قصيدة · الطويل

بــرغــم العـوالي والمـهـنـدة البـتـرِ

أبو البحر الخطي·العصر العثماني·34 بيتًا
1بــرغــم العـوالي والمـهـنـدة البـتـرِدمــاءٌ أراقــتــهـا سـبـيـطـيـة البـحـرِ
2ألا قـد جـنـى بـحـرُ البـلاد و توبليعــلي بــمــا ضــاقــت بـه سـاحـة البـرِّ
3فـويـلُ بـنـي شـن بـنِ أقـصـى وما الذيرمــتــه بــه أيـدي الحـوادث مـن وتـرِ
4دم لن يُــرَق مــن عــهــد نـوح ولاجـرىعـــلى حـــد نـــابٍ للعـــدوِّ ولا ظِــفــرِ
5تــحــامــتــه أطـراف القـنـا وتـعـرضـتله الحـوت يـا بـؤس الحـوادثِ والدهرِ
6لَعَـمـرِ أبـي الأيـام إن بـاء صـرفـهـابــثــأر امــرئ مـن كـل صـالحـة مـثـري
7فــلا غـرور فـالأيـام بـيـن صـروفـهـاوبـيـن ذوي الأخـطـار حرب إلى الحشرِ
8ألا أبــلغ الحـيّـيـن بَـكـرا وتـغـلبـافـمـا الغـوث إلا عـنـد تـغلبَ أو بكرٍ
9أيُـرضـيـكـمـا أنَّ امـرءاً مـن بـيـنـكماوأي امـــرئ للخـــيــر يــدعــى وللشــرِّ
10يــراق عــلى غــيــر الظـبـى دم وجـهـهويـجـري عـلى غـيـر المـثـقـفـة السُّمـرِ
11وتـنـبـو نـيـوب الليـث عـنـه ويـنـثنيأخـو الحـوت عنه دامي الأنف والثغرِ
12ليـفـنـى امـرؤٌ مـن قـصـتـي عـجـبا فمنيُـرِد شَـرحَ هذي الحال ينظر إلى شعري
13أنـا الرجـل المـشـهـور مـا مـن مـحلةمــن الأرض إلا قــد تــخــللهـا ذكـري
14فـإن أمـسِ فـي قـطـر مـن الأرض إنّ ليبـريـدَ اشـتـهـارٍ فـي مـنـاكـبـها يسري
15تَــعَــلّقَ بــي صــرف القـضـاء ولم تـكـنلتـجـري صـروف الدهـر إلا عـلى الحُـرِّ
16تــوجــهــت مــن مِــري ضــحــى فـكـأنـمـاتـوجـهـت مـن مِـرّي إلى العـلقـم المـرِّ
17تــلجــلجــتُ خــور القـريـتـيـن مُـشَـمِّراًوشـبـلي مـعـي والمـاء فـي أول الجزرِ
18فــمــا هــو إلا أن فــجــئت بــطــافــرمـن الحـوت في وجهي ولا ضربة الفهرِ
19لقــد شــق يُــمــنــى وجــنـتـيَّ بـنـطـحـةوقـعـتُ بـهـا دامـي المـحيّا على قطري
20فَــخُــيِّلــ لي أنّ الســمــوات أطــبــقــتعــليّ وأبــصـرتُ الكـواكـب فـي الظـهـرِ
21وقـــمـــت كــهــديٍ نــدّ مــن يــد ذابــحوقــد بــلغــت سـكـيّـنـه ثـغـرة النـحـرِ
22يــطــوّحــنــي نــزف الدمــاء كــأنــنــينــزيـف طُـلىً مـالت بـه نـشـوة الخـمـرِ
23فــمــن لامـريـءٍ لايـلبـس الوشـيَ غـداوراح مـوشّـى الجـيـبِ بـالنُّقـَطِ الحُـمـرِ
24ووافــيــت بـيـتـي مـارآنـي امـرؤٌ ولميَـقُـل أوَ هـذا جـاء مـن مـلتـقـى الكر
25فــهـا هـو قـد أبـقـى بـوجـهـي عـلامـةكما اعترضت في الطرس إعرابةُ الكَسرِ
26فـإن يَـمـحُ شـيـئا مـن مُـحـيـاي إثـرهابـمـقـدار أخـذ المحو من صفحة البدرِ
27فــلا غــرو فــالبـيـض الرقـاق أدَلّهُـاعـلى العـتـق مـالاحـت بـه سمة الأثر
28وَقُــل بــعـد هـذا للسُّبـَيـطِـيَـةِ افـخـريعـلى سـائر الشـجـعان بالفتكة البِكرِ
29وقُـل للظـبـا فـيـئي إليـك عـن الطُّلـىوللســمـر لا تـهـززنَ يـومـاً إلى صـدرِ
30ولو هَــمَّ غــيـر الحـوت بـي لَتَـواثَـبَـترجــالٌ يــخـوضـون الحِـمـامَ إلى نـصـري
31فـــأمـــا اذا مـــاعـــز ذاك ولم أكــنلأدركَ ثـأري مـنـه مـا مـدّ فـي عـمـري
32فــلســت بــمــولى الشـعـر إن لم أزَجٌّهُبــكــل شــرود الذكـر أعـدى مـن العـرِّ
33أضـرّ عـلى الأجـفـان مـن حـادث العماوأبـلى عـلى الآذان مـن عـارض الوقرِ
34يـخـاف عـلى مـن يـركـب البـحـر شـرهـاوليــس بــمــأمــون عــلى يــالك البَــرِّ