
20أبصرته ورجال أخرون معيفصفق الكل بالأيدي من اللعب
21وراعهم ما رأوه من جراءتهومن تعاطى عظيم الكفر والكذب
22أتسترون على هذا مقالتهبلا حمية في الباري ولا غضب
23كتمتموها باعداد الحروف لكييخفى على الناس ما تخفون من ريب
24استغفر الله من ذكرى مقالتكمفالحر يلفح من يدنى من اللهب
25فما أسا أحد أصلا إساءتكمإلى النبي مقالا ليس بالكذب
26صيرتهم دينه هزوا ومضحكةلكل ذي ملة من قوم كل نبي
27هيهات والله ما في دينه عوجولا بملته نقد لمحتسب
28ولا دعانا إلى شيء نعاب بهولا إلى فعله تزرى بذي حسب
29انظر أوامره انظر نواهيةانظر محاسنه في البدء والعقب
30عجبت ممن يذم الاجتماع علىفعل الرغائب في شعبان أو رجب
31وقال تحرم فعلا انها ابتدعتفما لفاعلها أجر سوى النصب
32وقد أباح اجتماعاً في مساجدناعلى الملاهي وضرب الدف والقصب
33رضيتم فعل هذا في مساجدكموقلتم هو إرث عن أب فأب
34فلا تطولوا علينا في مساجدنافإنها جعلت للصحب والكتب
35وللصلاة وللتسبيح لا لعبايغري امرءا بالتصابي وهو غير صبي
36تجانفوا عن بيوت الله وارتكبواما شئتم وارقصوا واجثوا على الركب
37بمن لكم قدوة لا بالنبي ولاآل النبي ولا أصحابه النجب
38قالوا رقصنا كما الأحباش قد رقصوابمسجد المصطفى قلنا بلا كذب
39الحبش ما رقصوا لكنهم لعبوامن آلة الحرب بالزانات واليلب
40وذلك اللعب مندوب تعلمهفي الشرع للحرب تدريبا لكل غبي
41لآلة الحرب فضل قد أباح لمنبها يلاعب أخذ المال للغب
42اتستدل بما قال الحبوش بهعند النبي فلم ينكر ولم يعب
43على جواز الذي قد سد مسمعهعنه وولى سريعا غير منقلب
44وفعل ما ذم رب العالمين علىصنع واهون منه كل مرتكب
45وقد أتى منه في تنزيه مسجدهمن الأحاديث ما يغني ذوي الطلب
46كقوله فيه في إنشاد ضائعةلا ردها الله قول المنكر الحرب
47وإن أقبح ما كن اعتقادكمإن العبادة في شيء من الطرب
48فالله ما ذم أهل الشرك إذ صفرواوصفقوا عند بيت الله للعب
49بل ذمهم حيث صار اللعب عندهممثل الصلوة وعدوه من القرب
50واقرا إذا شئت ما كانت صلاتهمتعلم زيادة قبح الفعل بالسبب
51ما قال ربك صيحوا وارقصوا ابداًبل قال صلوا وصوموا واحذروا غضبي
52وهب كما قلتم الأحباش قد رقصوافما بهم يقتدي في الدين ذو أدب
53إذ هم عبيد وأتباع سواسيةلا يرجعون إلى عقل ولا أدب
54ما الرقص يزرى بهم حتى يلومهمنبينا فيه بل يزرى بذي الحسب
55هل قام فيهم صحابي يراقصهممن آل هاشم أو من سائر العرب
56حاشا أولئك هم أزكى وأطهر منأن يركبوا سبة من هذه السبب
57وليس ذو الرقص عدلا في شهادتهإذ لا مروة للرقاص في العصب
58إن المروة أصل الدين إن عدمتعدمت دينك فاخفطه بها تصب
59وقلت إن النسا بالدف قد لعبتفي يوم عيد ولم يزجرن عن لعب
60بل قال خير الورى دعهن فهولناعيد فقلنا وما في ذا من العجب
61فقد خرجن نساء يوم مقدمةيضربن بالدف قبل الأمر بالحجب
62والضرب بالدف للنسوان ليس بهقبح ولا سيما إن كان عن سبب
63وللنساء قضايا يختصصن بهادون الرجال كلبس الخز والذهب
64تالله ما مذهب هذى أدلتهبين الأدلة إلا واهي السبب
65لقد تشدقت في حق الرسول بماعن مثله عرضه بالجانب الجنب
66إذا أباح الغنا والدف في عرسجعلته دينه المرقوم في الكتب
67وقلت قد سمع الرسل الغناء لقدركبت أمرا عظيما غير مرتكب
68جعلته في سكوت عند جاريةحديثة السن لم تبلغ ولم تعب
69غنّى لديها بنيات أنسن بهافي يوم عيد بلا لهو ولا طرب
70ممن يغني لديه بئس ما انطلقتمنك اللسان في حقه فخب
71أخطأت والله ما وصَف النبي ولامن دونه بالذي تحكى من الأدب
72إذ الغناء شعار المبطلين لقدأغريت بالشك أهل الشك والريب
73كم تفرحون بأقوال يحط بهامن المساجد قدراً أو ينال نبي
74ترددون دخول الحبش مسجدهوذاك يوم بلا ثان من العقب
75وربما كان هذا يوم نقضهمللسقف واجتمعوا في الحمل للخشب
76وقلتم بن عجيل كان يحضرهأجل منى وهذا غاية الأدب
77فقلت يحظره معناه يمنعهفي عرف أهل الذكا والمنطق العربي
78لم يعن يدخله تقواه تمنعهعن رعي كل وخيم أو ورود وبي
79أبدلتم الظاء ضادا من مقالتكمومن أساء استماعا ساء أن يجب
80قُل يا بان هرون للمغري بمسجدكمأهل المعارف واجبَههُ ولا تهب
81سألتكم بالذي لا تكفرون بهوالطائفين ببيت الله ذي الحجب
82هل استدارت حوالي أحمد حلقفيما مضى من ذوي الإسلام والصحب
83وقام فيهم مغنيهم كمثلكمللضرب بالدف والتزمير بالقصب
84وهم قعود إلى أن ثار بعضهمإلى القيام فثاروا ثورة الجلب
85وبات يرقص هذا وهو مضطربوذا يخر صريعا غير مضطرب
86وللدفوف وأصوات الغنا زجلفي وسط مسحده يا مَن من شدا أجب
87فإن تقل لا فهل فزتم بما حرمواوهل أصبتم وخير الرسل لم يصب
88وهل سبقتم إلى خير بجعلكمللناس أنفسكم كبشاً من العجب
89لو كان خيراً لكان السابقون همإليه دونكم فارجع على العقب
90لكنهم جانبوا الملهين إذ زجرواعن اجتناب الملاهي كل مجتنب
91وقلت إن الغنا لهو أبيح لنافزدتنا يا أبا العباس في العجب
92بيناكم أولياء الله إذ بكمقد اعترفتم بفعل اللهو واللعب
93ابقوا على هذه أو هذه ودعواهذا النزول إلى الحصبا من الشهب
94فيا ابن هرون لا تأخذك لائمةفي الله واصدعهم بالحق واحتسب
95وقل لمن يدعى أن الجنيد لهحزب تغابيت أو هذا مقال غبي
96فبالجنيد وفتوى مثلة رويتبيض الظبا من دم الحلاج والقضب
97أولاك قوم على الشرع القويم مضواما بينكم وأولاك القوم من نسب
98غابوا عن الخلق واستغنوا بخالقهمعما فتنتم به من عشقة الرتب
99وكان زهدهم أضعاف حرصكمعلى الفخار وحب الجاه والنسب
100اقرا الرسالة وانظر ما زهادتهممما لديكم على الدنيا من الكلب
101لا تذكروهم فلستم في طريقهمهيهات أين الثريا من ثرى الترب
102ما كل ماء طهور حين تسكبهكلا ولا كل برق صادق السحب
103وقلت كانوا متى يروون مشكلةللقوم أصغى لها المصغي ولم يجب
104أأنت تعنى مقالات الفصوص ومافيها من المدح للأصنام والصلب
105وقوله إنها من ربنا جزءوإنَ عابدها في الحق لم يعب
106وان فرعون في دعوى ربوبيةأتى بحق ولم يكذب ولم يرب
107وقوله عاد لم تلعن وقد ظفرتمن ربنا بلذيذ الوصل والقرب
108إن كان هذا الذي يعنى ويمنعنامن أن نحذر منه الناس فارتقب
109سخطا من الله إن لم تستقل وتتبفالله يغفر ذنب العبد إن يتب
110وقلتم هو محيى الدين ويحكملو كان محييه لم يخلط ولم يشب
111ولم يدس ويلقى في الطريق لكمأشياء لم تلقها حَمالة الحطب
112وما الذي كان ألجاه إلى كلميجاذب الكفر منها كل مجتذب
113قالوا تعجب آل الناشري علىتخلفي عن أخيهم غاية العجب
114وقيل لِم لَم أَناضره غداة لقيفي القول بالحق ما لاقي من النصب
115فقلت مهلا فأما أحمد ففتىذا غيرة كان في البارى وذا غضب
116والعذر أني لم أعثر بمدتهعلى الفصوص وهذا الكفر والكذب
117كان السماع لهم والشرع ممتنعمنهم وأهلوه لا يؤتون من غلب
118فلم أجد موجبا والآن ثار لهمن يطلب الثار منه أيما طلب
119من قال إن الغنا والدف ما صلحاوسط المساجد أمسى عرضة العطب
120أفتى الحرازي بتحريم الغنا فنفيعن البلاد كما ينفى أخو الجرب
121ثم الفقيه ابن نور الدين أخرجهوهو التقي وأعراه عن السبب
122ولابن هرون أخبار بمسجدهتذرى الدموع بعيني كل منتحب
123وصار رزق رجال العلم في يدهكالفخ يصطاد فيه من إليه جبى
124فمن يلن منهم للهو جانبهيشبع ومن يتورع مات بالسغب
125وكم طيالسة أمست توافقهعلى الفصوص وما في تلكم الكتب
126لتافه من طعام قد توهمهبل ربما لم ينل منه سوى التعب
127فليت شعري إذا الدجال أدركهموأبصروا خلفه واد من الذهب
128فمن يصد به عند استقامتهعلى الصراط ومن ينجو من الهرب
129هذى الذي حركت عزمي بواعثهفهل علي إذا ما قلت من عتب
130قالوا أغاظك في أشياء همّ بهاوذا نتيجة هذا الغيظ والكأب
131قلت المقاصد تخفى فانقدوا كلميهل ملن أو مال بي في باطل غضبي
132العدل يغضب لكن ليس يخرجهعن منج الحق غيظ أو أباه ابي
133ورب غيظ معين للحيِّي علىأداء فرض أدّاه غير مكتسب
134أبخس وأقبح بذي علم يزيغ بههوى عن الحق أو يلقيه في تبب
135أو ينصر الدين والجهال تهضمهويستحي أو يراعي حرمة الصحب
136فيا ذوي العلم يقرا الكفر بينكموان سئلتم تقولوا القول لم يجب
137ما خوفكم فوربي إن ملككمأحنى على الدين من أم امرئ وأب
138ما بال بعضكم قد مال من طمعوبعضكم كف واستغنى من الرهب
139وقمت وحدي أدعو بين أظهركمفلم يجبني امرؤ منكم ولم يثب
140إن كان ما قال حقا أيها العلمافبينوا وأريحونا من التعب
141وإن يكن قوله كفراً وتابعهفي الكفر يمشي به في أضيق الشعب
142فانهوا علومكم فيه إلى ملكبالله معتصم لله منتدب
143سكوتكم غره فيه وأوهمهبأن في الأمر ترخيصا لمرتكب
144ما خصم سنة خير الرسل غيركمشوهتموها وأنتم درة الحلب
145ما للشريعة ذلت بعد عزتهاوأصبح الرأس منها موضع الذنب
146شوهاء قد ذهبت عنها محاسنهاعريانة الجسم عن أثوابها القشب
147أسيرة في أعادٍ قال قائلهمإن الدفوف لها فضل على الكتب
148مهانة في أناس يرقصون بهاوسط القرى وعلى الأبواب والرحب
149تذرى الدموع وتبكي كلما ذكرتتلك الصيانة بين العلم والأدب
150إن كنت عاقبتها يا رب من زللمنا فهبه لنا من من أجلها وتب
151واخلف نبيك وانجزه مواعدهفي حفظ ملته من هذه الريب
152يا رب لا تخزها وانفذ أوامرهاكمثل عاداتها في العجم والعرب
153وإن تكن هذه الدنيا قد انصرمتوهذه أول الآيات والنوب
154وإنها فتن من بعدها فتنوالجهل في صعد والعلم في تبب
155فباطن الأرض خير من ظواهرهافما لدى أرب في العيش من أرب