1بربِّك أيّها البرقُ اليمانيتكشّف لِي بلمعك عن أبانِ
2فَقِدماً ما جَلَوْتَ عليّ وَهْناًشَماماً في صبيغةِ أُرْجُوانِ
3وكدْتَ وما شعرتَ بذاك منِّيتَدُلُّ الطّالبين على مكاني
4أرِقتُ لضوءِ نارٍ منك تبدووتخبو في السّماءِ بلا دُخانِ
5كما لَوَّحْتَ في ظلماءِ ليلٍإلى الأبطال في العَضْبِ اليمانِي
6أراك إذا لمعتَ وعن قليلٍتغيب فلا أراك ولا تراني
7وأرقُبُ منك خدّاعاً لِحسّيمَروقاً بالتّقلُّبِ عن عِياني
8كأنّك لا تقرّ على طريقٍأخَذْتَ سَناك من عهد الغواني
9وتخفق في نواحي الأُفْقِ حتّىكأنّك في الوغى قلبُ الجبانِ
10تَخبُّ إليَّ مِن بَلَدٍ بعيدٍمَنيعٍ لا تَعَلَّقُه الأماني
11وتُذْكِرني وبالكُ غيرُ باليضلالاً ما تقدّم من زماني
12وعيشاً كنتُ أجرِي فيه دهراًإلى اللّذّاتِ مُستَلَبَ العِنانِ
13إذا خَطَرَتْ ملاحتُهُ بقلبيجرى شوقاً إلى رؤياه شاني
14إذِ البيضُ الحِسانُ إليَّ مِيلٌوإذْ وَصْلُ الغواني في زماني
15وَإذْ أُمسي وأُصبحُ كلَّ يومٍعلى عُقَبِ الحوادثِ في أمانِ
16زمانٌ كان لِي فيه صِحابٌكرامٌ من بني عبد المُدانِ
17مِنَ النَّفَرِ الّذين أبَوْا إبائيوقادوا في أزِمَّتِهمْ جِراني
18ولفّوا شملهمْ بالشّمْلِ منّيوكنت مدا الزّمان بغير ثانِ
19ولولا أنّهمْ حِلْفُ الأعاديوقَوْني من عُداتي ما عَداني
20يَمَسُّهُمُ الأذى قبلي ويَعْنِيجميعَهمُ لعَمْرُك ما عَناني
21وتَلْقاهمْ يؤودُهُمُ اِحتياجيولا يكفيهمُ لِي ما كفاني
22مَضَوْا لسبيلهم وبقيتُ فَرْداًأَعضّ على فراقهمُ بَناني